الاتحاد

عربي ودولي

مفوض الاتحاد الأوروبي: حماس حركة إرهابية

المفاوض الأوروبي لويس ميشال يصور الأضرار في غزة

المفاوض الأوروبي لويس ميشال يصور الأضرار في غزة

حمَّلَ المفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشال الاثنين في غزة ''حماس'' (مسؤولية ساحقة) في الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، معتبراً أنها ''حركة إرهابية ينبغي التنديد بها بصفتها هذه''· وجاء هذا بينما دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الفلسطينيين إلى تحقيق مصالحة وطنية بأسرع وقت ممكن، وبينما بدأ الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا جولة في الشرق الأوسط يزور خلالها مصر والضفة الغربية وإسرائيل والأردن·
وخلال زيارة إلى جباليا شمال قطاع غزة، حيث عاين الدمار الناتج عن الهجوم الإسرائيلي، استبعد المفوض الأوروبي للتنمية أي حوار بين الاتحاد الأوروبي و''حماس'' التي وصفها بأنها ''حركة إرهابية'' تقتل ''مدنيين أبرياء''· وقال ميشال: ''إن (حماس) حركة إرهابية· لقد فوتت فرصة بأن تكون محاوراً للأسرة الدولية، وبذلك كانت بالتأكيد أحد العوامل خلف انقسام الشعب الفلسطيني''· وأضاف: ''لا يمكننا التحاور مع حركة إرهابية تستخدم الإرهاب وسيلة، لا يمكن أن نقبل باعتبار الطريقة التي تتصرف بها (حماس) مقاومة·· حين نقتل مدنيين أبرياء، فهذه ليست مقاومة، بل إرهاباً''· وتابع: ''إذا أردنا أن يتمكن الاتحاد الأوروبي من تحريك حوار سياسي بالحد الأدنى يحظى بفرص في تحقيق تهدئة والتقدم نحو السلام، فعلى (حماس) أيضاً أن تقبل بالشرطين الصغيرين اللذين وضعناهما، أولاً: حق إسرائيل في الوجود، وثانياً: التخلي عن الكفاح المسلح الذي يشكل البعد الإرهابي لعمله''· وقال ميشال: ''المعروف عادة بانتقاداته الشديدة'' للسياسة الإسرائيلية: ''بالنسبة للرأي العام (الأوروبي)، فقد طفح الكيل من أن ندفع مراراً وتكراراً، سواء المفوضية أو الدول الأعضاء أو الجهات المانحة الكبرى، لإقامة بنى تحتية تدمر في كل مرة بانتظام''· والاتحاد الأوروبي هو الجهة المانحة الأساسية للسلطة الفلسطينية·
وأعلن ميشال على هامش زيارته عن مساعدة أوروبية جديدة بقيمة 60 مليون يورو للفلسطينيين· وقال واصفاً الدمار في قطاع غزة ''إنه أمر فظيع لا يوصف· الوضع يتخطى ما كنت أتصوره''، محذراً من أن ''إعادة الإعمار ستكون في غاية الصعوبة، وستكلف بالتأكيد مبالغ طائلة، من أجل إعادة السكان إلى ظروف حياتية لائقة''· ودعا إسرائيل إلى إعادة فتح المعابر إلى قطاع غزة بشكل منتظم، من أجل السماح بدخول المساعدات والمواد الضرورية لإعادة الإعمار· وقال: ''نحاول تنفيذ سياسة متكاملة من المساعدات الإنسانية· وينبغي في مطلق الأحوال تأمين مدخل، سأبحث الأمر مع السلطات الإسرائيلية''·
وتابع ميشال: ''يجب أن تكون المنافذ كاملة فعلاً والا تقتصر على الأدوية والطعام، بل يجب أيضاً تأمين كل ما يسمح باستئناف حد أدنى من النشاط، سواء (الفيول) أو قطع الغيار أو الإسمنت· كل ما يُمكِّنْ شيئاً فشيئاً وبشكل بطيء من إعادة إحلال حد أدنى من ظروف إعادة التأهيل''· ولفت إلى أن أوروبا أنفقت منذ العام 2000 ''في فلسطين ثلاثة مليارات يورو''، مضيفاً: ''اننا ننفق كل عام ما بين 600 و700 مليون يورو''· وقال: ''قررنا للتو اليوم، منح مبلغ إضافي قدره ستون مليون يورو· إننا لا نتوقف عن الدفع· وتعلمون جيداً أننا بين الحين والآخر ندفع عدة مرات كلفة البنية التحتية ذاتها، إذ إنها تدمر بانتظام''·
وكان ميشال قد اتهم إسرائيل في منتصف يناير بـ''عدم الالتزام'' بالقانون الإنساني الدولي في قطاع غزة، بعدم تأمينها حماية كافية للسكان المدنيين خلال هجومها على قطاع غزة·
وفي بروكسل، دعا وزراء أوروبيون ومصر الفلسطينيين في حركتي ''فتح'' و''حماس'' إلى تحقيق مصالحة سريعة، لتسهيل إعادة إعمار غزة وإطلاق عملية السلام مع إسرائيل التي تراوح مكانها منذ سنوات· وقال وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارتزنبرغ، الذي يتولى بلده رئاسة الاتحاد الأوروبي، مساء الأحد: ''نحن متفقون على أن المصالحة الفلسطينية وراء الرئيس محمود عباس أساسية لتحقيق تقدم''· وكان الوزير التشيكي يتحدث في ختام اجتماع في بروكسل لوزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم في السلطة الفلسطينية ومصر والأردن وتركيا

اقرأ أيضا

وزيرا خارجية مصر وإثيوبيا يبحثان استئناف مفاوضات سد النهضة