لندن، روما (أ ف ب، د ب أ) غرمت وزارة العدل الأميركية، مجموعة «رويال بنك أوف سكوتلاند»، البريطانية 4.9 مليار دولار في تسوية لدوره في أزمة الرهن العقاري الأميركية عام 2008، حسب ما أعلن البنك في بيان أمس. وذكر البنك أنه توصل لاتفاق مبدئي مع وزارة العدل الأميركية «لتسوية تحقيقاتها في إصدار واكتتاب مجموعة «رويال بنك أوف سكوتلاند» في سندات الرهن العقاري السكنية بالولايات المتحدة بين عامي 2005 و2007». وتأتي هذه التسوية بعد غرامة منفصلة قيمتها 5.5 مليار دولار توصل لها البنك مع وكالة تمويل السكن الفيدرالية في يوليو 2017 حول الملف نفسه. وتملك الحكومة البريطانية 71% من أسهم البنك ومقره إدنبره وتلقى أكبر خطة إنقاذ بنكية في العالم بعد الأزمة المالية العالمية في 2008. واعتبر المدير التنفيذي للبنك «الإعلان لحظة محورية للبنك». وقال إن «التوصل لهذه التسوية من حيث المبدأ مع وزارة العدل الأميركية يتيح لنا، بعد الانتهاء منه، التعامل مع هذه المسألة المهمة وهو الثمن الذي علينا دفعه للطموح العالمي الذي اتبعه البنك قبل الأزمة». وأوضح البنك أنه ستتم تغطية 3.46 مليار دولار من التسوية من خلال مخصصات قائمة بالفعل، فيما ستتم تغطية 1.44 مليار دولار من الربع الثاني لعام 2018. على صعيد متصل، تلقى القطاع المصرفي في البورصات الأوروبية دعماً من المكاسب التي حققها سهم «رويال بنك أوف سكوتلاند» بعد صفقة تسوية تحقيقات في الولايات المتحدة، وكذلك النتائج الجيدة التي أعلنها «أوني كريديت» أكبر بنك في إيطاليا. وارتفع صافي أرباح بنك «يوني كريديت» الإيطالي القابلة للتوزيع، خلال الربع الأول من العام، بنسبة 22.6% سنوياً إلى 1.11 مليار يورو، مقابل 907 ملايين يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وقال «جان ببير موستيه»، الرئيس التنفيذي للبنك، إنه تم تأكيد قدرة البنك على تحقيق كل أهداف عملية التحول التي يجريها حتى 2019، مع استمرار التنفيذ المنضبط للخطة، بمشاركة كل أعضاء فريق العمل لجعل يوني كريديت بنكاً أوروبياً ناجحاً.وزادت أرباح تشغيل البنك خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 25.5% سنوياً إلى 1.9 مليار يورو، بما يعكس الأداء التجاري القوي للبنك، والالتزام بإجراءات خفض النفقات والسيطرة على المخاطر.في الوقت نفسه، تراجعت إيرادات البنك خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 0.7% إلى 5.1 مليار يورو، في حين أكد البنك قدرته على تحقيق الإيرادات المستهدفة للعام الحالي ككل وهي 20.1 مليار يورو. وارتفع سهم «رويال بنك أوف سكوتلاند» 5.2% بعد أن وافق البنك على دفع 4.9 مليار دولار لتسوية تحقيقات أميركية في بيع أوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري، وهو مبلغ أقل مما كان متوقعاً. وساعدت مكاسبه مؤشر «فايننشال تايمز» البريطاني على الارتفاع 0.1%، متفوقاً في أدائه على البورصات الأوروبية الأخرى. كما ساعد على الحد من خسائر المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الذي تراجع 0.1% بعد هبوط الأسهم الأوروبية في تعاملات أمس، بعد أن أعلنت شركة الاتصالات البريطانية نتائج مخيبة للآمال وخططاً لتسريح آلاف الموظفين. وهبطت أسهم «بي.تي» 6.7% بعد أن قالت الشركة إنها ستخفض عدد الوظائف بمقدار 13 ألف وظيفة، في أحدث محاولة من أكبر مجموعة اتصالات في بريطانيا للتعافي من فضيحة محاسبية وتقلص الأنشطة التجارية. وقال تجار إن النتائج الأخيرة تظهر أن الإيرادات والتوزيعات دون التوقعات، بينما جاءت توقعات العام بالكامل مخيبة للآمال.