الاتحاد

الإمارات

ممرضات مدارس أبوظبي يبتكرن 26 مشروعاً صحياً

خلال المؤتمر الصحفي (تصوير مصطفى رضا)

خلال المؤتمر الصحفي (تصوير مصطفى رضا)

أعلنت الخدمات العلاجية الخارجية في شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة”، فوز 26 مشروعاً صحياً نفذتها ممرضات الصحة المدرسية في الإمارة، ضمن المبادرة التي أطلقتها إدارة الصحة المدرسية، تحت عنوان “الإبداع في الخدمة الصحية لأبنائنا طلبة المدارس”.
وقال محمد حواس الصديد المدير التنفيذي للخدمات المساندة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس لعرض عدد من المشاريع الصحية التي توصلت إليها الممرضات ونجحن في تطبيقها، والتي انعكست بصورة إيجابية على الطلاب وأسرهم، إن من أبرز المبادرات نجاح ممرضة في إقناع الطالبات وأسرهن بأهمية التطعيم ضد سرطان عنق الرحم، ووصلت النسبة في مدرستها إلى 100%.
ولفت إلى أن الخدمات العلاجية الخارجية، كانت أعلنت خلال شهر يونيو الماضي عن إطلاق مسابقة للمبادرات الصحية، وأفضل الممارسات بين ممرضي الصحة المدرسية في المدارس الحكومية بإمارة أبوظبي في كل من المناطق الشرقية والغربية والوسطى، بهدف تحفيزهم للمشاركة في تقديم مبادراتهم وممارساتهم الصحية، ما يسهم في نشر الوعي الصحي، ويعزز السلوكيات الصحية لدى طلبة المدارس، كما يهدف إلى تعميم أفضل المبادرات والممارسات بين جميع العيادات المدرسية في المدارس الحكومية في الإمارة.
وأوضح أن إدارة الصحة المدرسية شكلت فريقاً خاصاً لتحديد معايير اختيار أفضل المبادرات والممارسات، وتلقى الفريق 161 مبادرة صحية قدمت من قبل ممرضي الصحة المدرسية، وقع الاختيار على 26 مبادرة منها، لافتاً إلى أن المبادرات ركزت على عدد من المواضيع، ومن بينها البدانة، والغذاء الصحي، وصحة الفم والأسنان، ولعنف اللفظي، والمشاكل النفسية لدى المراهقين، والتطعيم، وأمراض الدم والقلب، والمسح لأمراض السكري والضغط المرتفع، والسلامة والنظافة الشخصية والبيئة، والسلامة في المركبات.
وقال إن بعض المبادرات هدفت إلى توعية المجتمع عن طريق إلقاء الضوء على سرطان الثدي وتشجيع الطلبة على التبرع بالدم، مشيراً إلى عرض المبادرات للاستفادة منها وتطبيقها في المدارس.
من جانبها، قالت الدكتورة نجاح مصطفى مدير إدارة الصحة المدرسية والمسؤولة عن التمريض بالمدارس الحكومية في الإمارة، المشرفة على المبادرة، إن المرحلة المقبلة ستشهد إعطاء دور أكبر لممرضات الصحة المدرسية، للتعاطي الجيد مع الطلبة في مراحل التعليم المختلفة بالمدارس الحكومية وكذلك الممرضين، خاصة أن ما يزيد على 70% من وقت الطالب يقضيه في المدرسة.
وأضافت: نسعى لبناء علاقة ثقة بين الطالب والممرضة حتى يمكن تقديم خدمة صحية متميزة، بإمكانها التعرف على نقاط الضعف والقوة داخل الطالب، ومساعدة الممرضة على حل المشكلات التي تكتشفها، لافتة إلى أن ممرضة اكتشفت تدهور المستوى العلمي لأحد الطلاب، وتبين بعد فحصه أنه يعاني مشكلة في السمع أثرت عليه نفسياً وعلمياً، وبعد علاجه تحسن مستواه الدراسي، وهي مشكلة كان من الممكن أن تطول لو لم تكتشفها الممرضة.
وقالت، إنه تم اختيار “الإبداع في الخدمة الصحية لأبنائنا طلبة المدارس” عنواناً للمبادرة لتحفيز الممرضات وتشجيعهن، وقد جاءت كانت المشاركة جيدة، لافتة إلى أن المبادرة ستكون سنوية، وأن المشاريع الفائزة خضعت لعدد من الاعتبارات قبل اختيارها، ومنها الإبداع، والتعاون مع فئات أخرى من داخل المدرسة أو خارجها، والفئة المستهدفة، وتقييم الحاجات للفئة المستهدفة، واستمرارية المشروع، والاستخدام الأمثل للمواد، وقياس النتائج.
وذكرت أن أهداف طرح مسابقة المبادرات الصحية بالصحة المدرسية تكمن في تقدير جهود الممرضين والممرضات ودعمهم في رفع مستوى الوعي الصحي للطلبة والطالبات، عن طريق طرح مواضيع صحية مهمة وبطرق مبتكرة، وتشجيع الممرضين والممرضات على الاستمرار في عمل المبادرات الصحية، بما يخدم الطلبة والمدرسة والمجتمع المحيط بها، وتحفيز الإبداع في الفكرة والتنفيذ، ومشاركة التجارب الناجحة مع بقية طاقم الصحة المدرسية بهدف تقييم التجارب الناجحة في مرحلة لاحقة.
وحول اختيار المبادرات الصحية المميزة والفائزة قالت: قامت إدارة الصحة المدرسية باختيار لجنة مكلفة لتلقي وفرز المشاريع المقدمة واختيار المشاريع الناجحة حسب معايير التقييم، ونظراً لكثرة عدد المبادرات المقدمة، حيث كانت في أبوظبي 66، وبالعين 75، وبالغربية 20، تم الاستعانة بمسؤولي التمريض في كل منطقة بمراجعة استمارات التقديم، ثم اختيار المبادرات المميزة من قبل اللجنة المكلفة والتي اختارت 26 مشروعاً صحياً، منها 9 مشاريع من أبوظبي، و11 بمن العين، و6 من المنطقة الغربية.
وأضافت أن المشاريع الصحية ركزت على التغذية السليمة وممارسة الرياضة، ومحاربة السمنة، وصحة الفم والأسنان، وصحة المراهقين والمراهقات، والثلاسيميا والتبرع بالدم، والوقاية من سرطان الثدي وعنق الرحم، والسكري والتدخين، والعنف المنزلي، والصحة النفسية، ومنع إصابات القدم، والنظافة الشخصية، ونظافة البيئة المدرسية، وحزام الآمان.
وأشارت إلى وجود أفكار مبدعة ذات شمولية كبيرة، مثل توعية سائقي الحافلات المدرسية والطلاب والأهل بأهمية استخدام حزام الأمان في حملة سميت “نحن نضع حزام الأمان”، ارتداء الأحذية المغلقة فقط أثناء حصص الرياضة، مراقبة الغذاء الصحي داخل الحافلات المدرسية، والقصص المصورة، لافتة إلى تفاوت الفئة المستهدفة حسب المشروع، وأن معظم المشاريع ركزت على الطلبة والأهالي، وبعضها استهدفت الهيئة التدريسية، مشرفي الحافلات المدرسية وشرائح المجتمع كافة خارج المجتمع المدرسي.
أكدت الدكتورة نجاح مصطفى أن إحصائيات العام الدراسي الماضي أظهرت أن 59% من الطلبة يعانون مشكلات بالأسنان، و28% من الأطفال يعانون البدانة، و31% يعانون فقد الدم الخفيف، و5% يعانون مشكلات بالربو.
وحول المشروع الذي حاز المركز الأول، أشارت إلى أنه كان بخصوص مكافحة السمنة والبدانة لدى الطلاب، وبناءً على الفحص السنوي والملاحظة وجدت ممرضة الصحة المدرسية نسبة عالية من طلبة الصف الخامس الابتدائي يعانون السمنة، وبالتعاون مع مدرسي التربية الرياضية، تم العمل باتجاهين، الأول زيادة الوعي لدى الطلبة حول أهمية الإفطار الصحي، ومتابعة الطلبة الذين يعانون السمنة، من خلال التثقيف الصحي، ومتابعة شهرية لأوزان الطلبة، ووضع برنامج رياضي خاص بواسطة مدرسي التربية الرياضية في المدرسة، وحقق نتائج عالية خلال شهر من تنفيذ البرنامج.
ولفتت إلى أن عدد الطلبة في المدارس الحكومية في الإمارة وصل إلى 125 ألف طالب وطالبة، يقوم على خدمتهم فريق تمريض مكون من 365 ممرضاً وممرضة، موزعين كالتالي 123 ممرضاً وممرضة بأبوظبي، و111 بالعين، و31 بالمنطقة الغربية.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: آفاق جديدة للعلاقات مع أوزبكستان