الاتحاد

الرياضي

اليابان تخطط للفوز بكاس العالم 2050

رغم أن التصورات التي قدمت خلال المؤتمر الأول للمدربين الذي نظمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد فتح المجال أمام الخبراء والمحاضرين بان التخطيط لتطوير اللعبة يجب أن يكون وفق برامج محددة بفترات زمنية بين خمس وعشر سنوات وفق الطرح الآسيوي والأوروبي الذي تناول ذلك إلا أن المدى الزمني لتطوير الكرة اليابانية فاق كل ذلك التصور·
فقد كشف كوهازو تاشيما عن أن اتحاد الكرة الياباني يعمل وفق خطة تمتد حتى 2050 أسس لتطوير كرة القدم اليابانية والتقدم بها نحو آفاق ارحب من خلال تأهيل المدربين وصقل مواهب اللاعبين وتقديم كل ما هو مفيد للعبة من اجل الوصول إلى العالمية من الباب الواسع بل من اجل رفع كاس العالم التي ستقام بعد 45 عاما ·
وتناول تاشيما الخطوط العريضة للخطة التي ترتكز علي محاور تأهيل المدربين والاهتمام باللاعبين الذين يمثلون الأساس الذي نعمل من اجله لانهم يقدمون خلاصة العمل خلال أي 90 دقيقة يؤدون فيها مباراة ·
وقال ل ' الاتحاد الرياضي ' الحلم الياباني لم يتوقف عند حد التأهل إلى نهائيات كاس العالم أو الفوز بكاس الأمم الآسيوية أو تنظيم المونديال والحصول على المركز السابع فقد كان ذلك مرحلة عشنا لحظاتها الرائعة بمشاعر جياشة لكن الهدف الأكبر هو الوصول إلى قائمة النخبة العالمية والفوز بكاس العالم لان ذلك حلم مشروع ومن خلال التخطيط نستطيع الوصول إلى ذلك ولم لا فقد سبق وان خططنا إلى بلوغ عرش آسيا والتأهل إلى نهائيات كاس العالم وإحراز مركز متقدم أضف إلى ذلك العمل الناجح في استضافة البطولة الكروية الأول وتم وفق برنامج وضع منذ زمن وإذا كان المنتخب الياباني قد وصل إلى قائمة الثمانية الكبار في مونديال 2002 فان الرغبة أصبحت اكبر في بلوغ المرتبة الأولى ·
أوضح أن المشروع جاء بعد دراسة دقيقة ومتأنية جدا حيث أن آسيا ستستضيف كاس العالم في 2050 وسنعمل من الآن للفوز بالاستضافة دون أن يكون هناك شريك لنا مثلما حدث في البطولة التي أقيمت في 2002 عندما استضفنا المونديال مناصفة مع كوريا الجنوبية كما أننا نخطط في إطار هذا المشروع أن يصل المنتخب الياباني إلى قائمة المنتخبات العشرة في تصنيف الفيفيا خلال العشر سنوات المقبلة واعتقد أن كل ذلك ممكن لأننا في حالة تفكير مستمر وعمل دون توقف يدفعنا إلى ذلك الطموحات غير المحدودة التي تسيطر علينا ·
واضاف : بدأنا التفكير في كرة القدم في بداية الثمانينيات لكنها كانت محاولة محدودة عشنا فيها اصعب اللحظات عندما فقدنا بطاقة التأهل إلى مونديال إيطاليا قبل نهاية مباراتنا مع العراق بدقائق قليلة وارتقت الطموحات في التسعينيات من القرن الماضي وكان لابد من الوقوف لتقييم الموقف في كافة تفاصيله وتوصلنا إلى وضع البرامج المناسبة للحاق بالركب العالمي وتحريك مشاعر الجميع نحو كرة القدم فقد كانوا يعرفونها لكن ارتباطهم بها محدود وفي إطار الفرق العالمية من خلال المشاهدة التلفزيونية لكن التعبئة التي حدثت لدفع الفريق للتأهل إلى مونديال 1990 بإيطاليا والفشل الذي صاحب المحاولة فجر مشاعر عارمة نحو كرة القدم فكان استغلالها في احسن صورة عندما بدأنا الاحتراف الذي استقطب العديد من النجوم العالميين الذين قدموا الدروس للاعبين اليابانيين في مشاهد استقطبت الصغار لممارسة كرة القدم ومعرفة سحرها الجارف الذي يجذب الملايين ·
أوضح تاشيما أن بلوغ اليابان المستوى الذي وصلت إليه على مستوى العالم لا يكفي من وجهة نظرنا فاليابان دولة غنية ويمكن أن توظف المال في بلوغ اعلي المراتب العالمية فقد كنا نرسل الصغار الى معاقل كرة القدم لتعلم فنونها ومازلنا نرسل المواهب التي يتم اكتشافها الى الأرجنتين والبرازيل وأوروبا وحتى إلى تايلاند من اجل التعرف على كل أسرار اللعبة في الصغر ثم يتم توجيههم نحو المراحل التالية لتوسيع القاعدة ولضمان عدم اهتزازها إذا ما غاب جيل من اللاعبين ويهمنا أن نغرس في نفوس اللاعبين معايشة الحلم المستمر بان تصل اليابان إلى مستوى النخبة المميزة على الخارطة العالمية بان يعيشوا لحظات الفرح والحزن بعمق لان ذلك يولد المزيد من الرغبة في التألق والفوز وتحقيق الانتصارات مع التركيز على أن يعيشوا الحلم الجميل في كل مباراة ·
أشار إلى أن طرح استراتيجية الفوز بكاس العالم 2050 لم تأت من خيال بعيد بل أن الهدف من ذلك يعود إلى أننا نمهد الى نقل تراكمات الخبرة والتمرس من جذور البداية للأجيال المقبلة في توال حتى نحافظ على هذا الإرث المميز ودون الوقوع في أي أخطاء مثلما حدث ذلك في العديد من الدول ونقل الخبرات اعني به أن نورث الهوية اليابانية لكل اللاعبين الذين سيرتدون شعار المنتخب الياباني خلال الخمسة والاربعين عاما المقبلة التي نأمل خلالها تنفيذ هذه الاستراتيجية التي تحمل الحلم والرغبة اليابانية ·
أكد تاشيما أن عدد المدربين العاملين في اليابان الآن وصل إلى 48774 مدربا تخرجوا من مركز التدريب الياباني الذي يمثل منصة الانطلاقة في تنفيذ برنامج التطوير الموضوع حتى 2050 وهو من افضل المراكز وتوافرت فيه كل سبل التحصيل النظري والعملي وبلغ عدد النخبة من المدربين 168 والفئة الأولى 559 والفئة الثانية 1455 والثالثة 22574 والبقية من الدرجة الأخيرة يعملون مع ملايين اللاعبين الذين تم اختيارهم بعناية فائقة ·
أشار تاشيما إلى أن التخوف الوحيد الذي ربما يعقد الأمور بعض الشي على هذا المشروع هو تناقص الاهتمام الإعلامي في اليابان في الفترة الأخيرة والذي يؤرقنا كثيرا وفي هذا الجانب لدينا العديد من الأفكار والاطروحات التي من شانها أن تدفع الإعلام نحو الإسهام في هذا المشروع وفي مقدمتها تطوير مفاهيم التسويق ونأمل في بلوغ النجاح المنتظر مثلما نجحنا في تعبئة الجماهير عندما استضفنا نهائيات كاس العالم 2002 حيث شكل الجمهور الياباني أحد المظاهر الإيجابية في البطولة ·

اقرأ أيضا

العصيمي: اهتمام القيادة يترجم أحلامنا إلى حقيقة