الاتحاد

الرياضي

ريبيري يتحدى طموح رونالدو وميسي في صراع «الكرة الذهبية»

عواصم (وكالات) - تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم اليوم صوب مدينة زيوريخ السويسرية لمتابعة ليلة التتويج والختام الحقيقي لعام 2013 والبداية المثيرة لعام 2014 عندما يقيم الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» حفله السنوي لتوزيع الجوائز الأفضل في عالم كرة القدم لعام 2013.
وبعد خمس سنوات من فوزه بها للمرة الأولى والوحيدة في مسيرته الكروية، يطمح نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى التتويج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم وكسر احتكار منافسه العنيد الأرجنتيني ليونيل ميسي للجائزة في السنوات الأخيرة.
ويطمح رونالدو إلى خطف الأنظار في حفل الاتحاد الدولي للعبة «الفيفا» السنوي المقرر اليوم في مدينة زيوريخ السويسرية من خلال الفوز بالجائزة الأكثر أهمية في هذا الحفل الذي يشهد توزيع العديد من الجوائز
لعام 2013. ويتنافس رونالدو نجم ريال مدريد الإسباني في الجائزة مع كل من ميسي مهاجم برشلونة الإسباني والفرنسي فرانك ريبيري لاعب بايرن ميونيخ الألماني.
وسبق لرونالدو الفوز بالجائزة لأفضل لاعب في عام 2008 بعدما قاد فريقه السابق مانشستر يونايتد للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، ثم احتكرها ميسي في الأعوام الأربعة التالية، بينما لم يسبق لريبيري التتويج بالجائزة.
ورغم كم الأهداف التي سجلها رونالدو مع الريال، وإحرازه أكثر من هاتريك «ثلاثة أهداف في مباراة واحدة»، لم يستطع رونالدو كسر هيمنة ميسي في السنوات الماضية حتى جاء 2013 ليجعل من رونالدو مرشحاً بقوة للتتويج بالجائزة للمرة الثانية في مسيرته الكروية. وقدم رونالدو مسيرة رائعة في 2013، بينما أفسدت الإصابات هذا العام على ميسي وجعلته أقل حظاً للفوز بالجائزة من أي عام مضى.
حظ رونالدو
ولحسن حظ رونالدو، قرر «الفيفا» مد فترة التصويت على جائزة الكرة الذهبية لما بعد نهاية الملحق الأوروبي الفاصل لتصفيات المونديال، وهو التصرف غير المسبوق والمثير للجدل الذي أزعج ميسي وريبيري، ولكنه ربما يساعد رونالدو كثيرا للفوز بالجائزة في ظل الأهداف الأربعة التي هز بها شباك السويد.
ويحظى رونالدو بشعبية طاغية في البرتغال، مما جعل مئات الزائرين يومياً يترددون على متحفه الخاص الذي افتتحه في جزيرة مادييرا مسقط رأسه. وكان الريال حريصاً للغاية على تمديد عقد رونالدو، حيث كان عقده القديم ينتهي في 2015 .
وجاء تمديد العقد وسط شائعات بشأن رغبة رونالدو في الرحيل والعودة للدوري الإنجليزي، وكذلك وسط ما تردد عن وجود عقد مغر بمقابل مالي قياسي من باريس سان جيرمان الفرنسي لضم اللاعب. وبعد شهور من الجدل، وافق رونالدو على تمديد عقده مع الريال حتى 2018 مقابل زيادة راتبه مع الفريق، ليصبح أعلى اللاعبين راتباً في الدوري الإسباني. وقال فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد، لدى الإعلان عن تمديد عقد اللاعب في سبتمبر الماضي: «إنه قائد فريقنا وشراع سفينتنا وأهم لاعب للفريق منذ سنوات طويلة».
وجاء تعاقد الريال مع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ليتولى منصب المدير الفني للفريق خلفاً للبرتغالي جوزيه مورينيو ليمنح رونالدو مزيداً من الحرية في تحركاته بالملعب، حيث يلعب رونالدو دوراً حراً في هجوم الفريق. ولكن نقطة الضعف الوحيدة في فرص رونالدو لاستعادة الكرة الذهبية، تكمن في أنه لم يحرز أي ألقاب مع فريقه على مدار 2013، حيث أنهى الموسم الماضي للدوري الإسباني في المركز الثاني خلف برشلونة، وخسر مع فريقه أمام أتلتيكو مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا.
ولكن ماكينة أهداف مادييرا يثق تماماً في فرصه للفوز بالجائزة، وقال قبل أيام: «هل أستحق جائزة الكرة الذهبية لعام 2013؟ ربما كانت الإجابة هي نعم، مثلما كنت جديراً بها في العام الماضي وقبل عامين أيضاً».
وأضاف: «أرى دائماً أنني أستحقها، أستحق الفوز بها كل مرة، ولكنني أدرك تماماً أن الأمر لا يتوقف بشكل حصري على مستواي».
وبعد عام أسطوري حصد فيه معظم الألقاب المتاحة مع فريق بايرن ميونيخ الألماني، سيكون أمل النجم الفرنسي الدولي فرانك ريبيري هو تتويج هذا العام الأسطوري بأغلى جائزة شخصية عندما يحضر حفل الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لتوزيع جوائز عام 2013 اليوم.
وقال ريبيري، على موقع نادي بايرن بالإنترنت: «إنني والفريق لعبنا بشكل جيد بالفعل في 2013، ولكننا سنرى ما سيحدث. كل ما بإمكاني هو الانتظار».
وسبق لرونالدو الفوز بالكرة الذهبية عام 2008، ثم احتكرها ميسي في الأعوام الأربعة التالية، ولكنّ أياً منهما لم يستطع في 2013 مضاهاة النجاح الذي حققه ريبيري مع بايرن. وقدم ريبيري عروضاً رائعة وساعد بايرن على الفوز بألقاب الدوري الألماني «بوندسليجا» وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، ولم يفلت من الفريق وريبيري سوى لقب كأس السوبر الألماني، حيث خسر أمام منافسه العنيد بوروسيا دورتموند في يوليو الماضي.
وإضافة للألقاب التي توج بها مع الفريق، أحرز ريبيري جائزتي أفضل لاعب فرنسي وأفضل لاعب أوروبي لعام 2013، كما فاز بلقب أفضل لاعب في البوندسليجا، بخلاف اختياره من قبل مجلة «كيكر» الألمانية الرياضية كشخصية عام في 2013.
وكان اللاعب مهدداً بالسقوط في 2013 مع منتخب بلاده بعدما خسر أمام نظيره الأوكراني في ذهاب الملحق الأوروبي الفاصل بتصفيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، ولكن الفريق عاد بشكل رائع في لقاء الإياب بباريس وتغلب على ضيفه الأوكراني، ليتأهل إلى النهائيات، ويصبح ريبيري أحد النجوم المرشحين لجذب الأنظار في المونديال البرازيلي.
وإذا فاز ريبيري بالكرة الذهبية، سيصبح رابع لاعب فرنسي يحرز هذه الجائزة، حيث سبقه ريمون كوبا عام 1958 وميشيل بلاتيني في أعوام 1983 و1984 و1985 وجان بيير بابان في عام 1991.
وكشف ريبيري، خلال حديثه إلى موقع «الفيفا» على الإنترنت في ديسمبر الماضي، عن أنّ لديه مشجعاً واحداً على الأقل يخلص له تماماً. وقال اللاعب: «زوجتي أعدت مكاناً لهذه الجائزة في حجرة المعيشة، أحاول ألا أفكر في الجائزة كثيراً، ولكنها تعتقد كثيراً في فوزي بها».
بينما كان التوقع والمنطق هو الأمر السائد في فوزه بجائزة الكرة الذهبية في السنوات الأربع الماضية، سيكون الأمل هو الكلمة الأكثر تعبيراً عن طموح المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم فريق برشلونة الإسباني للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2013.
وعندما يحضر حفل الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لتوزيع جوائز عام 2013 اليوم في مدينة زيوريخ السويسرية، سيكون طموح ميسي هو الفوز بجائزة الكرة الذهبية للعام الخامس على التوالي، وهو ما لم يحققه أي لاعب من قبل على مدار تاريخ الجائزة.
ورغم ذهابه إلى هذا الحفل على مدار السنوات الأربع الماضية، وهو المرشح الأقوى من قبل وسائل الإعلام للفوز بالجائزة، سيحضر ميسي الحفل هذه المرة متمسكا بالأمل أكثر منه استماعا للتوقعات. وذكرت إذاعة «راك1» الكتالونية: «يدرك ميسي أن الجائزة ستكون أكثر صعوبة هذه المرة عما كانت عليه في المرات السابقة. ولكنه يتمسك بالأمل في الفوز بالجائزة مجدداً».
ويعلم ميسي، رغم عدم إعلانه هذا، انه لم يكن فعالاً ومؤثراً في 2013 مثلما كان منافساه في الجائزة، وعاش النجم الأرجنتيني «26 عاماً» في 2013 أكثر الأعوام إزعاجاً في مسيرته الكروية البراقة، حيث تعرض للإصابة تلو الأخرى بعدما ندر غيابه عن المباريات لسنوات طويلة.
وبدأ عام 2013 بشكل جيد بالفعل بالنسبة لميسي، حيث مدد برشلونة عقد اللاعب حتى عام 2018 بزيادة كبيرة في راتبه. ولكن كابوس الإصابة بدأ في مطاردته خلال مباراة برشلونة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في أبريل الماضي بدور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، حيث أبعدته الإصابات العضلية بعدها معظم ما تبقى من الموسم الماضي.
ورغم هذا، توج برشلونة بلقب الدوري الإسباني، كما أنهى ميسي الموسم الماضي في صدارة قائمة هدافي المسابقة برصيد 46 هدفاً. لكن حصول اللاعب على العطلة الصيفية وتعافيه من الإصابة في الفخذ الأيسر كان دافعاً للاعب على القيام بجولته الخيرية في أميركا الجنوبية، حيث خاض بعض المباريات الاستعراضية لجمع الأموال من أجل الأعمال الخيرية.
وانتاب القلق وسائل الإعلام الكتالونية ومشجعي برشلونة خشية أن يظهر ميسي بعيداً عن مستواه العالي في بداية الموسم الحالي. وبالفعل، تحققت هذه المخاوف عندما تعرض اللاعب لإصابة عضلية أخرى في سبتمبر ثم أكتوبر الماضيين.
الجوائز الأخرى
وسيتنافس السويدي زلاتان إبراهيموفيتش «سان جرمان الفرنسي» مع البرازيلي نيمار «برشلونة حاليا وسانتوس الموسم الماضي» والصربي نيمانيا ماتيتش «بنفيكا البرتغالي» على جائزة بوشكاش لأفضل هدف. وستكون المنافسة بين الاسكتلندي أليكس فيرجسون «مدرب مانشستر يونايتد السابق»، ويوب هاينيكس الذي قاد بايرن إلى الثلاثية التاريخية قبل أن يترك مكانه للإسباني جوزيب جوراديولا، ويورجن كلوب «بوروسيا دورتموند وصيف بطل دوري أبطال أوروبا والدوري الألماني».
وعلى صعيد كرة القدم النسائية، انحصرت المنافسة في جائزة أفضل مدرب بين رالف كيليرمان «فولفسبورج
الألماني» وسيلفيا نيد «منتخب ألمانيا» وبيا سوندهاج «منتخب السويد». وتتنافس في لقب أفضل لاعبة الألمانية نادين أنجيرر مع الأميركية أبي وامباخ، الفائزة بالجائزة العام الماضي، والبرازيلية مارتا، الفائزة باللقب 5 مرات سابقة «رقم قياسي».
وسيتم الإعلان خلال حفل قصر المؤتمرات عن التشكيلة المثالية عند الرجال والتي يتنافس فيها 15 مهاجماً و20 مدافعاً و15 لاعب وسط و5 حراس مرمى، إضافة إلى جائزة اللعب النظيف والجائزة الرئاسية التي يمنحها رئيس «الفيفا».

اقرأ أيضا

الظفرة وعجمان.. «النغمة الغائبة»