الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري: مشروع مصفاة الدقم يعزز الاستثمارات المشتركة بين الإمارات وعُمان

المنصوري يترأس وفد الإمارات خلال الاجتماع مع مسؤولين عمانيين (من المصدر)

المنصوري يترأس وفد الإمارات خلال الاجتماع مع مسؤولين عمانيين (من المصدر)

مسقط (الاتحاد) - أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن مشروع مصفاة النفط في منطقة الدقم على الساحل الشرقي لسلطنة عُمان، يعزز الاستثمارات والمشاريع المشتركة الإماراتية العُمانية.
وشدد معاليه في بيان صحفي أمس على أهمية المشروع، بعد أن اطلع خلال جلسة مباحثات عقدت أمس الأول مع الجانب العماني على عدد من المشروعات الرئيسية التي تهتم بها السلطنة من بينها مشروع الدقم الذي استعرضته شركة النفط العمانية وهو مشروع مشترك بين البلدين.
وحددت الحكومة العمانية الدقم كمدينة التنمية الصناعية التالية باستثمارات مزمعة تصل إلى 15 مليار دولار في مشاريع جديدة للبتروكيماويات والبنية التحتية على مدى الأعوام العشرة القادمة.
وقال المنصوري إنه تم خلال الجلسة التركيز على مناقشة العديد من الموضوعات المتصلة بالتعاون الاقتصادي والتجاري وأهمها ما يتعلق بالاستثمار المتبادل بين دولة الإمارات العربية المتحدة والسلطنة.
وأضاف معاليه انه سيتم اعتماد شهادة المنشأ من قبل الطرفين الى جانب بحث العديد من الجوانب المتعلقة ببعض الإجراءات الجمركية من أجل تسيير هذه النواحي بطريقة أكثر سلاسة.
وبتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس الجانب الإماراتي في اللجنة العليا المشتركة بين الإمارات وعمان، اختتم معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الذي يرأس وفدا رفيع المستوى، زيارته الى سلطنة عمان التي تكللت بعدد من الاجتماعات واللقاءات المثمرة مع كبار المسؤولين وذلك متابعة نتائج اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي عقدت شهر مارس 2010.
وخلال الزيارة، التقى معالي المنصوري والوفد المرافق صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، حيث تناقش الطرفان حول سبل توثيق أطر التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المشتركة إضافة الى تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.
وثمن صاحب السمو العلاقات الإماراتية العمانية وشدد على أهمية إعطاء الأولوية للاستثمارات الإماراتية والعمانية وتحديداً في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعة، مؤكداً على ضرورة عقد لقاءات مستمرة بين رجال الأعمال بين البلدين.
والتقى معالي المنصوري أيضاً معالي خالد بن هلال البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني، رئيس اللجنة العليا الإماراتية العمانية وتم استعراض نتائج المباحثات والخطوات التي اتفق عليها الوفدان حيث أبدى معاليه دعما كبيراً لهذه النتائج واكد أنها تعتبر دعما واستكمالا لعمل اللجنة العليا.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات الثنائية من خلال وضع برنامج عملي للتعاون من حيث استعراض ومتابعة المشاريع المشتركة.
وعقدت بفندق قصر البستان أمس الأول جلسة المباحثات الرسمية بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس الجانب الإماراتي وقد ترأس الجانب العماني في الجلسة معالي الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير التجارة والصناعة.
وخلال الجلسة، اتفق الجانبان على رعاية وزارة الاقتصاد لدولة الإمارات العربية المتحدة ووزارة التجارة والصناعة بسلطنة عمان لعقد لقاء سنوي لرجال الأعمال من الجانبين على ان يترأس معالي الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي، وزير التجارة والصناعة بالسلطنة، الوفد العماني للاجتماع في أبوظبي خلال موعد يحدد لاحقاً خلال عام 2012.
وتم الاتفاق على تشكيل لجنة من الوزارتين لمراجعة جميع التحديات والمعوقات التي تواجه قطاع الأعمال في البلدين وكذلك مراجعة التشريعات الاقتصادية والقوانين ذات الصلة والعمل على توحيدها.
وتم الاتفاق على أن يزور وفد من السلطنة من الجمارك بشرطة عمان السلطانية دولة الإمارات للاجتماع والاطلاع عن قرب على آلية إصدار شهادات المنشأ الكترونيا.
وأكد الطرفان أهمية الانتهاء من هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن والعمل على زيادة التبادل التجاري بين البلدين من خلال وضع الخطط والآليات الفعالة وتبسيط الإجراءات الجمركية في المنافذ البينية.
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن حجم التبادل التجاري بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة في نمو مستمر، مؤكدا أن هناك رغبة لدى البلدين لزيادة حجم التبادل خلال الفترة المقبلة من خلال تعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بينهما.
والتقى الوفد أيضاً معالي درويش بن اسماعيل البلوشي، وزير الشؤون المالية حيث استعرض الجانبان نتائج المباحثات الجلسة الوزارية حيث قال معالي وزير الشؤون المالية انه سيعمل مع وزارة المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة، لتذليل جميع الصعاب والتحديات فيما يخص المواضيع الجمركية للمساعدة في انسيابية السلع وتسهيل زيادة التبادل التجاري وذلك من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية في المنافذ.
وأكد معالي المنصوري أهمية العلاقات الأخوية والمتميزة بين دولة الإمارات وسلطنة عمان التي تمثل إضافة قوية إلى مسار العمل الخليجي المشترك في ظل الظروف المتغيرة التي تعيشها المنطقة، وما تقتضيه من تنسيق كبير وفاعل بين دول المجلس لتعزيز التكامل الاقتصادي والعمل المشترك في مختلف القطاعات الحيوية.
وقال إن العلاقات بين البلدين خطت منذ تأسيس اللجنة المشتركة خطوات كبيرة بفضل الدعم والحرص الذي تبديه القيادة الحكيمة في كل من البلدين بفضل ما يجمعهما من قواسم مشتركة مؤكداً أن مجالات التعاون لا تزال واسعة ومتعددة مما يتطلب العمل المتواصل لتفعيل أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لتحقيق المصالح المشتركة والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين الى مستويات متقدمة.
وكانت اللجنة العليا المشتركة بين الإمارات وعمان قد بحثت خلال شهر مارس 2010 العديد من المواضيع المتعلقة بتطوير وتعزيز وتفعيل مجالات التعاون والعمل المشترك في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتبادل التجاري والتعاون الجمركي والتعليم العالي والتعاون الثقافي والنقل والاتصالات وحماية الحياة الفطرية.

اقرأ أيضا

600 مليار درهم تحويلات بين البنوك خلال مارس