الاتحاد

عربي ودولي

الجعفري والجلبي·· حصانا رهان على زعامة العراق الجريح


بغداد- جون دانجوسكي وباتريك مكدونيل:انه ممارس هادئ النبرة، انحصرت حياته العملية في توجيه حزب الدعوة الاسلامي السري من منفاه في ايران ومن ثم بريطانيا· وقد جعله هذا الامر على درجة من التصميم والحذر· وهو حتى لا يستخدم اسم عائلته الحقيقي·
والان فإن الرجل الصاعد في المؤخرة، ابراهيم الجعفري، يمكن ان ينتهي به المطاف رئيسا لوزراء العراق· والجعفري ليس هو المرشح الوحيد الذي يأمل في قيادة الحكومة الانتقالية الجديدة بعد انتخابات 30 يناير التاريخية· فأحمد جلبي زعيم المعارضة الشهير الذي تميز عمله السياسي بالصعود والهبوط، يخلق تحديا قويا على اعتبار انه سيكون اكثر علمانية، واكثر قدرة على التحدث الى الغرب، واكثر راديكالية في تصيد البعثيين، الذين هيمنوا على البلاد زمن حكم صدام حسين·
واضافة لذلك، فإن مرشحا ثالثا يمكن ان يظهر على السطح، كما يعتقد الدبلوماسيون في بغداد· وقد سرت شائعة مفادها ان الجعفري ربما يتخلى عن ترشيحه لمصلحة زعيم شيعي اخر، هو وزير المالية عادل عبد المهدي· لكن احد مساعدي الجعفري انكر وجود مثل هذا التفكير، وذلك قبل يومين من اجتماع اعضاء الائتلاف الشيعي الموسع لمناقشة مسألة الترشيح، وربما اخضاع الشخص المتفق عليه للتصويت·
ولو ان الجعفري خرج منتصرا في السباق، فإن تلك ستكون خاتمة مثيرة للدهشة لحياة متواضعة جلها الدراسة·
ويعيش الجعفري-58عاما- حياة منظمة· فهو لا يشرب الكحوليات، ولا يدخن، ولا يذهب الى دور السينما او يستمع الى الموسيقى الشعبية· ومتعته في القراءة بنهم، التي تشمل اعمالاً حول التاريخ، الاقتصاد، والتفكير العلماني والديني· ويقول الاصدقاء انه تميز بإخلاصه وحرصه على كرامته·
وخلال سنوات وجوده في لندن، كان يعثر على الجعفري في العادة وهو يحضر الاجتماعات مع اعضاء الحزب او المتعاطفين معه· وغالبا ما كان يحاضر لمجموعات صغيرة حول الموضوعات الاسلامية ايضا· وبالرغم من انه ليس رجل دين، الا انه تمكن من خلال دراسته الوصول الى مرتبة المجتهد، المؤهل لاعطاء احكام حول بعض النصوص الاسلامية· وقال عادل عبد الله اخصائي امراض الكلى في لندن وصديق الجعفري لسنوات طويلة وزميله في الحزب، ان الجعفري قد كرس حياته كلها للدراسات الاسلامية والسياسية، وعمل في المنفى لمصلحة الشعب العراقي ضد صدام حسين· واشار الى انه كان ذكيا جدا، ويملك اعظم ذاكرة لاي شخص عرفه على الاطلاق·
اما جلبي-60عاما- الذي تخرج من معهد مساشوسيتس للتكنولوجيا، فهو يسحق الارقام، ويقول مساعدوه انه يملك الاصوات التي يمكن ان تدعمه في الائتلاف الشيعي· وقد خاض الجلبي، وهو علماني، الانتخابات على اللائحة الشيعية، لكنه لم يكن تابعا للحزبين الشيعيين الكبيرين·
وحتى لو فشلت محاولته في الوصول الى منصب رئيس الوزراء، فإن الجلبي على ما يبدو قد حدد موقعه كسمسار سلطة رئيسي في العراق الجديد، وهو ما يتماشى مع تفضيله للوظائف العليا- ويعد فرصة لسد الضربة للكثير من خصومه·
يقول جلبي الذي لم تطأ قدمه ارض العراق طوال 40 عاما حتى تمت الاطاحة بصدام حسين عام 2003:' ان العودة الى العراق ظلت محور ارتكاز حياتي المهنية كلها'·
عن خدمة لوس انجلوس تايمز

اقرأ أيضا

نيوزيلندا تبدأ إعادة جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي إلى بلدانهم