أسامة أحمد (الشارقة)

أكد الدكتور محمد سهيل حمدون، نجم منتخبنا والأهلي الأسبق، أن اتحاد الكرة يدير اللعبة بـ«العفوية» والتجارب، مبيناً أن بريق كرتنا لن يعود إلا بإعطاء «الخبز لخبازه»، وتواجد أبناء اللعبة في المشهد والاستعانة بالخبرات محلية كانت أم عالمية، من أجل تصحيح المسار ووضع الأمور في نصابها الصحيح.
وقال في تصريحات لـ«الاتحاد»: نملك العديد من الخبرات من أبناء اللعبة القادرة على تحقيق ذلك، بعد هجرة كرة القدم في ظل هذا الوضع غير الصحي والطارد، حيث بات اللاعبون القدامى خارج المنظومة، وأشار حمدون إلى أن كرة القدم تحتاج إلى التخطيط والخبرة والدراسة، متسائلاً: كيف لنا أن ندير كرة قدم عن طريق أشخاص لم يمارسوا اللعبة؟! مبيناً أن أصحاب الشأن يعرفون همومها وشجونها، خصوصاً أن كرة القدم تعد علماً ميدانياً، وليست نظريات، وهي بحاجة ماسة إلى «الميدانيين» وأصحاب الخبرات، من منطلق أن التجارب معرضة بكل المقاييس للصواب والخطأ.
ونوه حمدون إلى أن ما يحدث في المشهد الرياضي مشكلة كبيرة يتحمل مسؤوليتها اتحاد الكرة والأندية، مبيناً أن الاتحاد يدير كرة القدم على حسب خبرات الموجودين فيه، ويجب تغيير هذا الوضع، لأن ذلك لن يتحقق عن طريق التجارب وأشخاص ليس لهم علاقة بكرة القدم، وقال: وضع الأمور في نصابها الصحيح لا يأتي بالتجارب، فعودة «الأبيض» إلى سابق عهده من أجل تحقيق النتائج الإيجابية، التي تسعد الشارع الرياضي بمختلف ألوان طيفه مرهونة بتواجد أبناء اللعبة في الاتحاد والأندية.
ووصف حمدون تجربة سقف رواتب اللاعبين بأنها فاشلة، خصوصاً أن كرة القدم عرض وطلب على حسب الإمكانات الفنية لكل لاعب، وهذا يحدث في العالم، مبيناً أن التعاقدات في ظل هذا الوضع تتم «تحت الطاولة».
وأشار إلى أن الجيل الحالي من اللاعبين يختلف عن الجيل السابق، فهو يلعب من أجل «البيزات»، مبيناً أنه في حال غياب الغيرة والروح يجب ألا نلعب كرة قدم، مؤكداً أن الجيل السابق يلعب الكرة من أجل ناديه والغيرة والمجتمع الذي يتواجد فيه.
وأشار نجم منتخبنا السابق إلى أن اللاعبين المواطنين المتميزين لا يتعدون أصابع اليد الواحدة في الساحة الرياضية، مما يتطلب جهداً مضاعفاً من الأندية للتفريخ الصحيح الذي تقطف ثماره منتخباتنا الوطنية المختلفة.
وطالب حمدون بفتح الباب للمرشح الحر في انتخابات الدورة الجديدة، دون الرجوع إلى الأندية، حتى نشاهد رئيساً لاتحاد الكرة من قدامى اللاعبين، مبيناً أنه في ظل الوضع الحالي يوجد عدد قليل جداً في منظومة كرة القدم، بسبب عدم ترشيحهم من الأندية.
وكشف أن العديد من أبناء اللعبة هم حالياً ضمن المتفرجين، ولا يشاهدون المباريات، واصفاً إبعادهم عن المشهد بـ«الخطأ الكبير» الذي ليس في مصلحة كرتنا.
ورداً على سؤال حول المستوى الفني لدوري الخليج العربي لكرة القدم، أكد بأنه ضعيف مبيناً أن غياب الجمهور مشكلة متسائلاً: كيف نشاهد دورياً قوياً في وجود 200 شخص يشاهدون مباراة في الملعب؟!
وأشاد حمدون بإدارة نادي الشارقة، بإسناد العديد من المهام إلى أبناء النادي من اللاعبين القدامى، الذين كانوا عند حسن الظن بهم، مما كان له المرود الإيجابي على المحصلة التي حصل عليها الفريق بانتزاعه درع دوري الخليج العربي لكرة القدم، بعد 23 عاماً من الانتظار، مستفيدين من خبراتهم الميدانية السابقة في الملاعب المختلفة، مشيراً إلى أن عبد العزيز العنبري مدرب «الملك» يستحق الإشادة والتقدير، والذي أثبت أن المدرب الوطني قادر على منافسة نظيره الأجنبي صاحب الملايين، وأنه ليس مدرب «طوارئ».
واختتم حديثه بقوله: لا أتوقع أن يخرج درع دوري الخليج العربي لكرة القدم عن الأندية الكبار المعهودة، ونتطلع لنسخة استثنائية في الموسم الجديد، الذي يستحوذ على قدر كبير من الأهمية.