الاتحاد

عربي ودولي

الولايات المتحدة تعد الهايتيين بدعم مفتوح

 رئيس هايتي يبحث مع هيلاري كلينتون في بور او برنس الأزمة التي خلفها الزلزال المدمر

رئيس هايتي يبحث مع هيلاري كلينتون في بور او برنس الأزمة التي خلفها الزلزال المدمر

وعدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الهايتيين الليلة قبل الماضية، بأن تكون الولايات المتحدة إلى جانبهم “اليوم وغداً وفي المستقبل”، مشددة على أن بلادها ستعمل مع حكومة الرئيس رينيه بريفال لضمان أن تخرج البلاد المدمرة بـ”شكل أقوى وأفضل” بعد كارثة الثلاثاء الماضي. من جهته، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس قبيل توجهه إلى بور او برنس، أن الزلزال الذي ضرب هايتي هو “أخطر أزمة إنسانية منذ عقود”. جاء ذلك، فيما أكد نائب قائد القيادة الأميركية الجنوبية الجنرال بي.كي. كين أمس، أن قواته تعمل على إعادة فتح الميناء الرئيس وجميع المرافئ الأخرى في هايتي التي تتضور للمحروقات والمواد الحيوية الأخرى، وذلك في أسرع وقت ممكن ليتسنى معالجة التحديات الهائلة التي خلفها الزلزال المدمر. من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أمس، إن بلاده مستعدة لإلغاء دين هايتي في إطار جهودها الموسعة لمساعدة هذا البلد الذي دمره الزلزال، مبيناً أن الديون تبلغ نحو 57 مليون دولار. وذكر أن بلاده تعهدت بالفعل بتقديم 5 ملايين يورو في شكل مساعدة مباشرة كإجراء إغاثة أولي.
وكانت هيلاري وصلت إلى بور أو برنس مساء أمس الأول في زيارة للوقوف على حجم الكارثة التي خلفها زلزال الثلاثاء الماضي، وتوجهت إلى الشعب الهايتي قائلة: “لقد وضعتم في التجربة بشكل رهيب، لكني أعلم أن هايتي يمكنها أن تنهض وأن تكون أقوى وأفضل في المستقبل”. وأبلغت هيلاري مؤتمراً صحفياً في مطار بور او برنس: “سنكون هنا اليوم وغداً وخلال الوقت المقبل”، قائلة إنها رغبت في التحدث مباشرة مع شعب هايتي بعد اجتماع مع رئيسهم بريفال. وعبر بريفال عن الامتنان لجهود الإغاثة الضخمة منذ وقوع الزلزال الذي دمر عاصمة هايتي المتداعية. وقال: “زيارة السيدة هيلاري تدفئ قلوبنا اليوم”، مضيفاً أنها ستساعد على وضع الأولويات والتنسيق اللازم للعمل على استمرار جهود الإغاثة. وركزت الوزيرة على أن حملة المساعدة الأميركية والتي تشمل آلاف الجنود والبحارة ومشاة البحرية، إلى جانب العاملين المدنيين في مجال الإغاثة، جاءت بدعوة من هايتي، وقالت إنها وبريفال استعرضا طريق العمل المقبل بشأن جهود دولية كبيرة لتحسين الظروف في هايتي.
وتهدف زيارة هيلاري السريعة التي استمرت يوماً واحداً، إلى تجنب تعقيد جهود الإغاثة، حيث مازال مئات الآلاف من شعب هايتي ينتظرون بيأس المساعدة. واستقلت الوزيرة من قاعدة بورينكين الجوية لخفر السواحل في بويرتوريكو، طائرة شحن طراز “سي- 130” تابعة لخفر السواحل تحمل كميات من الأغذية والمياه الطارئة والكعك والملابس الداخلية وإمدادات أخرى للعاملين بالسفارة الأميركية. وغادرت على متن طائرة إغاثة كبيرة أخرى مع 50 أميركياً جرى إجلاؤهم على متنها، متوجهة إلى كينجستون في جامايكا. وقالت الوزيرة الأميركية، إن حملة الإغاثة تستهدف الاحتياجات العاجلة مثل المياه والطعام والمساعدة الطبية، إلى جانب جهود الإنقاذ لأناس مازالوا محاصرين بين الأنقاض. وأفادت هيلاري وراجيف شاه مدير الوكالة الأميركية للمساعدة في التنمية “يو اس ايد”، الذي رافقها، ان برنامج الأغذية العالمي أقام مراكز لتوزيع المياه والغذاء في 14 موقعاً بالعاصمة. وقال شاه: “نسعى إلى توسيع هذا الأمر”.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن مساء أمس الأول عن واحدة من أكبر عمليات الإغاثة في تاريخ الولايات المتحدة لمساعدة ضحايا زلزال هايتي في الوقت الذي استجدى فيه الناجون المساعدات التي مازالت لا تصل إليهم إلا ببطء. ومازال انسداد حركة النقل والإمداد يمنع مواد الإغاثة الضخمة من الوصول إلى معظم الضحايا والذين يقيم كثيرون منهم في مخيمات مؤقتة في الشوارع التي تناثرت فيها الأنقاض والجثث المتحللة.
من جهته، أبلغ كي مون صحفيين يرافقونه من نيويورك بقوله: “أغادر إلى هايتي بقلب حزين لأعرب عن تضامن الأمم المتحدة ودعمها الكامل للشعب الهايتي”. وتحدث عن 3 أولويات تفرض نفسها: إنقاذ أكبر عدد من الناس، والإسراع في تقديم المساعدة الإنسانية من مياه وغذاء وأدوية ضرورية، وتنسيق المساعدة الخارجية. وكانت وزارة الخارجية المكسيكية أعلنت الليلة قبل الماضية، أن اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي سيعقد اليوم بمبادرة من المكسيك، لدراسة الأوضاع في هايتي، حيث حجم الكارثة “يجعل الوجود الدولي تحت إشراف الأمم المتحدة ضرورياً”.
ومع تقدم قافلة الأمم المتحدة وتسريع المروحيات الأميركية أمس الأول، وتيرة توزيع المساعدات في بور او برنس دون أن يكفي ذلك لسد حاجات السكان الذين يعانون الجوع ويواصلون نهب المحال، بدأت فرق الإغاثة تصل تدريجياً إلى مدن أخرى دمرها الزلزال. ووصلت طلائع الإغاثة إلي مدينة ليوغان مركز الزلزال لكنها لا تكفي مقارنة مع حجم الدمار، حيث لم تعد المدينة المطلة على بحر الكاريبي سوى حقل من الأنقاض، وقالت الأمم المتحدة إن 90% من مبانيها دمر. ووصلت قافلة أولى من المساعدات بمواكبة القبعات الزرق تضم شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي محملة بالبسكويت وفرقاً من العمال الإنسانيين الذين أتوا لوضع حصيلة أولى للضحايا. وتحتاج ليوغان حالياً إلى الفرق الطبية والمستشفيات الميدانية والخيم لإيواء آلاف المشردين.


السنغال تقترح منح ضحايا الزلزال حق العودة إلى أفريقيا

داكار (د ب ا) - قال الرئيس السنغالي عبد الله واد إنه يجب منح “حق العودة” إلى أفريقيا لضحايا الزلزال المدمر الذي شهدته هايتي الأسبوع الماضي.
ونقلت النسخة الالكترونية لصحيفة “لو سولاي” السنغالية عن متحدث رئاسي أمس، أن واد طالب بذلك نظرا لأن العديد من سكان هايتي هم من سلالة الرقيق الذين أرسلوا بالقوة إلى النصف الغربي من الكرة الأرضية، وهذا وقت يجب ان تظهر فيه أفريقيا ترحيبها بهم، على حد وصفه. وذكر المتحدث الرئاسي “لهم الحق في الأرض الأفريقية، مثلنا تماما. سيكون مجيئهم عودة للوطن”. ويعتزم واد عرض الأمر على الاتحاد الأفريقي مشيرا إلى ليبيريا كمثال كونها تكونت من رقيق عائدين إلى أفريقيا، وهو ما أوضح أن مثل هذه العودة “صعبة ، لكنها ليست مستحيلة”

اقرأ أيضا

الهند وباكستان تتبادلان إطلاق النار بعد جلسة مجلس الأمن بشأن كشمير