الاتحاد

ثقافة

«الملتقى الأدبي» يناقش «سيدات القمر»

جانب من اللقاء (من المصدر)

جانب من اللقاء (من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تشكل رواية خوجة الحارثي «سيدات القمر» أنشودة أدبية جميلة للحرية، سواء ما يتعلق بإلغاء الرق وتحرير العبيد، أو تحرير المرأة وتمكينها من امتلاك حريتها الإنسانية في الزواج والطلاق بإرادة حرة، إضافة إلى براعة الكاتبة في الجمع بين أحداث تاريخية وشخصيات معاصرة في شبكة روائية متقنة ومتماسكة في صياغتها.. هذه خلاصة موجزة للمناقشات التي جرت مساء أول أمس بين سيدات «الملتقى الأدبي» بإدارة أسماء صدّيق المطوع.
أشارت معظم الآراء إلى بداية الرواية في التركيز على قيمة العمل من خلال «ميا» واستغراقها على آلة الخياطة، كما أوضح النقاش قدرة الكاتبة على التكثيف والإيجاز، حيث تتحدث عن جيل بكلمات معدودة (ص:71)، إضافة إلى العلاقة الحرة بين الرجل والمرأة من خلال شخصية «نجية» و«غزان» ص (38، 78)، كما أن الكاتبة استطاعت نسج عملها بعدة خيوط متشابكة بين الذاكرة والخيال، الماضي والحاضر، وبين الريف (العوافي) والمدينة (مسقط)، وبين المحلي (عمان) والعالمي (كندا وفرانكفورت ولندن وجنيف)، وبين العبودية والحرية، وذلك من خلال الشخصية المحورية: عبدالله، زوج ميا، وسائر شخصيات العمل. وجاء في مداخلة السيدة أسماء، مؤسسة الملتقى، أن الرواية تمتاز بتصوير الماضي والحاضر، المرأة والرجل، القرية والمدينة، كما تناولت في عملها أحداثاً من التاريخ (جنيف، 25 سبتمبر 1926، ص: 124) مثل «الاتفاقية الخاصة بالرق التي تنص على إبطال الرق وتجريم تجارته»، مشيرة إلى أن الروائية أظهرت أهمية الارتباط بالأرض.
وجاء في مداخلة د. نورية محمد أن الرواية تشير إلى الانفتاح الذي كان في المجتمع العماني من خلال شخصية عبدالله (ابن التاجر سليمان) الذي تجاوز العادات الاجتماعية، حين سمح لابنته «لندن» أن ترتبط بأحمد ثم رفضته قبل الزواج بسبب شخصيته غير المتوازنة. وبدورها قالت د. هناء صبحي: الرواية تستحق الفوز بجائزة البوكر العالمية، لأن الروائية تناولت الزمن الحاضر والماضي، واستطاعت أن تسرد من خلال شخصياتها لمحات من تاريخ عمان الحديث بأسلوب السهل الممتنع. وتحدثت المهندسة شهلاء خلفان عن صورة المرأة المقهورة من خلال شخصية «ميا» وتعلقها بحب خيالي.

اقرأ أيضا

اختتام ورشة «التمثيل» وانطلاق «السينوغرافيا»