الاتحاد

الرياضي

«النشامى» فاجأوا «الكمبيوتر» بالكثافة الدفاعية والمرتدات الخطيرة

منتخب الأردن أهدر فرصة تاريخية للتفوق على اليابان (الاتحاد)

منتخب الأردن أهدر فرصة تاريخية للتفوق على اليابان (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) – وبفتح ملف مباراة الأردن واليابان أرى أن كلاهما فاجأني، والمباراة جاءت خارج التوقعات، ويمكننا أن نعتبر اليوم الثالث هو يوم المفاجآت بامتياز، لأن المنتخب الياباني الذي نعرفه وتوقعناه لم يظهر في هذه المباراة، ولم تكن له بصمته ونكهته المعهودة، وكانت خطوطه متباعده، وتسديداته القوية بعيدة المدى غائبة تماماً، وسرعته في التحول من الدفاع إلى الهجوم مفقودة، وانضباط لاعبيه غير ملموس وبدى المنتخب الياباني عادياً بلا أنياب، حيث أن بطئه أتاح الفرصة للفريق الأردني لأن يرتد وينظم صفوفه، ويغلق كل المسارات التي يمكن أن تسبب الخطورة.
وفي المقابل فإن المنتخب الأردني ظهر متماسكاً، قوياً في الدفاع بكثافة، سريعاً إلى حد كبير في التحول من الدفاع إلى الهجوم، خطيراً في الثلث الهجومي، على الرغم من القلة العددية في الهجمات المرتدة، متطوراً في الناحية البدنية، حيث تمكن من مجاراة “الكمبيوتر” في اللياقة البدنية، وكان فائزاً حتى اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع، وبالتالي فقد كان مفاجئاً لي في المستوى والروح، والقوة البدنية، وأحياناً مهارات اللاعبين، ولكن ذلك لا يمنعنا من التأكيد على أن المباراة متوسطة المستوى، وإن المنتخب الأردني كان محظوظاً بدليل أن نسبة استحواذه على الكرة في 20 دقيقة الأولى لم تتجاوز 22 % مقابل 78 % للمنتخب الياباني، وفي الشوط الثاني لم تتجاوز نسبة الاستحواذ 37 % مقابل 63 % للمنتخب الياباني الذي كان يحاول من كل مكان وبكافة الطرق وكان قريباً من تسجيل الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع بعد أن أدرك التعادل لولا رعونة مهاجميه.
والمنتخب الياباني لعب بطريقة( 4 - 3 - 3 )، فيما لعب الفريق الأردني بطريقة 3 - 4 - 2 - 1 وعلي الرغم من السيطرة ونسبة الاستحواذ الكبيرة التي كانت في صالح المنتخب الياباني إلا أن لاعبيه افتقدوا إلى اللمسة الأخيرة، وكانوا بطيئين على عكس المعتاد في الثلث الهجومي، وخصوصاً اللاعبين هوندا، وكاجاوا، ويوتشيدا، فضلاً عن الاندفاع غير المحسوب إلى الهجوم على حساب الدفاع، وهو الأمر الذي أتاح الفرصة للاعبي الأردن الذين أجادوا التحول السريع من الدفاع إي الهجوم واستثمروا المساحات الكبيرة خلف الدفاعات اليابانية، وأهدروا أكثر من فرصة للتسجيل خصوصاً في الشوط الأول الذي لم يحترم فيه المنتخب الياباني نظيره الأردني معتمداً على التاريخ، والتاريخ دائماً ليس هو الفيصل في كرة القدم، لأنه جزء من الماضي، والماضي لا يتدخل في الأداء داخل الملعب الذي يحسمه الجهد والعرق.
وأفضل لاعب في المباراة بعيداً عن حراس المرمى بحسب رأيي هو شادي أبو هشهش من الأردن، الذي قام بأدوار كبيرة في إفساد هجمات المنتخب الياباني، وقاد عددا كبيرا من هجمات الأردن من الخلف عبر التمريرات الطويلة والعميقة المتقنة خلف الدفاعات اليابانية للاعب حسن عبد الفتاح، وفي فريق اليابان فإن أبرز لاعب هو هاسيبي التي كانت جبهته اليمنى نشطة دائماً، وعنصر خطورة متواصل بالنسبة للمنتخب الياباني، ومن إحدى كراته نجح المنتخب الياباني في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 92 من اللقاء.
وأرى أن زاكاروني كانت تعديلاته متأخرة جداً، وظهر وكأنه مندهش على مدار 90 دقيقة، وكأنه يرى فريقه لأول مرة، ولم يدرس المنتخب الأردني جيداً، بدليل أن أخطاء دفاعاته في مواجهة مهاجمي الأردن تكررت أكثر من 8 مرات في مباراة واحدة، فضلاً عن أن طرفي ملعبه كانا متقدمين دائماً، ولم يطالبهما بالقيام بالدور الدفاعي عند الهجوم المعاكس من أجل الإقلال من خطورة الكرات الطولية الأردنية التي كان يستثمرها حسن عبد الفتاح في مفاجأة الدفاعات اليابانية.
وأرى أن هدف حسن عبد الفتاح للمنتخب الأردني في الدقيقة 45 من اللقاء كان نقطة التحول الرئيسية في اللقاء لأنه استثار الفريق الياباني، وجعله يهاجم بكل قوته طوال الشوط الثاني، وجعل لاعبيه دائماً متعجلين في إدراك التعادل مما نتج عنه إهدار الفرص السهلة نتيجة لفقدان التركيز، وفي المقابل كشف الدفاع الياباني أكثر أمام هجمات النشامى التي كانت خطيرة للغاية في الشوط الثاني برغم ندرتها.
والسبب الرئيسي من وجهة نظري في تأخر هدف التعادل الياباني هو تراجع كل لاعبي الأردن للدفاع بـ11 لاعبا، معظم الوقت، فضلاً عن البطء الذي سيطر على أداء الفريق الياباني، وعلى الرغم من أن الاستحواذ والسيطرة مالت في صالح الفريق الياباني، إلا أنني أرى أن الحظ، والذكاء في التعامل مع معطيات المباريات يمكن أن يصبا في صالح فريق على حساب الآخر وهو ما حدث مع المنتخب الأردني.
وهنا لا أخفي إعجابي بالحارس الأردني عامر شفيع الذي كان خط الدفاع الأخير والدائم للمنتخب الأردني، وتمكن من إنقاذ 4 أهداف على الأقل، وكان يعطي لكل زملائه الأمان والثقة ويدفعهما للتألق، وساهم بقدر كبير في تأخير نتيجة التعادل إلى اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع من المباراة، وفي المقابل لم يكن للحارس الياباني أي تأثير واضح في نتيجة المباراة لأنه لم يظهر تقريباً على مدار 90 دقيقة.


درجات اللاعبين

الأردن


عامر شفيع : 8
حاتم عقل : 7
شادي أبوهشهش : 8
سليمان السلمان : 6
باسم رفعت : 6
حسن عبد الفتاح : 7
عامر ديب : 6
عبد الله ديب : 6
بشار يس : 7
أحمد عبد الحليم : 5
بهاء عبد الرحمن : 6


اليابان

كواشينا : 5
يوتو نجاموتو : 6
مايا يوشيدا : 6
إيندو : 7
كونو : 5
هاسيبي : 7
هوندا : 4
كاجاوا : 6
أوكازاكي : 6
يو تشيدا : 6
أوندا موتسوي : 6
توجي موتو : 5

اقرأ أيضا

«العميد».. عودة «الفرح الأزرق» بـ«السيناريو المكرر»