الاتحاد

الرياضي

«الأخضر» 2011 في «قلب الخطر» بسبب بيسيرو والثقة الزائدة

منتخب سوريا نجح في الفوز على السعودية  (الاتحاد)

منتخب سوريا نجح في الفوز على السعودية (الاتحاد)

أمين الدوبلي (أبوظبي) - تتواصل حلقات “ الاتحاد” اليوم مع المدرب البرازيلي فييرا المدير الفني السابق لمنتخب العراق بطل آسيا في النسخة الأخيرة، في تحليل مباريات كأس آسيا لكرة القدم المقامة حاليا في الدوحة من 7 إلى 29 يناير الجاري.
وسوف نتطرق في حلقة اليوم إلى مباراتي اليوم الثالث اللتين جمعتا بين الأردن والكويت، وسوريا والسعودية في الجولة الأولى ضمن المجموعة الثانية، ولكن البداية بالطبع ستكون من لقاء السعودية وسوريا الذي جاء مختلفاً من كافة الأوجه، وغير تقليدي في السيناريو والتحولات والنتيجة النهائية.
وقبل الدخول في التفاصيل الفنية أرى أن ثقة المنتخب السعودي الزائدة عن الحد، قادته إلى الهاوية، فلاعبوه شاركوا في اللقاء وكأنهم في مباراة ودية، فلا روح، ولا حماس، ولا هوية، ولا رد فعل، في مقابل فريق رصيده الحقيقي الروح القتالية، والقوة البدنية، وفي هذه المواجهة أعتقد أن الروح القتالية هزمت المهارة والتعالي.
والمباراة صارت على وتيرة واحدة من البداية إلى النهاية، فالمنتخب السوري يقاتل، والسعودي يلعب بالشوكة والسكين، وكل المواجهات الفردية والجماعية على الكرة كانت في صالح اللاعبين السوريين، الذين كانوا أكثر إصراراً في البحث عن الفوز من منافسيهم في الفريق السعودي الذي فاجأني بشكل كبير، لأنه كان يتميز في السابق بأطرافه وعرضياته، وسرعته، ومهارات لاعبيه في الثلث الهجومي، والأداء بشكل جماعي منظم، ولم يظهر أي عنصر من كل تلك العناصر في المباراة، فالأطراف معطلة بفعل فاعل، ولم نشهد خطورة سعودية إلا بعد تقدم عبد الله شهيل للأمام من الجبهة اليمنى في الشوط الثاني، وقد كان ملتزماً بأدوار دفاعية في الشوط الأول، ولم أشعر بخطورة “الأخضر” إلا بعد نزول تيسير الجاسم مع بداية الشوط الثاني، لأنه نجح فيما فشل فيه عبده عطيف طوال الشوط الأول، وهو توصيل الكرة بيسر وسهولة للمهاجمين، وتحقيق التواصل بين الخطوط من خلال التمريرات المتقنة، وتمويل ناصر الشمراني وياسر القحطاني بالكرات العرضية والطولية يمكن أن يستفيدوا منها.
أما عن أهم ما عاب المنتخب السعودي من وجهة نظري فهو اللعب الاستعراضي المتعالي، وغياب دور صانع الألعاب القائد، وهو الأمر الذي دفع ياسر القحطاني للعودة إلى الخلف كثيراً، تاركاً مركز خطورته الحقيقي بالقرب من المرمى في الوقت الذي كانوا فيه في أشد الحاجة للتهديف.
مفاجأة غير سارة
وقال: “الأخضر” ليس هو “الأخضر” الذي عرفته في 2007، فلم يتمكن من إيقاف خطورة لاعب واحد صنع كل شيء للكرة السورية وسبب كل الخطورة على المنتخب السعودي، وهو جهاد الحسين الذي كان محور الأداء، ولم يكن أي لاعب في مستواه المعروف، وبالنسبة للمدرب فأنا أعتقد أن المنتخب أكبر من بيسيرو، لأنه يجب أن يشارك دائما من أجل المنافسة على اللقب، ويبدو أن بيسيرو لا يعرف أن السعودية فازت باللقب 3 مرات، ولعبت في النهائي 6 مرات، ودائماً تكون مرشحة، بدليل أن الفريق لم يبدأ مهاجما وأتاح الفرصة للسوري أن يهاجمه.
نقطة التحول
ونقطة التحول في المباراة هي الفرصة الضائعة من اللاعب السعودي ناصر الشمراني، والتي كان منفرداً فيها بالمرمى السوري، ولو سجلها لاختلف سيناريو المباراة تماماً، وبعدها بأربع دقائق سجل المنتخب السوري هدفه الأول، وعلى الرغم من أن السعودي تعادل إلا أنه لم يواصل الضغط، وتراجع فأتاح الفرصة أمام السوري لتسجيل الهدف الثاني بنفس الطريقة وبخطأ دفاعي قاتل هو تقريباً نفس الخطأ في الهدف الأول، وهو ناتج في الأصل عن التمركز الخاطئ والتواجد بكثرة عددية في منطقة الجزاء بلا معنى ولا فائدة.
خطة مرنة
أما عن طريقة لعب المنتخب السوري فأرى أنها كانت مرنة تراوحت بين “4 - 4 - 2”، و” 4 - 5 - 1” ، و”4 - 3 - 3 “ حسب مجريات اللاعب، وإن السبب الرئيسي في تلك المرونة هو إمكانات اللاعب جهاد الحسين، وضعف مردود لاعبي الوسط في السعودية، فيما لعب فريق السعودية بطريقة “4 - 4 - 1 - 1”، ولم يؤد أي لاعب منهم دوره باستثناء عبد الله شهيل أحيانا في الشوط الثاني.
الفرصة قائمة
ومن وجهة نظري الفرصة ما زلات قائمة للمنتخب السعودي في تلك المجموعة، ولكنها أصبحت أصعب مما كانت عليه، ومن الممكن أن يكون المدرب السعودي ناصر الجوهر أكثر حكمة وتوازناً في التعامل مع المباراتين القادمتين، وربما يحدث العكس، لأنه من الصعب أن يأتي من بعيد ويدخل في هذا التوقيت، وينسجم سريعاً، على الرغم من أنه قريب دائماً من اللاعبين، وإجمالاً يمكن القول إن الأخضر في الخطر.
وفي اعتقادي أن فوز المنتخب السوري لم يحسم الأمر بالنسبة له، فلا زالت أمامه مباراتان قويتان أمام الأردن واليابان، وبالنسبة لفرص اليابان، فلا أزال أجدها كبيرة، لأنه سيدخل في أجواء البطولة سريعاً، وسيظهر بمستواه الطبيعي في المباراتين القادمتين، ولكن المؤكد أن الأوراق اختلطت، وسوريا دخلت دائرة المنافسة بقوة، والأردن “المحظوظ” وأعلن عن تمسكه بالمنافسة على ورقة التأهل.
الصحوة السورية لها ما يبررها
أما بالنسبة لصحوة الكرة السورية فلم تكن مفاجأة لي شـخصياً، لأنها تأهلت من قبل مع الكرامة السوري إلى نهائي دوري أبطال آسيا.
كما فازت سوريا في العام الماضي عن طريق فريق الاتحاد السوري بلقب كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وبذلك أنا أعتقد أن ما حدث أمر طبيعي، وإن تأهل المنتخب السوري للدور الثاني لن يكون مفاجئاً.



درجات اللاعبين

سوريا

مصعب بلحوس : 8
بلال عبد الدايم : 6
علي دياب : 7
عبد القادر دكا : 7
نديم صباغ : 6
جهاد الحسين : 9
فراس إسماعيل : 6
عبد الرزاق حسين : 8
وائل عيان : 7
محمد زينو : 7
سنحاريب مالك : 6


السعودية

وليد عبد الله : 5
عبد الله شهيل : 5
أسامه هوساوي : 4
أسامه المولد : 4
سعود كريري : 5
أحمد عطيف : 5
ناصر الشمراني : 4
تيسير الجاسم : 5
نايف هزازي : 4
ياسر القحطاني : 4
مناف بوشقير :4
عبده عطيف : 4

اقرأ أيضا

الوحدة يجدد عقد «سمعة» حتى يونيو 2021