الاتحاد

ثقافة

صدور طبعة ثالثة من «المسألة الطائفيّة والأقلّيات»

أبوظبي (الاتحاد)- عن منشورات المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات، الذي يتخذ من الدوحة مقرا له، أُعيد مؤخرا إصدار كتاب “المسألة الطائفيّة ومشكلة الأقلّيات” للمثقف العربي والناشط السياسي السوري المعروف برهان غليون.
وكان الكتاب قد صدرت طبعته الأولى عن دار الطّليعة في بيروت سنة 1979، وهذه هي الطّبعة الثّالثة له، وتصدر مزوّدة بمقدّمة جديدة كتبها المؤلّف خصّيصًا.
من المعلوم أن الفكرة الرّئيسة في هذا الكتاب هي فصل المسألة الطائفيّة عن المسألة الدينيّة، وربطها بالعلاقات الاجتماعيّة والسياسيّة، ولا سيّما ببنية السّلطة، ونقض المقولة الشّائعة عن أنّ التعدديّة المذهبيّة والإثنيّة هي إحدى علل المجتمعات العربيّة، بدلاً من أن يكون هذا التعدّد ثروة روحيّة وفكريّة.
يتناول الكاتب مسألة “الفتنة النّائمة”، وكيف استخدمتها النّظم السياسيّة العربيّة، واستغلّتها إلى أبعد حدّ، في فرض دكتاتوريّتها وحرمان الشّعوب العربيّة من الحريّات السياسيّة. ورأى المؤلّف أنّ النّزاعات الطائفيّة ليست ناجمة عن التعدديّة الدينيّة، بل عن غياب دولة المواطَنَة المتساوية، أو الدّولة - الأمّة التي تتجاوز الرّوابط الأهليّة الدينيّة والأثنيّة، إلى رابطة الوطنيّة. وفي سبيل برهان النّتائج التي توصّل إليها تناول الكاتب مفهوم الأقلّية والأغلبيّة فأوضح الفارق بين الأغلبيّة الاجتماعيّة والأغلبيّة السياسيّة، ثمّ تطرّق إلى مشاريع توزيع السّلطة، وعقد مقارنة وافية بين التّحديث في أوروبا والتّحديث في الشّرق، ثمّ تحوّل إلى مفهوم “النّزاع الطائفيّ”، وتساءل: هل هناك حلّ لمشكلة الأقلّيات؟ وفي ختام الكتاب عاد المؤلّف إلى المفاهيم العامّة التي تساعد على دراسة “المجتمع الطائفيّ” كمفهوم الأمّة والجماعة، ومفهوم “الثّقافة العليا والإجماع الثقافيّ”، علاوةً على مفهوم “الدّولة والإجماع السياسيّ”، ليخلص إلى نتيجة أساسيّة هي أنّ قضيّة الأقلّيات الثقافيّة والجنسيّة والدينيّة لا يمكن فهمها إلا في سياق الانتقال من الإجماع القوميّ التقليديّ المبنيّ على الإجماع الثقافيّ ووحدة العقيدة، إلى الإجماع القوميّ القائم على وحدة السّلطة وعلى الإرادة العامّة.

اقرأ أيضا

«القدس عاصمة فلسطين الأبدية» شعار مهرجان الفيلم الدولي بالمغرب