الاتحاد

عربي ودولي

مبارك: اتهام مصر بتغيير ورقة المصالحة «كذب في كذب»

الوفد البرلماني الأوروبي العائد من غزة خلال اجتماعه مع وزير الخارجية المصري في القاهرة

الوفد البرلماني الأوروبي العائد من غزة خلال اجتماعه مع وزير الخارجية المصري في القاهرة

أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن ما يتردد عن أن مصر أدخلت تغييرات على ما اتفقت عليه حركتا “فتح وحماس” في ورقة المصالحة “كذب في كذب”. وقال لقد وافقوا جميعاً على ما جاء في هذه الورقة، وتمت الموافقة على طلب “حماس” بإرجاء موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية من يناير إلى يونيو القادم.
وشدد مبارك على أن مصر لا تفرض شيئا على أحد، وأن الفلسطينيين هم الذين صاغوا ورقة المصالحة. وقال ـ في لقاء جماهيري أمس بمحافظة كفر الشيخ ـ إن الانقسام الحالي في الصف الفلسطيني، لا يخدم سوى إسرائيل، وإن تأخير المصالحة سيؤدي إلى تأخير حل القضية وزيادة المستوطنات، وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.
وكشف مبارك عن تدخله الشخصي لمنع قيام شارون رئيس وزراء إسرائيل الأسبق باقتحام غزة، من خلال رسالة عاجلة بعث بها إليه منتصف الليل، يبلغه فيها بخطورة القيام بتلك الخطوة، وينصحه بعدم الإقدام عليها.
وأكد أن مصر تعمل من أجل القضية الفلسطينية، رغم كل الإساءات التي توجه إليها من قبل البعض، مشيرا إلى أن مصر مستمرة في أداء واجبها ومسؤولياتها تجاه عملية السلام من أجل استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال إن مصر قدمت بعض المقترحات لاستئناف المفاوضات، وأرسلت وفدا إلى واشنطن بتلك المقترحات، حيث تدرسها الادارة الاميركية حاليا، وشدد على أن السلام يحتاج الى صبر ومثابرة لأن البديل هو الحرب.
وأكد أن مصر تساعد بالطرق السلمية، لأنه “كفانا حروباً وخسائر مادية”، مشيراً إلى أنه لولا الحروب التي خاضتها مصر لكانت الآن من أكبر الدول المتقدمة في المنطقة. وقال إن مصر استعادت أرضها بالكامل، وخضنا طريق السلام، ونساعد على إقراره، ولن يتمكن أحد من استفزاز مصر للدخول في حرب جديدة، ولكنها ستخوض فقط هذه الحرب في حالة الاعتداء على أراضيها، فالأرض هي العرض.
وأكد مبارك أن الأنفاق على الحدود مع غزة تلحق بمصر أضراراً بالغة على اكثر من مستوى من اهمها المستوى الامني، حيث كانت سببا في تفجيرات شرم الشيخ وطابا، بالاضافة الى خطورة عمليات تهريب الاسلحة.
وقال ان تلك الانفاق تحولت الى مصدر للتجارة من الجانب الفلسطيني وما يهمنا في مصر هو اننا نفتح معبر رفح لدخول الافراد فيما تصل المساعدات والاحتياجات الأخرى عبر معابر اخرى، والهدف في النهاية تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني، مضيفاً “اننا لا يمكن ان نمنع دخول شيء من الاحتياجات اليومية للشعب الفلسطيني من غذاء ودواء”.
وتساءل مبارك: لماذا يوجه اللوم الى مصر التي تقوم بكل ذلك في الوقت الذي لا يجرؤ احد فيه على الذهاب الى المعابر الستة الاخرى بين غزة والضفة الغربية والتي تسيطر عليها اسرائيل. واعرب عن حزنه بسبب التجاوزات التي صدرت عن بعض الفلسطينيين في غزة على الحدود مع مصر. وقال انه حزن كثيرا على الجندي المصري احمد شعبان الذي استشهد مـؤخرا.
وحول العلاقات مع ايران، قال مبارك ان مصر ليست لديها أي مشكلة في اقامة علاقات مع كل الدول بما فيها ايران.
إلى ذلك عقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اجتماعا في القاهرة مع الوفد البرلماني الأوروبي العائد من زيارته إلى قطاع غزة.

اقرأ أيضا

خروج الآلاف في لندن للمطالبة باستفتاء جديد بشأن "بريكست"