ثقافة

الاتحاد

73 لوحة تجسد تجارب التشكيل الحديث

افتتح محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء مساء أمس الأول في خيمة الضيافة في مركز دبي المالي العالمي معرضاً تشكيلياً لمجموعة من الفنانين اللبنانيين حمل عنوان ''حكايات لبنانية: رحلة فنية عبر الزمن''، وهو معرض يأتي ضمن رحلة في الفن العربي والعالمي لعرض ما يقارب ثلاثة آلاف عمل فني تمثل كافة المدارس والتيارات الفنية الحديثة والمعاصرة في الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي، ويعد واحداً من أهم الفعاليات الفنية في المنطقة، وقد نظمت المعرض تمارا إنجا، وجاء برعاية داماس ومركز دبي المالي العالمي، ويستمر 13 يوماً·
المعرض يمكن اعتباره واحداً من أهم المعارض التي تقام في دبي، فهو يضم أعمالاً لثمانية فنانين يعتبرون من أصحاب أبرز التجارب اللبنانية والعربية خلال القرن العشرين، وربما كان أهم هذه التجارب تجربة صليبا دويهي وهرير وإيفيت أشقر وإيلي كنعان وحسن جوني الذين نقرأ أسماءهم في قاموس الفن العالمي ''بينيزيت'' بناء على مشاركاتهم وإنجازاتهم العربية والعالمية، إضافة إلى تجارب منصور هبر وراشد بحصلي ويوسف عون·
هو معرض متميز ليس فقط من خلال الحضور الكبير الذي شهد الافتتاح، بل أساساً لأنه يستعيد أعمالاً مميزة لهؤلاء الفنانين عبر الزمن، ويعتبر خطوة أولى كما تقول منظمة المعرض تمارا إنجا التي تطمح إلى مزيد من المعارض المشابهة التي تروي حكاية الفنون عبر الزمن، فهي تحاول أن تنقل للمجتمع الفني في الإمارات أعمال فنانين متميزين، واثقة- كما تقول- من أنها ستنشر سلسلة ''حكايات عربية'' من الفن العربي على أمل الارتقاء بالفن في المنطقة العربية خصوصاً وفي العالم عموماً· أكثر من سبعين عملاً فنياً غالبيتها من الحجم الكبير، مثلت مدارس واتجاهات متعددة، وعالجت موضوعات مختلفة، تمثل مراحل من عمل الفنانين المشاركين، منها ما هو واقعي وتجريدي تعبيري، ومنها ما تم تنفيذه بالزيت على القماش أو بالماء أو بمادة الأكريليك إضافة إلى أعمال تم فيها استخدام المواد المختلطة والكولاج·
وعن دوافعها إلى هذا العمل الضخم تقول إنجا ''يلقى الفن العربي الحديث والمعاصر رواجاً كبيراً في الفترة الراهنة متصدراً العناوين على الساحة الفنية العالمية حتى باتت منطقة الشرق الأوسط ساحة لسباق محموم بين دور المزادات العلنية الرائدة أمثال كريستيز وسوذبيز لتنظيم المزادات والمعارض والدورات التدريبية· والفنانون التشكيليون اللبنانيون على اختلاف مدارسهم هم من أبرز الفنانين العرب وأكثرهم انتشاراً عبر العالم، والسبب في ذلك يعود إلى الدور الذي لعبه لبنان كجسر بين الشرق والغرب، كما أن جغرافية لبنان وطبيعته المتميزة تركت أثراً كبيراً في لوحات رساميها فتمكنوا من نقل الروح العربية في أشكال وألوان أهم ما فيها أنها مفهومة ومقبولة عالمياً''·

اقرأ أيضا

عمران العويس.. سنديانة مؤرخي الإمارات