الاتحاد

عربي ودولي

تأكيد مصرع رئيس بعثة الأمم المتحدة ونائبه وقائد الشرطة

فريق إنقاذ أميركي يبحث عن ناجين تحت أنقاض بنك في بور أو برنس

فريق إنقاذ أميركي يبحث عن ناجين تحت أنقاض بنك في بور أو برنس

أكد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الليلة قبل الماضية أن هادي العنابي رئيس بعثة الأمم المتحدة في هايتي المعروفة اختصارا بـ”مينوستا”، قتل في الزلزال الذي وقع الثلاثاء المنصرم، وأدى إلى تدمير عاصمة البلاد. وأعلن مسؤولو الأمم المتحدة بنيويورك في وقت متأخر مساء أمس الأول، انه تم العثور على جثة العنابي التونسي الجنسية وسط الأنقاض. كما تم العثور أيضا على جثة نائبه لويس كارلوس دا كوستا وجثة القائم بأعمال قائد شرطة الأمم المتحدة في هايتي دوج كوتس تحت أنقاض فندق كريستوفر حيث مقر قيادة الأمم المتحدة في هايتي، حسبما أكدت المنظمة الدولية. ولم يذكر بان تفصيلات بشأن كيفية العثور على جثث الرجال الثلاثة ولكن الأمم المتحدة قالت في وقت سابق الأسبوع الماضي، انهم موجودون تحت أنقاض مقر الأمم المتحدة في بور او برنس وربما يكونون أحياء أو أمواتا. وذكر رئيس هايتي رينيه بريفال الأربعاء الماضي أن عنابي مات ولكن الأمم المتحدة قالت في ذلك الوقت أنها لا تستطيع بعد تأكيد ذلك. وعنابي هو أول رئيس لبعثة الأمم المتحدة يموت أثناء الخدمة منذ مقتل البرازيلي سيرجيو فييرا دي ميلو مع 14 آخرين من موظفي الأمم المتحدة، عندما انفجرت شاحنة ملغومة خارج مقر الأمم المتحدة في بغداد عام 2003. وتسبب الزلزال الذي ضرب هايتي، في وقوع أكبر عدد من الضحايا في تاريخ بعثات الأمم المتحدة بعد مقتل 37 من أعضاء بعثة مينوستا، فيما لا يزال هناك 300 آخرون في عداد المفقودين.
على صعيد الحصيلة المتضاربة لعدد ضحايا الزلزال المدمر، أفادت منظمة الصحة العالمية أمس، أن ما بين 40 و50 ألفا لقوا حتفهم بالكارثة. وأوردت مذكرة حول هايتي أعدها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، أن منظمة الصحة “تقدر عدد القتلى بما بين 40 إلى 50 ألفا”. وتتطابق هذه الأرقام مع آخر حصيلة أدلت بها السلطات الهايتية وأشارت إلى 50 ألف قتيل، فضلا عن 250 ألف جريح ومليون ونصف مليون مشرد وانتشال أكثر من 25 ألف جثة.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء في هايتي جان ماكس بيلريف، أن أكثر من 25 ألف جثة من ضحايا الزلزال جرى انتشالها ودفنها، موضحا بقوله “انتشلت الدولة رسميا 20 ألف جثة، إضافة إلى الجثث التي انتشلتها بعثة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمتطوعون، وهي تقدر بنحو 5 آلاف إلى 6 آلاف”. وكانت كندا أعلنت الليلة قبل الماضية، أن 8 من مواطنيها قتلوا فيما اعتبر 1362 غيرهم في عداد المفقودين في هايتي. كما أكدت بكين
أمس، أن جثث 8 صينيين قتلوا في زلزال هايتي تم العثور عليها مبينة أن من بين القتلى الثمانية، عناصر من قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام المنتشرة في هايتي منذ 2004 ورجال شرطة. وبدورها، أكدت برلين أمس، أن شابا ألمانيا من مدينة هامبورج كان يعمل لصالح إحدى شركات التصدير الألمانية، لقي حتفه بزلزال هايتي.
كما تم إنقاذ إحدى المساهمات في ملكية فندق مونتانا الفاخر ببور او برنس بعد أن قضت أكثر من مئة ساعة مدفوناً تحت الأنقاض. وقال زوج نادين كاردوسو صباح أمس، ان زوجته البالغة من العمر اثنين وستين عاماً كانت تعالج من الجفاف على أيدي الأطباء للجفاف ولكنها بخير.
وتم إنقاذ 3 ناجين آخرين أمس الأول، قبل إنقاذ كاردوسو في حين عثر رجال إنقاذ إسرائيليون، على رجل على قيد الحياة تحت أنقاض مكتبه في بور او برنس.
وفي مكان آخر في بور او برنس، أنقذت طالبة تبلغ 29 عاما، كانت محاصرة تحت انقاض مبنى جامعي منهار. كما انتشل فريق إنقاذ مكسيكي 7 ناجين من تحت المباني المنهارة كما تم انتشال 3 احياء في وقت لاحق من تحت الانقاض.
إلى ذلك، أكد شهود أن أعمال النهب في بور أو برنس تحولت إلى عنف أمس الأول، عندما تقاتل حشد من نحو ألف شخص على سلع في شارع تجاري رئيسي.
وقال كارلوس باريا المصور لرويترز، إن رجالا مسلحين بحجارة ومدي ومطارق اشتبكوا من أجل الاستيلاء على حقائب قمصان ولعب أطفال وأي أشياء يمكن أن يجدوها في المنازل والمتاجر المدمرة. ولم يشاهد أي من أفراد الشرطة الذين انتشروا في شوارع وسط بور او برنس.
وكان أفراد العصابات المدججون بالسلاح والذين كانوا يسيطرون ذات يوم على منطقة سيت سولي أكبر منطقة عشوائية بهايتي، عادوا لينتقموا منذ الثلاثاء الماضي خاصة بعد هروب 3 آلاف سجين من سجن بور او برنس. وقال ضابط شرطة هايتي في المنطقة المزدحمة المكونة من أكواخ وأزقة وبالوعات مفتوحة، “من الطبيعي أن يعودوا إلى هنا. كان هذا معقلهم دوما”.
ويتردد في المنطقة، أنهم اندفعوا إلى أنقاض وزارة العدل المنهارة صباح أمس الأول، وأشعلوا النيران فيها لتدمير أي سجلات لسجنهم أو تاريخهم الإجرامي. وفي وقت لاحق افاد مصور فرانس برس ان عناصر من الشرطة الهايتيه فتحوا النار صباح امس على لصوص كانوا يقومون بسرقة سوق في بور او برنس مما ادى الى مقتل احدهم.

اقرأ أيضا

صدور حكم سجن ثان بحق رئيس السلفادور السابق المسجون أصلا