الاتحاد

دنيا

تزايد سرطان عنق الرحم في الإمارات والفحص الطبي أصبح واجباً

مشهد يصور وجود الفيروس في عنق الرحم

مشهد يصور وجود الفيروس في عنق الرحم

يشهد سرطان عنق الرحم تزايدا ملحوظا في الإمارات، ما يبرز الحاجة إلى تكثيف الحملات التوعوية للتعريف به ومقاومته منذ سن البلوغ، حيث تشير مصادر طبية محلية إلى أن هذا القاتل الصامت يعتبر ثاني أسباب الوفيات الناجمة عن السرطان بين النساء·
وتؤكد الدكتورة عواطف البحر، استشارية الغدد الصماء والعقم في هيئة الصحة بدبي، أن هناك تزايدا مستمرا في عدد النساء المصابات بسرطان عنق الرحم في الإمارات، ولذلك فإن هيئة الصحة تنصح بل وتشجع إجراء الفحص الطبي المنتظم الذي يعد من أهم وسائل الوقاية· وينتج هذا المرض، بحسب البحر، عن فيروس ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي فيصيب خلايا عنق الرحم، حيث تبدأ هذه الخلايا بتغيير طبيعتها ووظيفتها نتيجة تعرضها للتدمير، ما يؤدي إلى تعثر نموها بصورة طبيعية فتتشكل الخلايا السرطانية·
ويستوطن المرض في بداياته الطبقة السطحية من خلايا عنق الرحم، وتبدأ الأعراض بالتشكل حيث تبدأ بنزيف رحمي بين دورة شهرية وأخرى، كما تحدث تقرحات تؤدي لزيادة شديدة في الإفرازات المهبلية غير المستحبة، تصاحبها رائحة كريهة· تتابع البحر: ''عندما تلاحظ المرأة هذه الأعراض يتوجب عليها المسارعة باستشارة الطبيب فوراً لأن الاكتشاف المبكر للسرطان أو وجود الفيروس المسبب له يعطي نتائج أكيدة ومضمونة في العلاج ''· هذا ويجري الكشف عن المرض عبر أخذ مسحة خاصة من عنق الرحم وفحصها مخبرياً للتأكد من عدم وجود تغييرات في الخلايا قبل أن تتحول إلى سرطانية، ما يمكننا منع حدوث المرض· وتحذر البحر من إهمال العلاج قائلة إنه في حال وصل المرض إلى مرحلة متقدمة، يصبح السرطان مستفحلاً وينتشر تدريجياً من عنق الرحم إلى الأجزاء المحيطة به أولاً، ثم يصل إلى الرحم نفسه وقناتي فالوب والمبيضين ويغزو الأنسجة الداخلية· عندها يبدأ الإحساس بالألم وبأعراض في المثانة أو المستقيم في هذه المرحلة يطلق عليه سرطان عنق الرحم التوسعي، وهو غالبا ما يصيب النساء فيما بين 35 إلى 60 عاما·
أسباب فيروسية
ولا يعتبر سرطان عنق الرحم مرضاً وراثياً، وفق البحر، حيث تبين التقارير الطبية أن 90% من حالات الإصابة تعود إلى أسباب فيروسية، من أهمها فيروس الورم الحليمي أو HPV الذي ينتشر عن طريق الاتصال الجنسي نتيجة الالتهابات المتكررة في خلايا عنق الرحم· وتشير الدراسات إلى أن 10% من حالات الإصابة ما زالت مجهولة السبب خاصة عند الفتيات تحت سن العشرين· كما أن التدخين قد يلعب دوراً في الإصابة بسرطان عنق الرحم وسرعة انتشاره عند النساء اللاتي يحملن الفيروس المسبب للمرض· إلى ذلك فإنه لا توجد علاقة مباشرة بين تعاطي حبوب منع الحمل وحدوث الإصابة بالمرض كما يعتقد البعض، إلا إذا كانت المرأة التي تتعاطى تلك الحبوب حاملا أصلاً للفيروس فعندها تزيد فرص إصابتها بهذا الورم الخبيث·
وتلفت البحر إلى أن أهم وسائل الوقاية من المرض هي أخذ اللقاحات اللازمة التي تمنع حدوث الإصابة به، خاصة وأن اللقاح متوفر للفتيات من 10 سنوات والنساء حتى 55 سنة· أما المصابات بسرطان عنق الرحم فيعتمد نوع العلاج على عدة عوامل منها عمر المريضة ورغبتها في الحمل والإنجاب مستقبلاً، ومدى تطور الحالة المرضية· ويتراوح العلاج بين التدخل الجراحي باستئصال عنق الرحم، وفي أحيان أخرى، الرحم بالكامل، في حين يستخدم العلاج الكيماوي في علاج الحالات المتقدمة·
وتؤكد البحر أن الدولة تعمل على نشر الثقافة الصحية بالمرض من خلال الحملات التوعوية التي تطلقها الجهات الصحية بين الفينة والأخرى، والعمل مع المؤسسات المجتمعية وفق منظومة واحدة للحيلولة دون تفاقم هذا المرض والتصدي للجهل الصحي بين أفراد المجتمع، وذلك من منطلق التعريف بالمرض وإجراءات الوقاية والعمل على مساندة السيدات المصابات به، وإرشادهن إلى خطوات العلاج والحث على الفحص المبكر، وأخذ اللقاحات الوقائية المتوفرة في جميع العيادات والمستشفيات على مستوى الدولة·



العلماء ينصحون
بالنوم على الجنب






وكالات (الاتحاد) - قال البراء بن عازب رضي الله عنه: ''كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن'' رواه البخاري· وقال صلى الله عليه وسلم: ''إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن'' متفق عليه، اليوم وبعد 15 قرنا أثبت باحثون في جامعة ''كليفلاند'' بولاية أوهايو الأميركية أن النوم على الجنب، أكثر الأوضاع صحية للنائم·
وذكرت مجلة ''صحة الرجال'' التي نشرت نتائج الدراسة أن الناس الذين ينامون على بطونهم أو ظهورهم ربما يسببون حدوث أذى طفيف لعمودهم الفقري، ويمكن النوم على الظهر أو البطن بخلاف الجنب، أن يؤدي إلى تغيير شكل العمود الفقري الطبيعي، ويقول الباحثون ''إن النوم على الجنب بشكل مستقر هو الوضع الأفضل للنوم''·
ولحماية فقرات الرقبة، يجب أن تكون الرقبة في وضع جانبي مستقيم أثناء النوم، ويساعد مد الركب والأوراك بشكل بسيط في تقليل الضغط على العمود الفقري، كما أوصى الباحثون بوضع وسادة للرأس وأخرى بين الركبتين أثناء النوم مشيرين إلى أن ذلك من شأنه تخفيف الشد على عصب الورك في الفخذين·











التواصل مع المجتمع ينمي قدرات ذوي الاحتياجات نفسياً وأكاديمياً














الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة هم أولئك الأطفال الذين يختلفون عن الأطفال العاديين بشكل أو بآخر، سواء من حيث الأداء الجسدي أو العقلي أو السلوكي، بشكل متكرر أو مستمر ما يحد من قدرتهم على النجاح في تأدية النشاطات الأساسية الشخصية والاجتماعية والتربوية· وسنركز في حديثنا التالي على ذوي الإعاقات الجسدية، الذين يعانون من تشوه جسدي أو قصور في أحد الأعضاء أو الوظائف يعيق انخراطهم وتكيفهم اجتماعياً· وقد يعاني بعض هؤلاء من وجود عدة مشاكل مصاحبة للإعاقة الجسدية، كالإعاقة العقلية أو السمعية أو البصرية أو اللغوية أو السلوكية أو حتى ربما جميعها مترافقة·
والإعاقة الجسدية هي حالة ضعف أو قصور عصبي أو عظمي أو عضلي أو حالة مرضية مزمنة، تتطلب إجراء بعض التعديلات على البيئة المحيطة بالطفل· ولعل أكثر ما تتصف به هذه الإعاقات هو عدم تجانسها، فثمة فروق هائلة بين الأطفال المعوقين جسدياً مع بعض الأعراض المشتركة كمحدودية الحركة وقلة قوة التحمل الجسدي·
ومن خبراتنا نستخلص أن من أكثر أشكال الإعاقات الجسدية انتشاراً: شلل الأطفال، الشلل الدماغي، الصرع، الصلب المفتوح، الحثل العضلي، الوهن العضلي، الهيموفيليا، إصابات الدماغ والنخاع الشوكي الناتجة عن السقوط والحوادث أو الجلطات· وقد تؤدي بعض الكسور - التي يعتبرها معظمنا بسيطة - إلى تشوه في المفاصل أو العظام بحسب موقعها ومحدودية الحركة وفقدان وظيفة الطرف، والحروق التي قد تصل درجتها وعمقها للأوعية الدموية والأعصاب·
إن الإعاقات الجسدية، وإن اشتركت في ظروفها فإنها تختلف اختلافا جوهرياً في أسبابها وتشخيصها وعلاجها، كما يطال الاختلاف أيضاً تهيئة البيئة المناسبة للمعاق جسدياً أحدهم عن الآخر·

قيود الإعاقة
قد تفرض الإعاقة الجسدية قيوداً على مشاركة الطفل في النشاطات المدرسية، لأنه بحاجة إلى تكييف الوسائل والأدوات التعليمية وتعديل البيئة المدرسية والصفية التي إن لم تتوفر، فقد تحول الحواجز المادية والنفسية المرتبطة بها دون توفر فرص التعلم المناسبة للطفل وقدراته· علاوة على ذلك فإن عدداً من الأطفال المعوقين جسدياً يتناولون عقاقير طبية لمعالجة بعض أعراض مشكلاتهم والتي تؤثر بدورها على سلوك الطفل ومستوى تركيزه وتعلمه، ومن الأعراض الجانبية لهذه العقاقير النشاط الزائد أو الخمول أو انخفاض في مستوى التركيز والانتباه أو الارتباك أو التوتر أو الاكتئاب··وغيرها من الآثار العكسية غير المرغوبة التي تؤثر على الأداء الأكاديمي للطفل المعوق جسدياً، عدا عن مشاكله النفسية والسلوكية الناتجة عن وجود الإعاقة الجسدية التي تشعره بالعجز·
إن معظم الأطفال المعوقين جسدياً يتعلمون في المدارس العادية، إلا إذا كان مستوى الإعاقة شديداً ومتعدداً، عندها تبرز الحاجة لإلحاقهم بصفوف خاصة أو مدارس للتربية الخاصة· لكن هل من الممكن تصور وجود منهاج موحد أو أساليب تدريس موحدة لمثل هذه الفئات التربوية الخاصة؟ وهل تناسبهم أوضاع ونظم صفية واحدة؟
هناك حقيقة لا يجب إغفالها عند تصميم البرامج التعليمية للأطفال المعوقين جسدياً تؤكد على أهمية تكييف وتعديل تلك المناهج والأساليب حسبما تقتضيه خصوصيات حالة الإعاقة الجسدية· فالبرنامج التربوي الفردي أداة مهمة في تعليم الطفل المعوق جسديا، بحكم اختلاف كل حالة عن الأخرى في شكل الإعاقة وشدتها والمشكلات المرافقة للإعاقة، ولكن ذلك لا يعني أن يتعلم الطفل على مستوى فردي ومنفصل ، بل إنه يعني التعليم الجماعي مع التخطيط الواعي للأهداف التعليمية على المستوى الفردي، وذلك بناء على تحديد حاجاته الخاصة في ضوء تقييم مواطن الضعف ومواطن القوة في أدائه ونموّه·
أهمية المعالج
يعتمد تعلم الطفل المعوق جسدياً وفاعلية الوضع التعليمي، أولاً وأخيراً، على المعلم، لأنه العنصر الأكبر تأثيراً على تعلم الطفل، فهو المسؤول عن تقييم الطفل وتحديد حاجاته ومعرفة مهاراته وتنفيذ الأنشطة وتوفير الدعم والتوجيه للطفل، حيث يعمل على ربط وإشراك الأسرة في العملية التعليمية بأسلوب إيجابي، كما يتبادل مع أعضاء الفريق (ونقصد به المعالج الطبيعي، والمعالج الوظيفي، وأخصائي النطق، والأخصائي الاجتماعي، والأخصائي النفسي) المعلومات المتعلقة بالطفل واحتياجاته وخصوصاً في حال إعاقات مرافقة أخرى·
ويفترض من الجميع التعاون والتكاتف للوصول بالطفل المعاق جسدياً إلى أقصى درجات التكيف والتواصل مع المجتمع·
ومن العوامل المهمة المؤثرة على عملية تعلم الطفل المعاق جسدياً تنظيم غرفة الصف· فالصف المصمم على نحو مناسب يشجع هؤلاء الأطفال على الاستقلالية والنمو، والتحرك بسهولة، حتى وإن كان باستخدام الكرسي ذي العجلات· كما تلعب العوامل النفسية كنظرات العطف إليه على كسب ثقته، ورفع معنوياته وإيمانه بقدرته على التعلم والإبداع·
ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن طبيعة الإعاقة الجسدية تتطلب تصميم وسائل وأدوات تعليمية خاصة، أو تكييف وتعديل الوسائل التقليدية، فقد لا يستطيع الطفل المعاق جسدياً أن يعبر بالكتابة لعدم مقدرته على الإمساك بالقلم أو السيطرة على الأدوات بسبب حركات لا إرادية عشوائية· كما قد يحتاج الطفل المعاق جسدياً إلى أدوات معدّلة لتأدية مهارات الحياة اليومية والعناية الشخصية بالذات·
من خلال تجربتي العملية، أعتقد أن أهم مسألة بالنسبة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تترأس سلم مكونات البرنامج التعليمي والتربوي تكمن في تنمية مقدرتهم على التواصل، سواء بالكلام أو الإيماء أو الحركات الجسدية أو بتعبيرات الوجه أو حتى بالرموز· لأن التواصل مع الأقران وأفراد العائلة والمجتمع المحيط هو ما يرفع من معنوياته ويخفف من قيوده النفسية وينمي جميع قدراته حتى التعليمية والأكاديمية

اقرأ أيضا