الأحد 25 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

مقتل جندي سوري في بانياس وتظاهرات في درعا والسويداء

مقتل جندي سوري في بانياس وتظاهرات في درعا والسويداء
15 ابريل 2011 00:05
أمر الرئيس السوري بشار الأسد امس بالافراج عن جميع الموقوفين على خلفية الاحتجاجات المتصاعدة في سوريا منذ 15 مارس الماضي “ممن لم يرتكبوا اعمالا اجرامية بحق الوطن والمواطن”. جاء ذلك، في وقت قتل عنصر من الجيش وجرح آخر برصاص مجموعة مسلحة خلال دورية في مدينة بانياس الساحلية بعد ساعات من اتفاق ابرم مع وفد من اهالي المدينة لحفظ النظام. وقطع متظاهرون من قرى درعا الطريق العام المؤدي الى الحدود الاردنية. كما خرجت تظاهرة في السويداء تطالب بالحرية. في وقت بدأ مؤيدون ومعارضون للنظام الحشد لتظاهرات جديدة اليوم الجمعة. وقالت وكالة الانباء الرسمية (سانا) “إن قرار الافراج عن الموقوفين تم بناء على اجتماعات الاسد مع فعاليات دينية وشعبية في عدد من المحافظات والذي استمع خلالها الى آرائهم ومقترحاتهم لتطوير العمل الوطني واكد الحرص على تدعيم التلاحم بين ابناء الشعب وتقديره لحرصهم على سلامة الوطن وامنه واستقراره”. واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان “ان الاجهزة الامنية افرجت فجرا عن مئات المعتقلين الذين تعرض بعضهم للتعذيب الشديد. ودان في بيان تعرض المعتقلين للتعذيب وطالب بتشكيل لجنة حقوقية مستقلة للاستماع الى الشهادات الحية عن حالات التعذيب وتقديم مرتكبيها ومن امرهم إلى المحاكمة”. واشار الى ان بعض المعتقلين اقسم انه لم يشارك يوما في حياته لا في مظاهرة ولا في عمل سياسي وان اعتقالهم كان في الشوارع لاسباب يجهلونها. وكان الرئيس السوري التقى للمرة الثانية ولنحو ساعتين ونصف الساعة وفدا من اهالي مدينة دوما (ريف دمشق) التي شهدت احداثا دامية ضم 16 شخصية من اللجان الشعبية للمدينة للاستماع الى مطالبهم والتي تمثلت برفع حالة الطوارئ وتعديل الفقرة الخاصة بعقوبة الاعدام لمنتسبي جماعة “الاخوان” في القانون 49”، كما تم التاكيد على ضرورة اقرار قانون للاحزاب وآخر يسمح بالتظاهر السلمي بعد اخذ الموافقات المطلوبة. وقالت صحيفة “الوطن” ان الاسد اجتمع ايضا مع وفد من مدينة حمص ضم فعاليات شعبية من مختلف أحياء ومناطق المحافظة”، مشيرة الى ان الوفد صارح الرئيس السوري بكافة الحوادث التي حصلت في المدينة وشرح طلبات المواطنين ومشاكلهم التي تجلت خلال التظاهرات”. الى ذلك، قتل جندي سوري وجرح آخر امس برصاص اطلقته مجموعة مسلحة على عدد من عناصر الجيش خلال قيامهم بدورية حراسة في بانياس شمال غرب دمشق. وقال مصدر مسؤول في تصريح لوكالة “سانا” “ان مجموعة اجرامية مسلحة من القناصة اطلقت النار على عدد من عناصر الجيش خلال قيامهم بدورية مما ادى الى مقتل الجندي فادي عيسى مصطفى وجرح آخر يدعى تيسير عمران”. لكن ناشطين شككوا في ما اعلنته السلطات حول مقتل الجندي السوري برصاص قناصة في المدينة، وقال احدهم “ان كان هناك جندي قد قتل فهو قتل برصاص الشبيحة الذين يريدون بذلك اعطاء حجة للاجهزة الامنية بدخول المدينة”. وجاء الحادث بعد ساعات من اعلان رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن عن اتفاق بين القيادة السورية ووفد من اهالي بانياس يقضي بدخول الجيش الى المدينة لحفظ النظام ومحاسبة المسؤولين عن الاحداث التي جرت حيث يحاصر الجيش المدينة منذ الاحد الماضي حيث قتل 4 مدنيين برصاص قوات الامن، كما قتل 9 جنود بكمين مسلح على طريق عام.وقال عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس” “ان الجيش سينتشر في نقاط محددة من المدينة لحفظ الامن فيها”، وتابع “ان اهل المدينة رحبوا بدخول الجيش”. وذكر “ان وفد القيادة السورية وعد بملاحقة العناصر التابعة للعصابات المسلحة التي عملت على اثارة الفتنة الطائفية ومحاسبة الجهات الامنية التي غضت الطرف ولم تتخذ الاجراءات الكفيلة بايقاف الاعمال التي كادت تشعل المدينة طائفيا”. واشار عبدالرحمن الى منع العناصر الامنية من دخول الاحياء لتنفيذ حملات اعتقال فيها”. وتحدث الاتفاق الذي تم إذاعته عبر المساجد في بانياس عن دخول الجيش الى نقاط محددة في بانياس وحي القصور والقوز وازالة الحواجز من الشوارع”، داعيا الاهالي الى استقبال الجيش بمودة كونه جاء لحماية اهل المدينة. ويقضي الاتفاق ايضا بالاعلان عن عفو عام على كل ما جرى في بانياس والافراج عن جميع المعتقلين وعدم دخول عناصر الأمن إلى المدينة وعدم مداهمة اي منزل اواعتقال اي شخص. واشار الى ان اهل بانياس في حل من هذا الاتفاق اذا لم يلتزم الجيش باي بند فيه. وكانت آلاف النساء اللواتي يتحدرن من قرية البيضا (ريف بانياس) والقرى المجاورة لها اعتصمن على الطريق العام بين بانياس وطرطوس امس الاول للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين الذين اوقفوا خلال حملة امنية شنتها القوات السورية في البلدة والقرى المجاورة لها وتضامنا مع بانياس المحاصرة. وفي درعا، قام متظاهرون من قرى المدينة الواقعة جنوب سوريا بقطع الطريق العام المؤدي الى الحدود الاردنية وفق ما افاد شاهد عيان لكن لم يشر الى اي مطالب او هتافات نادى بها المتظاهرون. وذكر ان نحو مئة شخص قاموا بسد الطريق المؤدي الى الحدود الاردنية واشعلوا اطارات سيارات. واشار الى ان نقطة تجمع المتظاهرين تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن مركز نصيب الحدودي”. واشار احد سكان درعا “ان لجنة قابلت الاسد امس ونقلت له مطالب السكان التي تتركز بالافراج عن المعتقلين ومحاسبة العناصر الامنية المسؤولة عن الاحداث ومحاربة الفساد”، واضاف “ان اللجنة اكدت لدى عودتها الى المدينة انها تلقت وعودا بتنفيذ هذه المطالب”، الا ان مجموعة من المتظاهرين تجمعوا عند جامع العمري معتبرين ان هذه اللجنة لا تمثل “ايا من احرار درعا” وهتفوا بشعارات مناهضة للنظام”. وقال شاهد عيان ان تظاهرة خرجت في السويداء في منطقة الدروز مساء امس للمطالبة بالحرية. ودعت صفحة “الثورة السورية” الى التظاهر اليوم في “جمعة الاصرار” للتعبير عن الاصرار على المطالب والاصرار على الحرية والاصرار على السلمية. كما أعلنت مصادر عن مسيرات تأييد للنظام ايضا اليوم.
المصدر: دمشق
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©