الاتحاد

دنيا

سعيد المناعي: أنشطة السمالية تعزز صلة الأحفاد بالأجداد

المناعي: برامج الملتقى تكرس القيم الأخلاقية لدى أبنائنا

المناعي: برامج الملتقى تكرس القيم الأخلاقية لدى أبنائنا

السمالية - تساهم الملتقيات الشبابية التي يطلقها ''نادي تراث الإمارات'' عدة مرات في العام الواحد، في تنشئة جيل حيوي مبدع ومثقف مطلع، يعتز بوطنه وتراثه وقيم مجتمعه· وهو ما يتماشى مع حرص النادي، ويحقق تطلعاته في جيل الشباب بناة الوطن، بما يعود عليهم بالمنفعة ثم المتعة في أوقات فراغهم، إضافة إلى ما يقوم به النادي من فتح آفاق الماضي الرحب -عبر ميادينه التراثية المتعددة- لأبناء الدولة بمختلف فئاتهم العمرية، لينطلقوا إلى مستقبلهم معتزين بماضيهم وعارفين لتاريخ وتراث أجدادهم·

بتوجيهات من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ''نادي تراث الإمارات'' تواصل إدارة النادي منذ عدة سنوات في كل عام، إقامة عدة ملتقيات أساسية (ملتقى السمالية الصيفي و الربيعي، ملتقى الثريا، ملتقى الطويلة) وتكون الدعوة للملتقيات مفتوحة ومعلنة منذ وقت مبكر، ليتمكن الطلاب والطالبات من المشاركة·
و يقام ''ملتقى السمالية الربيعي'' دورياً كل عام، في إجازة نصف السنة الدراسية، ويستمر لمدة أسبوعين كاملين، ممايجعل نسبة المشاركة كبيرة، إذ يبلغ عدد المشتركين أكثر من 1000 طالب وطالبة من مراكز النادي، ومراكز النادي والجهات الشبابية الأخرى، وعادة ما يقام على أرض جزيرة السمالية الجميلة، وقرى ومرافق أخرى للنادي، وبمشاركة جميع الفروع·
أهداف نبيلة
لا تختلف أهداف الملتقى الربيعي، عن مجمل أهداف ملتقيات النادي، فجميعها تصب في خدمة إنسان الإمارات وتراثها، بما يحفظ تاريخ الدولة وتقاليدها الراسخة، ويعمل على نشره في أوساط أبنائها· ويتطرق إلى تلك الأهداف بتفصيلاتها، الأستاذ سعيد المناعي، مدير إدارة الأنشطة والسباقات في النادي· ويقول: ''يهدف الملتقى إلى شغل أوقات فراغ الطلبة بما هو نافع ومفيد عن طريق إيجاد أجواء من المتعة والتسلية والفائدة· وتعريفهم بحياة آبائهم وأجدادهم من خلال البرامج التراثية في مجالي البيئة البرية والبحرية· وتنمية الهوايات الرياضية لدى الراغبين في الانتساب إلى بعض الرياضات كالفروسية على سبيل المثال· وبالتالي اكتشاف القدرات الإبداعية الأخرى لدى الموهوبين من المشاركين، والعمل على تطويرها، من خلال خلق المناخ الملائم والبيئة الخصبة للمبدعين· وكذلك تعزيز انتمائهم للوطن من خلال بعض الأنشطة والمحاضرات في هذا الشأن· وتعويدهم على العمل الجماعي بروح الفريق وقبول الآخر، وتثقيفهم من خلال مجموعة من المحاضرات والندوات في عدة مجالات (الدفاع المدني، الاسعافات الأولية، الظواهر البيئية، علم الفلك)· بحيث يتم تدريب القيادات الوطنية من الطلاب على الإدارة والعمل الجماعي· والتوعية بمفهوم البيئة والأرض والموارد· فضلاً عن الاهتمام بالتوجيه السليم وزرع القيم الفاضلة المستقاة من كنوز الثراث لأمتنا العظيمة· وغرس وتعميق القيم والعادات والتقاليد الأصيلة لدى النشء والشباب· وإحياء التراث الشعبي في أوساطهم وربطهم بأصالتهم· وتهذيب السلوك الأخلاقي والاجتماعي لديهم''·
أنشطة ميدانية
عن الفعاليات التي ستقدم للمستفيدين من برامج الملتقى، يقول المناعي: ''هناك العديد من الأنشطة والفعاليات الميدانية بجزيرة السمالية، حيث رصدت إدارة الملتقى أكثر من 15 نشاطا تراثياً ميدانياً في الجزيرة (الرماية، الفروسية، الهجن، القوارب الشراعية الحديثة، قوارب التجديف، الملعب الصابوني، العادات والتقاليد)· وهناك العديد من الدورات وورش العمل داخل مراكز النادي، وخصوصاً في مراكز الطالبات، حيث يتم تنفيذ أكثر من برنامج تعليمي لهم، مثل (الأعمال اليدوية، الطبخ الشعبي، الحناء، صناعة البراقع، ودورات في الإسعافات الأولية، ودورات متنوعة أخرى، وورش عمل تتصل بتطوير الذات، مثل: لن تكوني غير نفسك فاقبليها، معاً على الدرب)· إضافة إلى الأنشطة التراثية للطلاب والطالبات في مخيم الطويلة البحري''·
مهارات تراثية
ثمة مهارات كثيرة سيتعلمونها من خلال برنامج العادات والتقاليد، كمهارات حياة البحر من خلال برنامج طرق الصيد وكيفية استخدام أدوات الصيد التقليدية ''الليخ و الاسكار''· إضافة إلى مهارات ركوب الخيل والهجن والرماية، كل ذلك بأساليب تدريبية منظمة· وممارسة الألعاب الرياضية المختلفة· واكتساب مهارات بعض الألعاب الشعبية عن طريق الممارسة العملية· فضلاً عن تعلم مهارات في تطوير الذات، كالصبر والتحمل في مزاولة النشاط، والخروج عن الروتين اليومي· وتعلم أساليب كثيرة في النظام كأدب الاستئذان والالتزام والانضباط السلوكي· وتعلم الخدمة الذاتية وكيفية تحمل المسؤولية· وكذلك تعلم طرائق مختلفة في كيفية التعامل الصائب مع الأصدقاء ومن هم أكبر منه سناً، والتي تدعمه العادات والتقاليد لمجتمع الإمارات· وتعلم كيفية إدارة فريق عمل مع الزملاء من خلال البرنامج الثقافي والدوري الرياضي والمنافسات المختلفة· واكتساب مهارة التحدث والتخاطب عبر برنامج ثقافي''·
قيم أخلاقية
تكرس البرامج التربوية التوعوية؛ العديد من القيم الأخلاقية والدينية التي تقدم للطلبة قبل بدء الفعاليات الميدانية، من شأنها ترسيخ القيم الإسلامية بهم، وكذلك حب الوطن وقيادته الحكيمة التي ترعى المواطن وتصونه· ويشير المناعي بالتفصيل إلى تلك القيم التي يكتسبها المشاركون خلال الملتقى، ويقول: ''يأتي في مقدمة القيم التي يكتسبها الطلبة في الملتقى ''ترسيخ أخلاقيات ديننا الحنيف كالصدق والأمانة والإيثار والمساعدة، والمحافظة على أداء الصلاة في أوقاتها· وقيم حب الوطن والشكر والعرفان للقيادة الرشيدة التى رعت وترعى طلاب وطالبات الدولة في شتى المجالات لتكوين جيل واع ملتزم· فضلاً عن التعارف بين أبناء الوطن الواحد، والتعرف بأصدقاء جدد لممارسة بعض المناشط الجماعية التي تنمي روح الفريق الواحد، كما تزرع روح الإبداع· وتعلم آداب التعامل مع الآخرين بأسلوب راق ومتميز، وكيفية الاختلاط بهم والاستفادة من ثقافاتهم· وكذلك اكتساب علوم التخطيط والتنظيم اليومي وكيفية قضاء الوقت بما يفيد ويمتع· والعيش في حياة يومية مرتبة جامعة بين مفردات الماضي الأصيل ومستفيدة من تكنولوجيا الحاضر· واعتماد صفات البطولة والتعامل الطيب الذي كان عليه الآباء والأجداد''·
خيرة الخبرات
تتعدد مرافق النادي التي تستضيف المشاركين في الملتقى، بحيث لن تنحصر الأنشطة بأرض جزيرة السمالية، كما يوضح المناعي، فيقول: ''تحتضن فعاليات الملتقى، العديد من المرافق والميادين خارج جزيرة السمالية، منها: المسبح، الصالة المغلقة، صالة الكاراتيه، صالة المبارزة، صالة اللياقة البدنية، المسرح، مركز مصادر المعلومات''·
وتستقطب إدارة نادي التراث لتطبيق أنشطتها وفعالياتها، مجموعة من خيرة الكفاءات والخبرات الكبيرة الي تشرف على تدريب الطلاب، يشير إليها المناعي، ويقول: ''نستعين بقدرات إشرافية وتدريبية رائعة لتدريب ورعاية أبنائنا الطلبة، بخاصة في مجال البيئة البحرية، لتعليم الطلبة فنون البحر، إذ يشارك في دورة هذا العام من الملتقى المشرفون التراثيونك النوخذة علي سعيد الرميثي- مدرب قوارب التجديف· والنوخذة عبد الله صباح الرميثي- مدرب قوارب شراعية· والنوخذة محمد خادم المهيري سائق القارب التراثي· إضافة إلى محمد بن جولة القمزي، مدرب العادات والتقاليد، و محمد علي المنصوري مدرب الصيد بالصقور''·
برامج الطالبات
يختلف بطبيعة الحال برنامج الفتيات المشاركات، عن برامج أخوتهن المشاركين في الملتقى، إذ يشير المناعي بقوله: ''تغطي أنشطة جزيرة السمالية، الجنسين بكافة الفئات العمرية المشاركة، باستثناء أنشطة الواجهة البحرية فليست متاحة للطالبات ولا يرتدنها· وكذلك ثمة خصوصية تتصل بدوراتهن الخاصة بهن كدورات تعلم الحناء ونقوشها، وفنون الخوص والتلي، وباقي الحرف اليدوية، والمأكولات الشعبية·
ويشرف على تدريبهن مشرفات ومدربات الأنشطة والفعاليات المخصصة لهن· ويتم اختيارهن من قبل إدارة ''المركز النسائي'' في النادي، ويتم إعداد الميادين المخصصة للطالبات، بما في ذلك مراعاة الخصوصية عند تنفيذ البرامج، وتقديم كل ما من شأنه إنجاح أنشطة الطالبات بالشكل المطلوب''·
جديد * جديد
ثمة فعاليات جديدة تنفرد بها دورة هذا العام من الملتقى عن دوراتها السابقة، يشير إليها المناعي، ويقول: ''تتصل بعض الفعاليات الجديدة بنشاط الزيارات الميدانية لاسطبلات ''قرية بو ذيب'' لتعريف الطلبة على الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالخيول، وتشجيعهم على الانضمام إلى رياضة الفروسية في فئتي القفز والقدرة، وتنمية هواياتهم بها''·
ويوضح المناعي بعض الفوارق بين أنشطة ملتقى السمالية الربيعي وأنشطة ملتقى السمالية الصيفي، ويقول: ''ثمة فوارق بين الملتقى الصيفي والربيعي، ففي الربيع يتم تنفيذ أنشطة تتصل برحلة صيد الصقور ''المقناص'' وكذلك رحلة بواسطة الإبل ''المطراش'' وذلك نظراً لملائمة الطقس في تنفيذ مثل هذه الأنشطة· بينما في الملتقى الصيفي يتم التركيز على تنفيذ الأنشطة المسائية'

اقرأ أيضا