الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
المجلس العسكري يلوح بتشكيل حكومة من طرف واحد
المجلس العسكري يلوح بتشكيل حكومة من طرف واحد
الأحد 16 June 2019 02:10

أسماء الحسيني، وكالات (القاهرة، الخرطوم)

بقيت الأوضاع في السودان في حالة احتقان وتوتر على ضوء تباعد المواقف بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير وتبادل الاتهامات بينهما فيما أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي السوداني، الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، أن «هناك من يسعى إلى إشعال الفتنة في السودان». وتعهد في كلمة أمام حشد جماهيري في قرية قري شمال العاصمة الخرطوم، أنه «لن تكون هناك فوضى في السودان»، موضحاً أن «التغيير تم بسلاسة وبدون إراقة دماء». وأوضح أن المجلس الانتقالي لا يرغب في السيطرة على البلاد، وقال: «لسنا طلاب سلطة وغير طامعين في الحكم». وفي هذا السياق، كشف أن «المجلس الانتقالي لم يرفض التفاوض مع القوى المدنية على عكس بعض الاتهامات».
واتهم حميدتي بعض السفراء الأجانب في العاصمة السودانية الخرطوم بالتآمر على البلاد. وأوضح: «بعض السفراء دمروا بلداناً وطُردوا من بلدان أخرى، والآن يتواجدون داخل السودان». وهدد بكشف المؤامرات التي تحاك من قبل هؤلاء السفراء ضد السودان قريباً وإحالتهم إلى القضاء. وحث حميدتي «كافة فئات المجتمع السوداني بالكامل على تحمل المسؤولية»، داعياً الشعب إلى «نبذ الطائفية والعنصرية». وطالب «بتشكيل مجلس وزراء تكنوقراط لإدارة البلاد ومباشرة العمل التنفيذي من كل أطياف الشعب السوداني لحين إجراء انتخابات».
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام سودانية، أمس السبت، عن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، قوله إن الأخير سيعلن من طرف واحد تشكيل حكومة تصريف أعمال في البلاد خلال أسبوعين. وقالت مصادر محلية، إن المجلس العسكري الانتقالي في السودان سيعلن عن حكومة تصريف الأعمال «سواء تم الاتفاق مع قوى إعلان الحرية والتغيير أو لا»، بشأن إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد. وأكد المتحدث باسم المجلس أن أعضاءه لديهم خيار الدعوة إلى انتخابات مبكرة، مضيفاً أنه تم إرجاء الدعوة للانتخابات من أجل إتاحة الفرصة لجهود الوساطة.
وتعليقا على ذلك، قالت مصادر مقربة من المجلس، أنه في ضوء تشدد المهنيين واليسار ورفضهم التعاون مع المجلس، فلن يكون هناك سوى طريقين، إما أن يتقدم السيد الصادق المهدي وتحالف نداء السودان والاتحاديين لتسلم السلطة، أو أن يقوم المجلس بتشكيل سلطة مدنية بطريقته. وقالت مصادر سودانية مطلعة لـ»الاتحاد» إن هناك محاولات لعرقلة الوساطة الأثيوبية، ومحاولات للعب على التباينات بين المحاور الإقليمية والدولية، وأن مراكز القوى في دولة الإسلامويين العميقة تستغل الآن هذه الفجوة الهائلة بين الطرفين لإذكاء الصراع بينهما.
وذهب الإعلامي السوداني عز الدين إبراهيم في تصريحات لـ»الاتحاد» أن ما أصبح مؤكدا الآن هو أن الثقة بين طرفي التفاوض أصبحت منعدمة تماما، وأن إمكانية قيادة الطرفين للمرحلة الانتقالية معا أصبحت مستحيلة، ما لم تحدث تغييرات هنا أو هناك ينتج عنها ظهور قيادات جديدة لكلا الطرفين. وأضاف: ستتضح الرؤية أكثر على ضوء نتائج التحقيقات حول فض الاعتصام، وما ستخرج به اللقاءات الأميركية الأفريقية، ومدى موافقة المجلس العسكري على تنفيذ شروط قوى الحرية والتغيير.وقال الناشط السياسي بشرى مهدي: إن الأحداث الدموية في حادث فض الاعتصام غيرت مجريات الأحداث في المشهد السوداني، وبدون تحقيق حقيقي موثوق فيه فإن هذه الأحداث وتداعياتها ستظل مهددا للأمن والسلام الاجتماعي في السودان.

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©