الاتحاد

كرة قدم

برشلونة واليوفي ونابولي تحافظ على «كبرياء» الكبار

مانشستر سيتي عاد بنقطة التعادل من ملعب ويستهام (أ ب)

مانشستر سيتي عاد بنقطة التعادل من ملعب ويستهام (أ ب)

القاهرة (الاتحاد)

شهدت هذه الجولة تعثر الكبار في الدوريات الأوربية، ففي الدوري الانجليزي سقط تشيلسي أمام أرسنال، وسقط مانشستر يونايتد أمام ساوثهبتون، وتعثر مانشستر سيتي بالتعادل مع ويستهام، وفي إيطاليا خسر إنتر ميلان نقطتين بالتعادل مع كاربي، وفي إسبانيا سقط ريال مدريد في فخ التعادل أمام ريال بيتيس، وتعادل اتلتيكو مدريد مع أشبلية.. فانتزع برشلونة صدارة المسابقة بعد غياب طال لمدة 6 أسابيع، بعد فوزه الصعب على فريق ملقا، بهدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما في إطار الجولة الحادية والعشرين من الليجا، وأحرز ليونيل ميسي هدفاً رائعاً، ليفوز فريقه بالمباراة، ويرفع رصيده إلى 48 نقطة، صعد بها البرسا إلى المركز الأول، بفارق الأهداف عن أتليتكو مدريد، الذي تعادل سلبيا مع إشبيليه، ويتوقف قطار انتصارات الأتليتيك المتتالية مؤخراً.
ويمتلك برشلونه فارقاً تهديفياً إيجابياً (+36)، بعدما سجل هجومه 52 هدفاً، وسكن مرماه 16 هدفاً، بينما يبلغ الفارق التهديفي لأتليتكو مدريد (+22) بتسجيله 30 هدفاً واهتزاز شباكه 8 مرات فقط.. وعلى الجانب الآخر، لم ينجح ريال مدريد في استغلال عثرة فريق العاصمة الثاني، وتعادل هو الآخر بهدف مقابل مثله أمام ريال بيتيس، في صدمة لعشاق الملكي الذين ألقوا بالكثير من الآمال على عاتق النجم الفرنسي الأسطوري، زين الدين زيدان، مديرهم الفني الجديد. وتوقف رصيد الريال عند 44 نقطة في المركز الثالث، ليبتعد إلى حد ما عن المنافس، خاصة لو نجح برشلونه في الفوز بالمباراة المؤجلة له.. وستكون مواجهة برشلونه مع أتليتكو مدريد، يوم السبت المقبل، هي مفترق طرق لتحديد طبيعة المنافسة على لقب الليجا هذا الموسم.
في الدوري الانجليزي، استعاد فريق المعجزة، ليستر سيتي، صدارة جدول ترتيب البريمييرليج، بعد فوزه بثلاثة أهداف نظيفة على حساب ستوك سيتي صاحب المركز التاسع، ورفع ثعالب ليستر رصيدهم إلى 47 نقطة كانت كافية للانفراد بالقمة، بعد هزيمة أرسنال أمام تشيلسي بهدف واحد دون رد، وتجمد رصيد المدفعجية عند 44 نقطة، تاركين المركز الثاني أيضاً لمصلحة مانشستر سيتي، رغم تعادله (2-2) أمام وستهام يونايتد، بنفس الرصيد النقطي، حيث يبلغ الفارق التهديفي للسيتي (+22)، مقابل (+15) لأرسنال.
لم يكن فوز ليستر هو مصدر السعادة الوحيد لمحبيه، بالإضافة إلى تصدره جدول الترتيب، بل كانت عودة نجمهم الفذ وهداف الدوري الانجليزي الحالي، جيمي فاردي، إلى هز الشباك، بعد غياب طويل للغاية، دام لـ 6 جولات، عبر 40 يوماً من الصيام عن التهديف في البريمييرليج.. وأحرز فاردي الهدف الثاني لمصلحة فريقه بعد مراوغة حارس مرمى ستوك سيتي، ليرفع رصيده إلى 16 هدفاً انفرد على إثرها بصدارة هدافي البطولة.. كما برز سيرجيو أجويرو نجم هجوم مانشستر سيتي هذا الأسبوع بشدة، بعدما سجل هدفى فريقه في مباراة وستهام، منها هدف قاتل في آخر 9 دقائق من عمر اللقاء تعادل به فريقه ومنحه وصافة الدوري، ليغادر المركز الثالث لأول مرة منذ 9 أسابيع.
أما في الدوري الإيطالي، فحقق نابولي فوزه الخامس على التوالي، على حساب سامبدوريا بنتيجة (4-2) بعد مباراة متقلبة، ليواصل انفراده على قمة الكالشيو برصيد 47 نقطة، إلا أن الضغط المتواصل من يوفنتوس لم يتوقف، وفاز البيانكونيري في المباراة رقم 11 على التوالي ليصبح رصيده 45 نقطة، بفارق نقطتين فقط عن الصدارة، وجاء فوزه هذا الأسبوع على روما، بهدف دون مقابل، ليبقى فريق الذئاب في المركز الخامس مستمراً في تقديم نتائج متواضعة للغاية بعدما فقد 9 نقاط في آخر 4 مباريات من أصل 12 نقطة. ولم يتوقف ماكينة أهداف نابولي، جونزالو هيجواين، عن هز الشباك، بعدما أحرز هدفه الخامس في آخر ثلاث جولات من الكالشيو، ليرفع رصيد أهداف إلى 21 مواصلاً التحليق بعيدا بصدارة الهدافين في الدوري الإيطالي، كما استمر توهج مواطنه الأرجنتيني، باولو ديبالا، مهاجم يوفنتوس، وسجل هدفه رقم 12 في الدوري، وهدفه الثالث في آخر جولتين، وجاء هذا الهدف في توقيت صعب، في الدقيقة 77، بالقدم اليسرى الممتعة للمهاجم صاحب الـ 22 عاماً، والذي بات مثار حديث الوسط الرياضي العالمي، خاصة بعد أنباء عن اهتمام ريال مدريد بضمه، وعقب تصريحات وكيل أعماله حول أنه اللاعب الثاني الأفضل في العالم حالياً بعد ليونيل ميسي فقط !
أما عن أبرز ظواهر الأسبوع الأوروبي، فكانت الأهداف المبكرة للغاية التي سجلت في عدة مباريات للدوريات الأوروبية الكبرى، كان أغزرها في الدوري الإسباني، حيث أحرزت 7 أهداف في ربع الساعة الأول من عمر كل مباريات الجولة 21 من الليجا، مقابل 3 أهداف في الكالشيو، ومثلها في البريمييرليج.. والطريف أن أغلبها ارتد عكسيا على الفرق المسجلة في توقيت مبكر، إما بالهزيمة أو التعادل، باستثناء فوزين في الدوري الإسباني، لسبورتنج خيخون وبرشلونه، وفوز وحيد لنابولي في الدوري الإيطالي، بعدما سجل لاعبوهم أهدافاً مبكرة جداً.
ولعل أكثر تلك الأهداف إثارة، كان هو الهدف الذي أحرزه، كارلوس كارمونا، لاعب سبورتنج خيخون في مرمى ريال سوسيداد، في الدقيقة الأولى من عمر تلك المباراة، وتحديداً في الثانية 15 من بداية اللقاء، ليفاجئ كارمونا الجميع بهدف مباغت ومبكر للغاية، صنف كأحد أسرع أهداف الليجا عبر التاريخ، وهو الأسرع هذا الموسم.. واستمر توالي الأهداف لمصلحة الفائز، بعدما سجل الهدف الثاني في الدقيقة التاسعة أيضاً، وكانت تلك المباراة قد انتهت بفوز سبورتنج خيخون بخمسة أهداف مقابل هدفين لريال سوسيداد، في افتتاح الجولة 21 من الدوري الإسباني يوم الجمعة الماضية.
ونعرج إلى انجلترا، لنسجل ثاني أسرع هدف سجل هذا الأسبوع أيضاً في الدوريات الثلاثة، حيث استهل إينير فالنسيا مباراة فريقه، وستهام يونايتد، أمام مانشستر سيتي، بهدف مبكر جداً في الدقيقة الأولى أيضاً، في الثانية 53 بالضبط، ليصعق السيتيزين، قبل أن ينجح أجويرو في العودة المبكرة أيضاً في الدقيقة التاسعة من عمر تلك المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، وكان بينيك أفوبي قد سجل هدفاً لمصلحة بورنموث في الدقيقة 13 من عمر مباراته أمام سندرلاند، إلا أن اللقاء أيضاً انتهى بالتعادل 1-1.
كما أحرز النجم صاحب الأصول المغربية، منير الحدادي، هدفاً مبكراً للغاية صالح فريقه، برشلونه، أمام مالاجا، في الدقيقة الثانية من هذا اللقاء، ليكون أحد أسرع أهداف هذا الأسبوع أيضاً، وسجل صاحب الـ 20 عاماً هدفه الأول في الليجا هذا الموسم بعد 12 مباراة لعب خلالها 555 دقيقة، ليساهم في فوز برشلونه بهذه المباراة.
ولا زلنا في إسبانيا، حيث سجل المهاجم الإكوادوري، فيليبي كاسيدو، هدفاً مبكراً لمصلحة إسبانيول في مرمى فياريال، في الدقيقة الرابعة من بداية المباراة، إلا أن اللقاء انتهى بالتعادل (2-2) بينهما، وكان مهاجم إيبار، بورخا باسطون، قد أحرز هدفاً مبكراً في الدقيقة الرابعة أيضاً لمصلحة فريقه في مرمى أتلتيك بلباو، إلا أن الرد كان قاسياً وسريعاً أيضاً، حيث سجل أرتيز إدوريز هدفاً رائعاً من مقصية مبهرة في الدقيقة 12 ليتعادل فريقه، ثم توالت الأهداف لتنتهي المباراة بنتيجة عريضة (5-2) لمصلحة بلباو، فيما بدا عقاباً لهدف إيبار المبكر.
وبالطبع كان هدف ألفارو سيخودو لمصلحة ريال بيتيس في مرمى ريال مدريد واحداً من أهم أهداف هذا الأسبوع، وسجله ألفارو في الدقيقة السابعة من عمر تلك المباراة، التي أبعدت النادي الملكي أكثر عن المنافسة، وتسببت في حالة من الحزن الشديد لعشاق الريال بعد هذا التعادل المخيب لآمالهم.
وأخيراً إلى الدوري الإيطالي، حيث تقدم الكولومبي كارلوس باكا للميلان بهدف مبكر في الدقيقة 8 من عمر مواجهة إمبولي، إلا أن اللقاء انتهى بالتعادل (2/‏‏‏‏‏2)، وكررها السلوفيني، بوستيان سيزار مدافع كييفو فيرونا، عندما أحرز هدفاً في الدقيقة 5 في مرمى لاتسيو، ليرد الأخير بأربعة أهداف في آخر 24 دقيقة من تلك المباراة فاز بها (4/‏‏‏‏‏1).
ولم يفلت في الكالشيو سوى نابولي من لعنة تلك الأهداف المبكرة، عندما هز الأرجنتيني جونزالو هيجواين شباك سامبدوريا بهدف مبكر في الدقيقة 9، ليفوز نابولي في نهاية المباراة (4/‏‏‏‏‏2)، رغم تقلبها واقتراب سامبدوريا من التعادل مرتين عندما باتت النتيجة (2/‏‏‏‏‏1، و3/‏‏‏‏‏2) أثناء سير اللقاء.

نجم الاسبوع ميسي
القاهرة (الاتحاد)

صحيح أن البرغوث الأرجنتيني، ليونيل ميسي، كما يطلق عليه، قد سجل هدفا واحدا فقط هذا الأسبوع في كبرى بطولات الدوري في أوروبا، إلا أن هذا الهدف كان غاليا للغاية، حيث منح فريقه، برشلونة، النقاط الكاملة لمواجهته مع فريق ملقا، ليفوز الفريق الكاتالوني (2-1) في مباراة صعبة.
وبهذا الفوز وذلك الهدف، قبض برشلونة على صدارة الليجا بعد ابتعاده عنها لمدة 6 أسابيع، كان فيها في المركز الثاني خلف أتليتكو مدريد، وجاء هدف ميسي في الدقيقة 51 بلعبة طائرة متحركة صعبة، بعدما قفز في الهواء على ارتفاع منخفض موجها الكرة عكس وضعية حارس ملقا، وكان هذا الهدف هو سبيل البرسا للوصول إلى القمة مستغلا تعثر فريقي العاصمة (ريال وأتلتيكو مدريد) بعدما تعادل كل منهما في مباراته هذا الأسبوع، وبات برشلونة في المركز الأول بفارق الأهداف عن أتلتيكو وبفارق 4 نقاط عن الريال، ولا يزال للبرسا مباراة واحدة مؤجلة.
وأحرز الأرجنتيني هدفه من إجمالي 6 محاولات له على مرمى ملقا، نصفها كان بين القائمين والعارضة، مقابل تسديدتين تصدى لهما الدفاع مبكرا وكرة واحدة سددها خارج المرمى، وأطلق ميسي قذائفه 4 مرات من داخل منطقة الجزاء في هذه المباراة، مقابل محاولتين من خارجها.
وصنع ليونيل 3 فرص مؤكدة للتسجيل لمصلحة فريقه، ومرر الكرة بدقة 80%، منها عرضيتان، كما قام بعمل 5 مراوغات مؤثرة في نصف ملعب المنافس ونجح في ثلاث منها، وأظهرت الخرائط الحرارية لتحركات ميسي في تلك المباراة عن تواجده الغزير في الثلث الأوسط من نصف ملعب ملقا، خاصة جهة اليمين وعمق الهجوم.

اقرأ أيضا