الاتحاد

خليجي 21

لعبة الكراسي بدأت !

كما كان متوقعا، وكما كنا نؤكد، فإن لعبة الكراسي هي سمة الجولة الثانية نتيجة ما أفرزته نتائج الجولة الأولى من منافسات “خليجي 21” في البحرين، خاصة عندما تقام البطولة بنظام المجموعتين وينقسم الصراع على ثلاث مراحل، شاهدنا الأولى بكل صخبها، وتابعنا الثانية بكل آهاتها ونستعد للجولة الثالثة الحاسمة وفيها كلمة الفصل وفيها من سيضحك كثيرا وفيها من سيبكي أخيرا بعد أن تعلقت كل هذه الآمال حتى الجولة الأخيرة عدا الأبيض الإماراتي الذي يجلس مستريحا، بعد أن أدى ما عليه منتظرا الفريق الذي سيواجه أيا كان اسمه، لأن من يلعب وعينه على اللقب لا يهمه من سوف يواجه، بل الأهم هو أنه كيف سيلعب أمام المنافس وماذا سيقدم.
موقعة الجمعة ستكون حاسمة لثلاثة فرق كي يرافق احدها فقط الإمارات للدور الثاني وكل منتخب يرفع شعار بيدي لا بيد غيري، و”اللي يبي البطاقة يجيبها بذراعها” وهذا الميدان يا حميدان مثل ما نقول في أمثلتنا الخليجية.
ديربيات الخليج كثيرة ولكن تعودنا على الديربي القطري البحريني، كما هو الحال في الديربي الإماراتي العماني وقبل الجميع كان هناك ولايزال الديربي الكويتي السعودي، ولذلك ومهما كانت ظروف المباريات وموقف الفرق ورصيد النقاط، فإن هذه الديربيات تبقى هي أجمل ما في البطولات الخليجية وتمثل بطولات خاصة إذا ما أسعفت الفرق قرعة المجموعات، وهو ما حدث بالفعل هذه المرة، وقد لا تتكرر هاتان المجموعتان في البطولات المقبلة ولسنوات طويلة.
مباراة قطر والبحرين حياة أو موت وبغض النظر عن التأهل من عدمه، فإن الطرفين لا يريدان خسارة أخرى، فلا الشارع البحريني يقبل بخسارة ثانية وخروج مر من البطولة، ولا جماهير العنابي لديها استعداد لتقبل أي إخفاق، لا من اتوري ولا لاعبيه.
الديربي الآخر كثر اللغط حوله فهناك من يتحدث بحسن نية وهناك من يبيت سوء النية وهناك من أطلق أحكام مسبقة على النتيجة!!
لكن الأكيد أن لاعبي السلطنة سوف يحرقون كل السفن، فالمطار من خلفهم والمنتخب الإماراتي أمامهم، فإما أن يفوز العماني وتخدمه نتيجة قطر والبحرين وإما أن ترسل حقائب اللاعبين أمامهم إلى المحرق، حيث مطار البحرين الدولي.
أتمنى أن يفوز الأبيض أو يتعادل، لأنه في صالح بلادي، فإنني أعرف أن لكرة القدم حسابات أكبر من الفوز والخسارة ومهدي علي لديه المرهقون والمصابون وأصحاب البطاقات، وهذا يعني أننا لا يمكن أن نلومه بأي طريق أو تشكيلة خاض بها لقاء عمان، فهي لا تعنيه إن كانت مصيرية أم لا للآخرين؟ ولكن شخصية البطل أو المنافس على البطولة التي يمتلكها المنتخب الإماراتي يجعله يرفض منطق الخسارة أو الاستسلام، بل إنه يريد طمأنة جماهيره وإرسال رسائل متعددة المعاني إلى منافسيه.
آخر نقطة ...
بصراحة لم أحبذ أبدا أن يدير لقاء الكويت والعراق طاقم تحكيم بحريني.

علي حسين عبدالله (قطر)

اقرأ أيضا