الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

«نيويورك تايمز»: سياسة قطر منذ التسعينيات «كيف نزعج السعودية؟»

14 يونيو 2017 03:51
دينا مصطفى (أبوظبي) واصلت الصحافة العالمية الاهتمام بالخلاف القطري الخليجي الممتد لأسبوعه الثاني وسط تصعيد قطر غير المبالية بتصدع روابط الثقة والأخوة والصداقة مع جيرانها في البيت الخليجي. وتعددت الرؤى الصحفية التحليلية لموقف قطر المثير للجدل فعرضت شبكة «سي إن إن» الإخبارية تقريراً مفصلاً عن علاقة «حماس» الوثيقة بقطر والتي لم تنكرها الدوحة يوماً، فبدأ التقرير بعرض إعلان حماس عن ميثاقها الجديد للعالم، حيث أوضحت شبكة «سي إن إن» أن إعلان الوثيقة لم يكن من رام الله أو مدينة غزة، بل من قاعة سلوى الذهبية في فندق شيراتون في الدوحة. وأشار التقرير إلى أنه لم يكن مفاجئاً أن تختار حماس قطر. فإنها موطن زعيم حماس السابق خالد مشعل، وكثير من قياداتها العليا. وأشارت «سي إن إن» إلى أن قطر مهمة جداً لحركة حماس، وأضافت «قطر تقدم مساعدات مالية قوية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعتبر ملاذاً آمناً لعدد من قادة حماس». ولفتت إلى أن الأزمة الأخيرة في منطقة الخليج تضع هذه العلاقة في خطر. ورأت «سي إن إن» أن إعلان الدوحة جاء بمثابة تتويج لاتهامات الدول الخليجية للدوحة منذ سنوات بمساعدة المنظمات الإرهابية، وتقديم الدعم لجماعة الإخوان، وعلاقتها الوطيدة مع إيران التي تزعزع أمن المنطقة. من جهته قال ماركس لينش الأستاذ الجامعي بجامعة «جورج واشنطن» في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن الدوحة قررت فجأة التغريد خارج السرب الخليجي بشكل علني وتحدي السياسة العامة لدول مجلس تعاون الخليج، وأقر الكاتب أنه ليس بجديد على قطر التي تنتهج هذه السياسة منذ التسعينيات، فالأزمة التي تعصف الآن بالخليج تتشابك خيوطها مع الولايات المتحدة وقد تمتد إلى تركيا وإيران. وسرد لينش في مقاله كيف أن الهم الأول للسياسة الخارجية لحكام قطر منذ أواخر التسعينيات، كان مزيجاً من مطامع شخصية هدفها الأساسي «ماذا نفعل لكي نحصل على المزيد من النفوذ على الخريطة الخليجية، وماذا يمكننا أن نفعل لإزعاج السعوديين؟» وواصل لينش كشف الحقائق التاريخية، فتحدث عن محاولة قطر بسط نفوذها على المنطقة، فسعت لتوطيد علاقاتها مع إيران وعلاقات تجارية وثيقة مع إسرائيل، كما استضافت قاعدة جوية أميركية كبيرة لحمايتها من السعودية بحسب لينش. وذكر أن قطر لم تتوقف عند هذا فحسب، بل أنشأت قناة الجزيرة الفضائية الإخبارية، لاستخدام القوة الناعمة، وتعزيز حلفائها. كما كانت دائماً المأوى الآمن للإخوان والإرهابيين بمختلف مسمياتهم وانتماءاتهم وفي الوقت الذي كانت فيه هذه المجموعات تهدد آخرين، كانت تحصل على الأمان في قطر مقابل عدم المساس بالأسرة الحاكمة. من جهتها، أعربت وكالة الأنباء البريطانية «رويترز» عن استغرابها من الهدوء الذي تتمتع به قطر، في ظل مقاطعة 9 دول وسحب سفراء دول أخرى وأسبوع كامل من الخسائر الاقتصادية التي منيت بها، فيما حاورت «نيويورك ماجازين» الباحث السياسي كريستيان كوتس أولريكسن، زميل الشرق الأوسط بمعهد بيكر في جامعة رايس الذي قال إنها ليست المرة الأولى التي تحدث بها أزمة دبلوماسية بين قطر وجيرانها، فإذا ما عدت لعام 2014 تجد أن أزمة دبلوماسية مماثلة قد حدثت وتمت مصالحة بعد أن تعهدت قطر بالالتزام بالصف الخليجي. وقال إنه إذا ما نظرت للصراع في العالم العربي تجد قطر في قلبه، عندما دعمت الجماعات الإسلامية في شمال أفريقيا، وفي سوريا، والإخوان في مصر، وكانت أكثر تأييداً بشكل عام للانتفاضات العربية.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©