الاتحاد

الرياضي

القوة الثلاثية

يستهل الأبيض الإماراتي مشواره الآسيوي اليوم بلقاء لا يخلو من صعوبة، عندما يواجه نظيره الكوري الشمالي في افتتاح مباريات المجموعة الرابعة، وتكمن صعوبة المباراة كونها أمام فريق سبق أن كسب منتخب الإمارات مرتين في تصفيات كأس العالم الأخيرة، ما يفرض على الأبيض “المتجدد” ان يثبت أن ماحدث في تصفيات المونديال من الصعب أن يتكرر في بطولة آسيا، لا سيما أن الخسارة أمام كوريا الشمالية في أبوظبي جاءت نتيجة سوء إعداد المنتخب للتصفيات، كما أن الأبيض مطالب بترجمة الحالة التي يدخل بها أجواء البطولة، حيث لا يمكن أن نطلق عليه القوة الثلاثية، فالمنتخب الحالي يضم عناصر من المنتخب الذي مثل الكرة الإماراتية في “خليجي 20” باليمن، وكذلك عناصر من المنتخب الأولمبي الذي فاز عن جدارة بفضية “آسياد 2010” ناهيك عن نجوم فريق الوحدة الذين شاركوا مؤخراً في مونديال الأندية بأبوظبي، وهو ما يمثل خلطة جيدة قادرة على تشريف كرة بلادها في البطولة.
وما يضاعف من تفاؤلنا أن الأبيض يدخل أجواء “المونديال الآسيوي” دون ضغوط، فالمنتخب لا يزال خارج ترشيحات المراقبين، وهي ميزة كبيرة لا تتوافر لدى العديد من المنتخبات الأخرى.

أخطر ما في الأخطاء التحكيمية التي شهدتها بعض مباريات البطولة، لاسيما تلك التي حفلت بها مباراة الكويت والصين التي أدارها الحكم الاسترالي بنيامين ويليام الذى نال أكبر قدر من الانتقادات حتى أن الصحف الكويتية اعتبرته العدو الأول للجماهير الكويتية، وأن الامور بدأت تفسر على أنها ليست سوى تصفية حسابات انتخابية، خاصة بعد المناوشات الكلامية بين الشيخ أحمد الفهد ومحمد بن همام في أعقاب فوز الأمير علي بن الحسين الذي آزره الفهد ولم يؤيده بن همام.
وشخصياً لا أؤيد تلك التفسيرات والتأويلات، فالأخطاء التحكيمية جزء لايتجزأ من اللعبة، بدليل ذلك الخطأ الذي ارتكبه مساعد الحكم في مباراة الأردن مع اليابان، عندما ألغى هدفاً صحيحاً لمنتخب اليابان في الشوط الأول بداعي التسلل برغم أن الإعادة التلفزيونية العادية والبطيئة للعبة أثبتت أن هوندا الذي سدد الكرة لم يكن متسللا، كما أن حكم مباراة السعودية وسوريا تغاضى عن طرد ثلاثة لاعبين من الجانبين.

أثبتت التجارب السابقة وحتى مباراة الأردن، أن المنتخب الياباني لايحالفه التوفيق عندما يلعب في الدوحة، حدث ذلك عام 1988 بكأس آسيا التاسعة عندما ودع اليابانيون البطولة برصيد نقطة واحدة بالتعادل مع إيران والخسارة من كوريا الجنوبية ومن قطر ومن الإمارات، وفى تصفيات مونديال 1994 التي أقيمت بالدوحة أيضا كان المنتخب الياباني قاب قوسين أوأدنى من التأهل للمرة الأولى في تاريخه، وكان يكفيه الفوز في المباراة الأخيرة على العراق ليحقق ذلك الحلم، وبالفعل تقدم اليابانيون بهدفين لهدف حتى الدقيقة 92، وبينما هم يستعدون للاحتفال بالتأهل إذ باللاعب العراقي جعفر عمران يقلب الأفراح اليابانية إلى حسرة وأحزان عندما سجل هدف التعادل للعراق، وهو الهدف الذي قاد السعودية إلى المونديال الأميركي، بينما اكتفى المنتخب الياباني بمتابعة كأس العالم خلف شاشات التلفزيون في طوكيو.
والسؤال..هل تواصل الدوحة عنادها مع المنتخب الياباني، أم أن (الدوحة2011) ستصالح الساموراي؟



عصام سالم | issam.salem@admedia.ae

اقرأ أيضا