قُتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب 16 بجروح في انفجار سيارة مفخخة في مقديشو السبت، عند حاجز على مقربة من البرلمان، بعد ساعات من إعدام ميلشيات محلية لتسعة اشخاص ينتمون لقبيلة مرتبطة بـ "حركة الشباب" الإرهابية في وسط البلاد.

وأفاد جهاز الإسعاف الخاص "أمين" وكالة فرانس برس: "يمكننا تأكيد مقتل ثمانية أشخاص وجرح 16 آخرين في الانفجار". ولم يسفر انفجار آخر على طريق رئيسي مؤد إلى المطار عن أي ضحايا.

وأعلنت "حركة الشباب" الإرهابية مسؤوليتها عن الهجومين، مشيرة إلى أنهما استهدفا "نقطتي تفتيش، إحداهما في الطريق إلى المطار والأخرى على الطريق المؤدي إلى مجلس النواب". 

وفي حي البرلمان، أكد شاهد عيان يدعى عبدالله مير لفرانس برس أنه شاهد الضحايا على الأرض. وقال "رأيت أربع جثث لأشخاص قتلوا، وأربعة أشخاص أصيبوا بجروح جرّاء الانفجار. ثم أغلقت الشرطة الطريق ولم تسمح إلا لسيارات الإسعاف بالاقتراب". 

وأما صاحب متجر قريب من المكان يدعى نعيم علي، فقال إن "الانفجار كان قوي للغاية ودمّر متجري جزئياً. رأيت عدة أشخاص على الأرض وبعضهم لم يكن يتحرك". 

وذكرت مصادر أمنية أن عناصر الشرطة عند نقطة التفتيش انتبهوا إلى السيارة الثانية المفخخة، فأطلقوا النار عليها.

وتم قتل أحد من كانا على متنها بينما أوقف الثاني. وانفجرت السيارة لاحقاً لكن دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط ضحايا. 

وصباح السبت، أعلنت الشرطة مقتل تسعة مدنيين على أيدي ميلشيات محلية في وسط الصومال التي تمزقها الحرب منذ سنين، بعد أيام من مقتل شرطي في اعتداء تبنته "حركة الشباب".

واستهدف الهجوم الانتقامي الجمعة خارج مدينة غالكايو، إحدى أكثر المدن تقدماً في وسط البلاد، رجالاً من قبيلة الرحانوين التي يشتبه أن الكثير من ابنائها جندتهم "حركة الشباب".

وقال المسؤول في الشرطة المحلية محمد عبد الرحمن إن "هذه حادثة مروعة. قتل وحشي ضد تسعة مدنيين أبرياء غير مسلحين في جنوب غالكايو".

وأضاف أن "كل المدنيين (القتلى) ينتمون إلى قبيلة واحدة، وقد أرداهم المسلحون قتلى في مكان واحد بعد دقائق من مقتل مسلحين مشتبه بانتمائهم لحركة الشباب".

اقرأ أيضاً.. 15 قتيلاً باشتباكات بين الجيش الصومالي وحركة "الشباب" الإرهابية