الاتحاد

دنيا

أرجنتيني يفوز بجائزة آل ثاني الدولية للتصوير الضوئي

أقيمت مراسم حفل المعرض العام لمسابقة آل ثاني الدولية للتصوير لعام 2008م، وذلك لتوزيع جائزة آل ثاني· وفي هذه المناسبة تم تكريم الفائزين بجوائز المسابقة في نسختها الثامنة في محوري الناس حول العالم- والعام · وقد بدأت فعاليات المعرض في الدوحة، وحضر المشاركون في المسابقة، وكان السيد كريس هنتروبير مير رئيس لجنة تحكيم المسابقة قد افتتح حفل إعلان الجوائز، ومن ثم تلاه السيد أحمد الخليفي رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للتصوير الضوئي·
الجدير بالذكر أن عدد المشاركات بلغ 49 ألف صورة من مختلف دول العالم· وتعتبر هذه المسابقة من المسابقات المعروفة عالمياً، نظراً لكمية المشاركات والموضوعية في اختيار المشاركات الفائزة، ثم قُدم عرض سلايد شو لأفضل الأعمال المشاركة في المسابقة، واستمر لمدة 45 دقيقة استخدمت فيه الموسيقى بشكل متزامن مع الصور، وقد حدث مزج بينها وبين الموسيقى التصويرية، وحصل المصور الأرجنتيني ماريانو فيلابا بالجائزة الكبرى لمسابقة آل ثاني للتصوير الضوئي التي تبلغ قيمتها المادية 30 ألف دولار· وكانت اللجنة المنظمة لمسابقة آل ثاني الدولية بإشراف الجمعية القطرية للتصوير الضوئي قد أعلنت عن شروط مسابقة آل ثاني الثامنة لعام ·2008
أما المحور الرئيسي للمسابقة فهو ''الناس في أنحاء العالم''، ويدور حول صور الإنسان في جميع مناطق العالم والتي تتضمن: صور بورتريه للناس بشكل عام أو الناس والطبيعة سواء كانوا رجالاً أو نساءً أو أطفالاً من جميع الألوان والأجناس والديانات بتصوير داخلي أو خارجي، شرط أن تعكس الصور الجوانب العاطفية لوجه الانسان مثل الحب والكراهية والانزعاج والفرح والحزن والحداد والغرام، كما يجب أن تعكس العلاقات الإنسانية بين الرجل والمرأة أو الشاب أو الشيخ، أو الانسان أو الحيوان·
أما محور المسابقة العام فافتتحت فيه المشاركة بصور فوتوغرافية ذات مواضيع غير محددة مثل: المناظر الطبيعية، الحيوانات، الأسفار، الهندسة المعمارية، الزهور، الدعاية، الأطفال وفنون التصوير الرقمي·
وقد حققت مسابقة آل ثاني الدولية للتصوير الضوئي، إنجازاً يحتذى به من ناحية الحصول على الاعتراف الدولي والاهتمام الإعلامي والجماهيري بها، وباعتمادها من قبل الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي ''فياب'' ضمن مسابقته الدولية، وقد تسلمت اللجنة المنظمة للمسابقة بالجمعية القطرية للتصوير الضوئي العام قبل الماضي شهادة فياب التي توجت سنوات من الإنجاز والسمعة الطيبة بتحقيق هذا الاعتراف العالمي· وبذلك أصبحت النسخة السادسة للمسابقة التي أعلنت تحت محور الحركة برعاية الاتحاد الدولي للتصوير، والجمعية الأميركية للتصويرالضوئي، مفتوحة لجميع المصورين من شتى أنحاء العالم، ومثلت هذه الخطوة استكمالاً لمشروع الجائزة، بانفتاحه على الخبرات العالمية في التصوير، واتساع قاعدة التدرج للمشاركين فيها، حيث بدأت محلية، ثم انفتحت على محيطها الخليجي وعمقها العربي، والآن استكملت مشروعها بتوسيع مدى المشاركة فيها، لتشمل كل مصوري العالم·
حضر الحفل العديد من الشخصيات المعروفة ومحبي التصوير وعدد من الضيوف وجمهور غفير، بالإضافة إلى رجال الصحافة والإعلام·

خليفة السيد : أنا غواص في بحر التراث·· وحريص على ثبات هويتنا
قدم كتباً ومسرحيات ومحاضرات عن الموروث الشعبي

الدوحة (الاتحاد) - يمتلك خليفة السيد موهبة وحباً منقطعين النظير بالتراث الشعبي للجزيرة العربية، واستمر هذا العشق بداخله منذ 36 سنة قدم فيها خمسة كتب عن التراث ومحاضرات عديدة، وهو إضافة إلى ذلك كاتب مسرحي ومهتم بالحركة الثقافية، ومعروف عن هذا العاشق المستمر للموروث الشعبي بأنه حارس ومحافظ عليه، وينادي بأن يتم تدريس التراث للأجيال كي يبقوا متمسكين بهويتهم الخليجية والعربية، وكي لا ينصهروا في بوتقة العولمة وتضيع معالم المجتمع وماضي أجدادهم· ويستمر هذا العشق في هذه الأيام التي نواجه فيها تحديات كبيرة، ورغم كل هذا لا يرى أن هناك أي داع لعدم الاهتمام بالتطور والحضارة، لكن بشرط الحفاظ على الأصالة·· حاورناه وجاءت إجاباته كالتالي:











؟ الباحث والكاتب خليفة السيد بعد 36 عاماً من العمل في الميدان الشعبي·· كيف رأيت هذا العمل الشاق الذي مررت به؟
؟؟ رأيت أن العمل الذي عملت به طيلة هذه الأعوام زادني خبرة في مجالي وأكسبني حرفنة لم تكن موجودة عندي، ورغم كل هذه السنين أحس كأنني للتو قد دخلت هذا المجال المتشعب والعالم الواسع، وبأنني مازلت في البداية ولم يتغير علي شيء، وأنا سعيد بهذا العمل، وأحس بأنني حققت شيئاً في المجال البحثي وجعلت الناس يستفيدون من بحوثي وأعمالي· وهذا شيء يحفزني على المواصلة، كما أنني لا أخفيك قولاً بأن لدي المزيد من الرغبة في تواصل البحث وعدم التوقف·
؟ كيف لم يتغير شيء؟ وأين تذهب هذه السنين وكذلك التطور التكنولوجي الفائق الذي لم يكن موجوداً في الماضي وتطور الحياة والناس؟
؟؟ بالتأكيد أن الدنيا تغيرت، ولكنني لم أتغير، لأنني ما زلت أفكر في الماضي ومتشبث به، ولدي أشياء أريد أن أوصلها، وأنا على كثرة الأعمال التي قدمتها من مسرحيات وأبحاث وكتب أشعر بأنني لم أقدم شيئاً ولدي المزيد، وعطائي متدفق حسب التوجه الذي أعمل فيه، وأحاول أن أعطي كل عمل أقوم به حقه كي أنجزه ويكون بالمستوى الذي يليق، فعندما أمسك بكتاب أو أكتب مسرحية أو بحثاً لا أحاول أن أنجز العمل بقدر حرصي على إتقانه·
؟ لكن مجال البحث الشعبي قد يكون محدوداً وضيقاً، فكيف تستطيع العطاء فيه؟
؟؟ من قال ذلك؟ بل على العكس التراث بحر غزير، ولا تعتقدوا أن التراث هو العادات أو أشياء قديمة، بل إنه حياة بأكملها من الملبس والمأكل والمصوغات والعادات والرقصات والثقافة والحضارة بشكل عام، ومن يتحدث عن التراث يلتزم بشيء معين دون التشتت وكل شيء متنوع وفيه أشياء كثيرة·
؟هل توافقني أنه الآن قد تغيرت المفاهيم ولم يعد أحد يهتم بالموروث بل بالتطور وصرعات الموضة؟
؟؟ الناس الآن يعشقون التراث، لأنهم مرتبطون بماضيهم وفيهم حنين لحياة الماضي، وبدأوا يدخلون التراث لمنازلهم، ويحبون اقتناء الأشياء التراثية، وبعضهم متعلق بالتحف الأثرية لدرجة كبيرة، وبالنسبة للعادات والتقاليد فإن البعض من الناس قد أصابهم نوع من الانفصام في الشخصيات، فإنهم لا يحافظون على العادات كلها، كما تجدهم أحياناً يعملون بها وأحياناً أخرى يحيدون عنها، والمسئول عن كل هذه التناقضات هي وسائل الإعلام ووسائل التعليم، والتي أصبحت تعتمد على وضع ندوات ومحاضرات عن الإرث الثقافي والحضاري كي لا تضيع الأجيال وخصوصاً الصغار من أبنائنا ومع ذلك هناك نقص في فهم الناس للتراث·
؟ ولكن نحن الآن في عصر العولمة قد اختلطت الشعوب ببعضها·· فمن الطبيعي أن تتغير العادات؟
؟؟ لا مانع من الاختلاط بالآخر وأخذ الأشياء الإيجابية منه والحديثة، ونحن أخذنا كل ما حولنا الآن من غيرنا كجهاز التلفاز والهاتف والسيارة، ولكن في نفس الوقت هذا لا يمنعنا من الحفاظ على هويتنا، ولو كنا في عصر العولمة والانفتاح وفي عصر اختلطت فيه المفاهيم والشعوب والأعراق، فمن الممكن أن أستفيد من الآخرين بما يتماشى معي·
؟كيف يتم الحفاظ على الهوية؟
؟؟ بإعداد أجيال تعرف ثقافتها وحضارتها، وهذا الشيء يكون بخطط مدروسة عن طريق منظومة التعليم والتدريس، عبر محاضرات عن تراث من سبقوهم وبالتالي لن ينسوه، وهذا الأمر ضروري جداً، ولو أن الزمن تطور لكان الحديث عن الماضي يذكر الأجيال به ويجعله حاضراً في حياتهم، ويجعلهم يحرصون على التمسك به وتبقى هويتهم محروسة من عوامل الزمان ومتغيراته والدهر وتقلباته، لذلك يجب أن تعد خططاً على مدى سنوات كالخطط الخمسية ودراسات لهذه الخطط لكي نصل للغاية المنشودة ونحرص بذلك على هويتنا·
؟ هل ترى أن هناك اختلافاً بين الهوية القطرية وباقي دول الخليج؟
؟؟ هناك أشياء مختلفة، ولكن نلتقي في بعض النقاط وبالشكل العام تراثنا واحد، ولدينا حضارة واحدة، ولكن هناك اختلاف في الموروث الشعبي من ناحية الملبس والقصص والتاريخ لكل دولة·
؟هل يمكن أن تكون وحدك قادراً على مهمة حراسة التراث والمحافظ على الموروث ولا يوجد غيرك باحثون ومتخصصون؟
؟؟ من قال ذلك؟ بل على العكس هناك أشخاص متخصصون وكل في مجاله و''لو خليت خربت''، لكن كما قلت هناك متخصصون في مجال معين من الموروث، فيوجد من يهتم بشئون الحبر وبالبر، ومنهم بالتاريخ والثقافة والطوالع والطيور والعادات، وكل شيء فيه اختصاص وبحوث غزيرة ومتشعبة، وهناك باحثون شاملون في كل ما يخص التراث الشعبي·
؟كيف يولد هذا الاهتمام بالموروث في داخلك وكيف استعطت صقل هذه الموهبة؟
** هذه الموهبة من الله سبحانه وتعالى وجدتها في داخلي، وأنا أحب التراث منذ زمن، ولا زلت أتذكر أيام الماضي وكأنها اليوم فكل شيء بالسابق لا يزال أمامي، ولو أني تطورت وعاصرت التطور إلا أن كل شيء مخزون بذاكرتي·
؟ ما هي الانجازات التي قدمتها في مجالك؟
؟؟ قدمت كتباً في مجال التراث مثل كتاب الفنون الشعبية وكتاب عن القصص وكتاب عن الأمثال والأسواق والحرف، ولدي بحوث جاهزة وسأطبعها قريباً· وقدمت مسرحيات في نفس المجال بالإضافة إلى البحوث والمحاضرات التي أقدمها في الجامعة وفي المراكز التراثية، والعمل في هذا المجال بالنسبة لي ما هو إلا عشق مستمر بداخلي

اقرأ أيضا