الاتحاد

الرياضي

الرجوب: لست شحاذاً ولن نتسول من العرب

جبريل الرجوب رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني (الاتحاد)

جبريل الرجوب رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني (الاتحاد)

الدوحة (الاتحاد) - بالرغم من غياب الكرة الفلسطينية عن البطولة الآسيوية، إلا أنها كانت حاضرة من خلال اللواء جبريل الرجوب رئيس اتحاد الكرة في بلاده، والذي شارك في انتخابات الاتحاد الآسيوي، كما حضر افتتاح البطولة، وكانت الفرصة متاحة أمامه لمناقشة الوضع الرياضي عامة في فلسطين، وأوضاع الكرة الفلسطينية بصفة خاصة.
ويجد اللواء الرجوب من التواجد في العاصمة القطرية الدوحة، فرصة لعرض قضية اللعبة في الأرض المحتلة التي تمثل جزءاً من الوضع في بلاده، المشتتة بين أوضاع قاسية، ينال الكرة نصيب كبير منها. وفي فندق الريتز كارلتون، كان اللقاء باللواء الرجوب الذي تحدث في العديد من الموضوعات، كان للكرة الفلسطينية والأوضاع هناك نصيب وافر منها، إضافة إلى انتخابات الاتحاد الآسيوي وما شهدته من انقسامات، لا زالت أصداؤها تشغل القارة الآسيوية والمحيط الخليجي حتى الآن، كما تحدث عن الاتحاد العربي، وما يقدمه من دعم للكرة والرياضة الفلسطينية، وكشف عن قرار باختيار القدس عاصمة للرياضة العربية في العام الحالي، والعديد من الأمور التي خص بها الاتحاد في الحوار التالي:


بدأ اللواء الرجوب حواره، مؤكداً أن الرياضة في فلسطين بشكل عام، عاشت وتعيش ظروف القهر والمعاناة والحصار، وهي ذات الظروف التي يعيشها المواطن الفلسطيني، بفعل الاحتلال وسياسته المعادية لكل مظاهر الاستقرار المجتمعي، وقال: لما كانت الرياضة من أكثر المظاهر الحضارية تعبيراً عن الاستقرار فقد حظيت في فلسطين بموقع متقدم في سياسة القمع والحصار، وكأن المحتل يريد أن يبيد دلائل الحياة والتمسك بها.
وأضاف: خلال السنوات الماضية، أبدى النظام السياسي الفلسطيني اهتماماً عالياً بالرياضة ودورها في مشروع التحرر، واستنجد بالمؤسسات الدولية مثل «الفيفا» واللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الآسيوي واتحاد غرب آسيا وكذلك الاتحاد الأوروبي في بعض الأوقات، وذلك في محاولة لمواجهة السياسات الإسرائيلية التي لا يعيشها ولا يعرفها ولا يدرك قسوتها إلا من عاشها. واختزل اللواء الرجوب السياسات الإسرائيلية تجاه الرياضة بصفة عامة والكرة خاصة في خمس مظاهر، أولها حركة اللاعب الفلسطيني داخل الأرض الفلسطينية ومنها وإليها، حتى أصبح الرياضي هناك غير قادر على الحركة بين محافظات الضفة وغزة، وغير قادر على مغادرة فلسطين إلى الخارج، كما باتوا في فلسطين غير قادرين على استقدام لاعب من الخارج بعد أن أصبحت القاعدة دوماً هي رفض السماح بالسفر، بينما الاستثناء هي الموافقة.
ويتابع: أما المظهر الثاني، فيتمثل في تعطيل اجتماعات المكاتب التنفيذية للاتحادات الرياضية الفلسطينية، فلا يسمح لمن في غزة بالذهاب إلى الضفة والعكس، وثالثها عدم السماح بإقامة منشآت رياضية في الضفة الغربية بالرغم من أن مصادر تمويل هذه المشروعات من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» والتي يتم طرحها ضمن مشروع الهدف، مؤكداً تدخل الاحتلال في مناسبات عدة لإيقاف مشروعات كانت على وشك الظهور للنور.
ويمضي في تعديد مظاهر سياسات القمع، مشيراً إلى أن المظهر الرابع يتمثل في عدم السماح لفرق ورياضيين ومدربين بدخول الأراضي الفلسطينية، سواء برفض منحهم تصاريح دخول، أو ببث الخوف في نفوسهم بالتأكيد لهم أن حياتهم في خطر، أو بتشجيع بعض العناصر الموتورة للحديث عن التطبيع وكون الدخول إلى فلسطين يعني تطبيعاً بالرغم من أن الفرق تأتي باتفاق مع الفيفا أو الاتحاد الآسيوي وجوازات سفرها لا تختم من الجانب الإسرائيلي.
أما المظهر الخامس من وجهة نظره، فيتمثل في حجز المساعدات التي تصل إلى اتحاد الكرة الفلسطيني أو بقية الاتحادات من الفيفا أو الاتحاد الآسيوي أو من الاتحادات الصديقة في الموانئ والمطارات الإسرائيلية وعدم السماح بوصولها إلى فلسطين.
وبالرغم من كل ذلك، يؤكد الرجوب أن إرادة الحياة تزداد في فلسطين، ويقول: بالرغم من هذا السلوك الإسرائيلي الصعب والقاسي والاهتمام العربي الشحيح فإننا في فلسطين وبصدورنا العالية وإمكانياتنا المتواضعة، سنتمسك بموقفنا، وإرادتنا الرياضية لن تحتل ولن تُكسر وكبرياؤنا وشموخنا سيواصلان السعي شطر الآمال المعقودة.
وأستوقفه عند ما قاله عن الاهتمام العربي الشحيح، وأرد عليه: لكننا نسمع نقرأ عن دعم كبير وهائل للرياضة الفلسطينية، ويرد الرجوب بابتسامة ممزوجة بالأسى: باستثناء بعض المحاولات البسيطة، فالأمر خلاف ذلك، ونحن نشكر العرب كلهم دون استثناء على الدعم المعنوي الهائل وفقط الذي يقدمونه للرياضة والكرة الفلسطينية، ويقول: هناك أطراف عربية وضعت بتصرفنا فرص استضافة معسكرات وأخرى قامت بزيارات للأرض المحتلة، وفي مقدمة هؤلاء الاتحاد الإماراتي برئاسة محمد خلفان الرميثي ويوسف السركال وتونس والأردن والكويت حيث زارنا كل من الشيخ أحمد الفهد والشيخ طلال الفهد، إضافة إلى بعض الفرق الأردنية، ولكن ما ينقص الرياضة الفلسطينية أكبر من ذلك بكثير، فهي مثل كل الوطن تقف في مواجهة ظروف قاسية وبالغة الصعوبة، ويضيف: منذ أن أصبحت رئيساً لاتحاد الكرة من ثلاث سنوات لم تصلنا أي مساعدات عربية، بخلاف الدعوة لإقامة معسكر، ومن لديه غير ذلك فليعلن عنه.
وأسأله: لماذا لم تطرح فكرة إنشاء صندوق عربي مثلاً لدعم الرياضة في فلسطين، أو تتم دعوة الاتحادات العربية لدعمها، ويرد الرجوب: أنا لست شحاذاً وإنما أنا مقاتل.. ونحن في فلسطين ندافع في الخط الأول للعرب، وعليهم ألا ينتظروا منا أن نأتيهم متسولين.
وحول مبادرات الاتحاد العربي، يقول الرجوب: الاتحاد العربي قام ببعض الإجراءات التي نشكره عليها، فقد اعتبر فلسطين عضواً كامل العضوية في مكتبه التنفيذي، وأقر قريباً باعتبار القدس عاصمة للرياضة العربية، وتم تشكيل لجنة من الاتحاد برئاسة الأمير نواف لبحث آليات تفعيل القرار، وترجمة هذا الأمر إلى واقع قد تخلق حالة من الحراك، توجه الأنظار صوب الرياضة الفلسطينية.
وكان طبيعياً بما أننا في بطولة الأمم الآسيوية، وبعدما شهده الكونجرس والانتخابات الأخيرة أن أسأله عن رأيه في حالة الانقسام العربي، وحول ذلك، يقول رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني: هناك إنجازات عربية رياضية يجب أن تصان ولابد من الحفاظ عليها وتعزيزها، مثل رئاسة الاتحاد الآسيوي، والمجلس الأولمبي الآسيوي، وفوز الأمير علي بن الحسين بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيراً.. كل هذه إنجازات للعرب جميعاً، كاشفاً عن جهود تبذل الآن لخلق خارطة مصالح عربية تقوم هذه الأطراف الثلاثة بتنفيذها، إضافة لبقية الأطراف الأخرى العربية الموجودة في مناصب إدارية بالاتحادات الدولية، مشيراً إلى أن الاتحاد العربي قادر على لعب دور كبير في توحيد الرؤية وآليات العمل، آملاً أن تكون هناك نظرة عربية للمستقبل، ونفض غبار ما حدث في هذين اليومين من مشاحنات وعمليات اصطفاف وتجاذبات واعتبارها معركة ديمقراطية مورست بأعلى تجلياتها، والجميع يحترم نتائجها ويتطلع إلى آفاق فيها روية وفيها وحدة تخطيط وتعاون بين الأطراف الفاعلة سواء بين الاتحادات الدولية أو القارية.
وتمنى الرجوب أن تكون هناك لغة مشتركة بين محمد بن همام والشيخ أحمد بالفهد بصفة خاصة، مؤكداً أنهما يلتقيان عند محبة فلسطين وأن كل خلافاتهما تقف على حدودها.
وأشار إلى أن فلسطين تقف على نفس المسافة من كل الاتحادات في الوطن العربي، غير أن ذلك لا يعفيها من قول كلمة الحق، وهي أن وحدة الموقف العربي تمثل مصلحة وضرورة عربية وأيضاً للاتحادات العربية قاطبة.
ونعود إلى فلسطين، وأسأله عن سير العمل باتحاد الكرة والميزانية التي ينفقون منها على النشاط، ويجيب اللواء الرجوب بأنه لا توجد ميزانية للاتحاد، وإنما مساعدات تقدم حسب الأنشطة يحصلون عليها من الحكومة بقرارات لتغطية أنشطة ما.
وقال: خزينة الاتحاد فيها «صفر»، والسؤال إنما يكون عن حجم مديونيات الاتحاد للبنوك، مشيراً إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، ورئيس وزرائه سلام فياض لديهما حيز كبير من فكرهما بأهمية الرياضة ولا يتوانيان عن دعمها ولكن الأمور تكون مرهونة بالمتاح.
أضاف أنه على ضوء القرار السياسي باستنهاض الرياضة واعتبارها جزءاً أصيلاً من المشروع الفلسطيني التحرري، فقد قام الاتحاد بدراسة تحليلية للظروف والصعاب والتحديات، توصل من خلالها إلى ثلاثة استنتاجات بحاجة إلى علاج، أولها الاحتلال وممارساته، حيث كان القرار بعدم الاستسلام أو السماح بكسر الإرادة الفلسطينية، من خلال الصمود وتفعيل العامل القاري والدولي في مواجهة الاحتلال وممارساته.
وتابع أن التحدي الثاني تمثل في الإمكانيات والبنى التحتية التي تفتقر إليها الرياضة الفلسطينية من منشآت ومستوى فني في حده أدنى أيضاً، وبلا شك فإن الاتحادين الدولي والآسيوي يحاولان تقديم مساعدات، غير أن المطلوب من الأسرة العربية سواء السياسية أو الرياضية أن تهب لدعم فلسطين ببرنامج تنموي ودعم وأيضاً رعاية لضمان التطوير.
أما عن التحدي الثالث فيراه ممثلاً في التخطيط الاستراتيجي، مشيراً إلى أنهم بإمكانياتهم المتواضعة مستعينين بأكاديميين وخبراء سابقين، وضعوا خطة خمسية لترجمة النهضة الرياضية المحدودة إلى قوانين وبرامج وآليات قابلة للتنفيذ، من خلال بناء منظومة مؤسسية حرفية تستجيب لاستحقاقات العصر، وتصويب وضع الاتحادات فنياً وإدارياً ومالياً وإعادة توصيف مهام الأندية سواء كانت اجتماعية أم رياضية أم ثقافية، بشرط ألا تكون هناك شهادات وفاة لهذه الأندية بعد أن كانت عوامل إيجابية في الكفاح الوطني، واتخاذ قرارات استراتيجية في مسألة النشاط الرياضي.



الدوري الفلسطيني يبحث عن «فضائية»
الدوحة (الاتحاد)- كشف جبريل الرجوب عن مساعي الاتحاد الفلسطيني من أجل الاتفاق مع قناة فضائية عربية لتقوم بتغطية الدوري الفلسطيني، أسوة بكافة المسابقات العربية التي تتهافت عليها القنوات وتمثل دعماً لهذه الاتحادات للقيام بأعبائها تجاه اللعبة.
وعن الخوف الذي قد ينتاب مسؤولي هذه القنوات بسبب القلاقل التي تشهدها الأرض المحتلة، قال الرجوب: الحديث عن هذه الأمور فيه الكثير من التهويل والمبالغة، ونحن من يقف في خط الدفاع الأول.
وأكد الرجوب أنه في حالة إقدام قناة فضائية على ذلك، فإنها ستكون الأعلى عربياً في نسبة المشاهدة، لأن الفلسطينيين موزعين عبر العالم، وسيكون الدوري بالنسبة لهم، اطلالة على وطنهم لن يتخلوا عنها.



أول دوري نسوي ينطلق 27 أبريل

الدوحة (الاتحاد)- أكد الرجوب أن الكرة الفلسطينية دخلت عالم الاحتراف، بوجود 12 فريقاً محترفاً، كما كشف عن إقامة أول دوري نسوي هذا الموسم، وينطلق في السابع والعشرين من يناير الحالي.
وقال: لدينا الآن 16 فريقاً نسائياً، من بينها 6 فرق تلعب كاملة (11 ضد 11)، إضافة إلى 10 فرق للكرة الخماسية.
كما كشف عن وجود برامج لتأهيل مدربين وحكام وإداريين بالتعاون مع الاتحادين الدولي والآسيوي، إضافة إلى برنامج في جامعة ميرزيت يمنح الدبلومة في هذه التخصصات.
وأعرب عن أمله في زيادة الزيارات العربية من فرق ورياضيين للأراضي المحتلة، مشدداً على ما يمكن أن تفعله مثل هذه الزيارات حال حدوثها في دعم الرياضة والكرة الفلسطينية.
وعن عدد الأندية الموجودة في الأرض المحتلة، أكد أنه يزيد عن 250 نادياً، مشيراً إلى أنه في ظل الاحتلال، كان النادي عنواناً وطنياً وليس فقط محطة رياضية، ومن معالم النضال والمقاومة والصمود.
أضاف: نعمل على ترتيب أوضاع الأندية وتصويبه، فهي موجودة جميعاً بالفعل، ولكنها جميعاً ليست رياضية.

اقرأ أيضا

الجديد: فوز أبوظبي شرف كبير