الاتحاد

الاقتصادي

العراق يوقع اتفاق حقل «مجنون» النفطي مع «شل» و«بتروناس»

عمال في حقل الزبير النفطي بالعراق الذي ستطوره مجموعة بقيادة «إيني» الإيطالية

عمال في حقل الزبير النفطي بالعراق الذي ستطوره مجموعة بقيادة «إيني» الإيطالية

وقعت رويال داتش شل أكبر شركة نفط أوروبية وبتروناس الماليزية عقداً نهائياً أمس لتطوير حقل نفط مجنون أحد أضخم حقول النفط في العالم.
وكانت شل وبتروناس قد فازتا بحق تطوير الحقل الواقع في جنوب العراق وتبلغ احتياطياته 12.6 مليار برميل خلال مناقصة طرحتها بغداد في ديسمبر المنصرم.

وتبلغ مدة العقد 20 عاماً وهو ضمن عدة اتفاقات يتوقع العراق إبرامها بشكل نهائي في الأسابيع القادمة في إطار محاولته القفز إلى المركز الثالث من الحادي عشر بين أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.
وقال بيتر فوسر الرئيس التنفيذي لشل في بيان صادر عن المقر الإقليمي لشركة شل في الشرق الاوسط بدبي إن العراق يمتلك واحداً من أكبر الاحتياطات النفطية والغازية في العالم.. ونحن نتطلع الى تطبيق خبراتنا التكنولوجية الخاصة بشل لمساندة الجهود المستمرة لبناء البنية التحتية في مجال الطاقة في البلاد”.
وأوضح البيان أن شل شركة التشغيل القائدة للمشروع ستمتلك حصة 45 في المائة في حين تمتلك شريكتها شركة بتروناس حصة 30 في المئة الباقية.. أما دولة العراق فستمتلك 25 في المائة من حصص المشاركة في جميع الرخص والامتيازات.
ويسعى هذا الكونسورتيوم للوصول إلى إنتاج أقصى مستهدف يبلغ 1.8 مليون برميل من النفط يومياً علماً بأن الإنتاج الأقصى الحالي يبلغ حوالي 45 ألف برميل من النفط يومياً.
يأتي هذا التوقيع عقب موافقة مجلس الوزراء العراقي في الخامس من يناير الحالي.
ووقع العقد عن الجانب العراقي مدير “شركة نفط الجنوب” ضياء جعفر وكل من المدير التنفيذي في شركة “شل” فوسر بيتر وداتوك كريم عبد الله عن بتروناس بحضور وزير النفط حسين الشهرستاني، وقال الوزير للصحفيين “نتوقع تعاوناً مثمراً بين الطرفين وأكد المسؤولون عن الشركتين انهم سيباشرون العمل اعتباراً من الغد”.
وحصلت الشركتان خلال جولة التراخيص الثانية في 11 ديسمبر الماضي على عقد تطوير حقل مجنون النفطي الضخم في الجنوب مقابل 1,39 دولار لكل برميل اضافي تنتجانه من الحقل البالغ حجم احتياطه 12,6 مليار برميل.
وتدفع الشركتان ما نسبته 35 بالمئة ضريبة لوزارة المالية و25 بالمئة حصة الشريك العراقي، ويأمل العراق من خلال تطوير حقوله التوصل الى انتاج ما لا يقل عن 12 مليون برميل يومياً في غضون ست سنوات، ليضاهي بذلك كبار المنتجين في العالم وخصوصاً المملكة العربية السعودية.
ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالمياً بعد السعودية وإيران من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 115 مليار برميل، وينتج حاليا 2,4 مليون برميل يومياً يصدر منها حوالى 1,8 مليون برميل خصوصا من حقول قرب البصرة (جنوب).
إلى ذلك قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أمس إن العراق سيوقع العقد النهائي لتطوير حقل الزبير النفطي مع مجموعة تقودها شركة ايني الإيطالية يوم 22 يناير الجاري.
وفازت ايني وشركاؤها بحق تطوير حقل النفط الذي تبلغ احتياطياته أربعة مليارات برميل في العام الماضي عقب أول مناقصة لترسية عقود نفطية في يونيو الماضي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.
ولم يجر ترسية الحقل بصورة مبدئية خلال تلك المناقصة، لكن “إيني” توصلت إلى اتفاق خلال مفاوضات لاحقة؛ والاتفاق واحد بين سلسلة من الاتفاقات قد تدفع العراق للتقدم من المرتبة الحادية عشرة إلى المرتبة الثالثة بين أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم بتحقيق طاقة إنتاجية قدرها 12 مليون برميل يوميا، كما قد تمنح البلاد المليارات التي تحتاجها لإعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب والتراجع الاقتصادي.
وقال الشهرستاني للصحفيين بعد مفاوضات عقدت في بغداد مع مسؤولين بالشركة إن العراق سيوقع العقد النهائي مع إيني لتطوير حقل الزبير يوم الجمعة المقبل.
وتستهدف إيني وشركاؤها أوكسيدنتال بتروليوم كورب وكوجاس الكورية الجنوبية الوصول بالطاقة الإنتاجية للحقل إلى 1.2 مليون برميل يوميا بعد احتساب الاحتياطيات الإضافية. وينص العقد على أن يتقاضى الكونسورتيوم رسوما تبلغ دولارين عن كل برميل

اقرأ أيضا

الإمارات ومصر تعززان العلاقات التجارية والصادرات