الاتحاد

الرئيسية

عبدالله بن زايد يوقع على انضمام الإمارات للوكالة الدولية للطاقة المتجددة

مجسم مدينة

مجسم مدينة

وقع ســـــمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أمس على النظام الأساسي لـ''الوكالة الدولية للطاقة المتجددة'' (أيرينا) لتكون الإمارات بذلك عضواً مؤسساً، وذلك خلال زيارته لبون بألمانيا لحضور المؤتمر التأسيسي للوكالة، فيما اقترح سموه أن تستضيف أبوظبي المقر العام للوكالة في مدينة ''مصدر''·
وخلال خطابه أمام المؤتمر التأسيسي للوكالة، سلط سموه الضوء على المبادرات الجريئة التي اتخذتها إمارة أبوظبي لدعم قطاع الطاقة المتجددة·
وفي هذا السياق، أعلنت حكومة أبوظبي الأسبوع الماضي عن التزامها بتوفير 7% من الطاقة من مصادر متجددة·
كما شرح سموه أبعاد مبادرة ''مصدر''، التي أطلقتها حكومة أبوظبي بهدف تطبيق وتطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة حول العالم من خلال تخصيص الاستثمارات وإطلاق الأبحاث وعقد الشراكات الاستراتيجية التي تدعم هذا التوجه المهم·
وفي هذا المجال، صرح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ''تشكل الطاقة المتجددة عنصراً مهماً في دعم التنمية المستقبلية على مستوى العالم· ومن خلال رعايتها لمبادرة (مصدر)، ستساهم دولتنا بشكل ملموس في الجهود العالمية لتوفير الحلول المتكاملة في مجالات الطاقة المتجددة المستدامة''·
وأضاف أنه من الضروري توحيد جهود المجتمع الدولي في مجال الطاقة المتجددة المستدامة ووضع السياسات والخطط الفعالة التي تشجع تنمية ونشر حلول الطاقة المتجددة المستدامة في مختلف القطاعات والمجالات·
وأوضح: ''تهدف مساهمتنا في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إلى تعزيز خبراتنا في مجال الطاقة المتجددة المستدامة وتأكيد التزامنا بتطوير هذا القطاع الحيوي''·
وأشاد سموه بالجهود الكبيرة التي بذلتها كل من ألمانيا والدنمارك وإسبانيا لتأسيس ''الوكالة الدولية للطاقة المتجددة''· وقال: ''يعي قادة هذه الدول أهمية الطاقة المتجددة ونرى أنهم ينوون إطلاق خطط عمل جدية واستراتيجية في هذا المجال''·
وقد ترأس سموه وفداً رفيع المستوى من دولة الإمارات العربية المتحدة ضم الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة ''مصدر''، التي استضافت القمة العالمية لطاقة المستقبل الأسبوع الماضي في أبوظبي والتي حضرها حوالي 16,427 شخصاً لمناقشة الحلول المناسبة لمستقبل الطاقة النظيفة والآمنة، كما ستأخذ ''مصدر'' على عاتقها توفير جميع أشكال الدعم العملي لتطوير أداء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة·
وأكد سموه سعي أبوظبي بشكل حثيث لاستضافة المقر العام للوكالة وبالتحديد في ''مدينة مصدر''، التي تعتبر أول مدينة خالية من الكربون والنفايات في العالم والتي ستتم إدارتها بشكل كامل بالطاقة المتجددة·
وتنوي ''مدينة مصدر'' أن تصبح مركزاً عالمياً لأبحاث الطاقة المتجددة وتسويق الحلول المتخصصة في هذا القطاع على المستوى التجاري·
وكانت المدينة وقعت اتفاقية مع شركة ''جنرال إلكتريك'' التي تعتبر أول شريك ومستأجر فيها، وستوفر المدينة 50 ألف فرصة عمل مرتكزة كلياً على الاستدامة والطاقة المتجددة·
وفي هذا السياق، قال الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة ''مصدر'' إنه '' من خلال رؤية حكيمة ثاقبة أطلقت قيادتنا الرشيدة مبادرة مصدر بعد أن أدركت أن قطاع الطاقة المتجددة يعاني من التفكك ويفتقر إلى شركاء حقيقيين يعملون على تحقيق أهداف إستراتيجية طويلة الأمد· ونعتقد أن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ستلبي طموحات العالم لتطوير هذا القطاع، لكن يجب علينا التأكد من جعلها منصة مثالية للعمل الجدي''·
وكان الجابر قال إن أبوظبي ستنافس لاحتضان المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، مؤكداً اهتمام الإمارة وبالأخص مدينة مصدر في استقطاب المكتب الرئيسي للوكالة·
وقال لـ''الاتحاد'' خلال فعاليات ''القمة العالمية لطاقة المستقبل'' التي عقدت مؤخراً في أبوظبي: إن أبوظبي ستتنافس مع دول من العالم لتستقطب المكتب الرئيسي للوكالة من خلال تقديم عرض لدخول المنافسة على أن يتم الإعلان عن النتائج في شهر مايو·
وأبدى الجابر تفاؤله حينها بفوز أبوظبي وبالأخص ''مدينة مصدر''، باستضافة مقر هذه الوكالة، مشيراً إلى أنه كل خمس سنوات ينتقل مقر المكتب الرئيسي للوكالة من بلد إلى بلد آخر· وتمتلك ''مصدر'' مشاريع وشراكات واستثمارات في كل من ألمانيا وإسبانيا وفنلندا والمملكة المتحدة واليابان ونيجيريا والسيشيل وأستراليا والولايات المتحدة والبحرين وعدة دول أخرى·
وتتيح هذه الخبرة العالمية في قطاع الطاقة المتجددة لـ''مصدر'' الإحاطة الكاملة بالمتطلبات العالمية وضمان تطوير مسيرة ''الوكالة الدولية للطاقة المتجددة'' في مجالين رئيسيين هما تسريع وتيرة نشر حلول الطاقة المتجددة حول العالم والتأسيس للشروط الملائمة التي يتطلبها القطاع على الصعيد البيئي والتعليمي والسياسي·
وتعد ''مبادرة مصدر'' استثماراً متعدد الأوجه أطلقته حكومة أبوظبي لتطوير الحلول المبتكرة للطاقة المتجددة والبديلة والمستدامة، إضافة إلى التصاميم المستدامة·
وتقف وراء مبادرة مصدر ''شركة أبوظبي لطاقة المستقبل'' (أدفيك)، المملوكة بالكامل لـ''شركة مبادلة للتنمية'' (مبادلة)·
وكانت حكومة أبوظبي أعلنت في يناير ،2008 عن استثمار مليارات الدولارات في ''مبادرة مصدر''

اقرأ أيضا

"قسد" تنسحب بشكل كامل من مدينة رأس العين السورية