الاتحاد

الاقتصادي

دولرة الاقتصاد في زيمبابوي تنتج أزمة جديدة

عند كل خزينة دفع في محل السوبر ماركت الهائل الكائن في حي افوندالي الراقي بالعاصمة الزيمبابوية هراري ثمة صينية بها بعض قطع من الحلوى وعلب كبريت وبيض، فقد ظهرت في متاجر هراري أزمة وحدات الدولار الأميركي المعدنية مع انتشار استخدامه بدلاً من العملة الوطنية·
ويدفع غالبية الزبائن الواقفين في الطابور ثمن ما اشتروه بالدولار الأميركي، فإذا كان المتبقي لهم تقل قيمته عن دولار فإنهم يمكن أن يأخذوا بدلا منه شيئا من الحلوى أو علبة كبريت أو بيضة أو مجموعة من كل هذا؛ البيضة الواحدة ثمنها 50 سنتاً وعلبة الكبريت 20 سنتا وقطعة الحلوى 10 سنتات، وقد يخيره مسؤول الخزينة وهو مفعم بالامل ''أم تريد شنطة بلاستيك''·
ويقول محللون ماليون إن العملة الزيمبابوية - الدولار الزيمبابوي- على وشك الاختفاء بشكل كامل لأن قيمتها أوشكت على التبخر تماماً، فقد أدت سياسة طبع النقود بشكل محموم بغرض تغطية النفقات الحكومية تلك السياسة التي انتهجتها حكومة الرئيس روبرت موجابي على مدى خمس سنوات إلى تدهور شديد ومروع في قيمة الدولار الزيمبابوي· وبلغ سعر الدولار الزيمبابوي يوم الاربعاء الماضي واحدا على عشرة من التريليون من الدولار الأميركى·
وتقول لافتة معلقة في سوبر ماركت افوندالي ''كافة أسعارنا بالتريليون''، وفي الاسبوع الماضي أصدر بنك الاحتياط الزيمبابوي ورقة عملة جديدة بقيمة 100 تريليون دولار·
وأواخر الاسبوع الماضي أجاز محافظ بنك الاحتياط جيدون جونو الذي تعد سياسته المالية مسؤولة عن ما يقدره بعض الخبراء بأعلى نسبة تضخم في التاريخ الحديث (حوالي 18 صفر) لعدد محدود من التجار تقاضي أثمان سلعهم بالعملة الصعبة في أول إقرار رسمي بدولرة الاقتصاد

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018