الاتحاد

الاقتصادي

انهيار الطلب على طائرات رجال الأعمال عالمياً

طائرة خفيفة مخصصة للرحلات الخاصة وتنقلات رجال الأعمال حيث انخفض الطلب العالمي على هذه الطائرات

طائرة خفيفة مخصصة للرحلات الخاصة وتنقلات رجال الأعمال حيث انخفض الطلب العالمي على هذه الطائرات

يهبط الطلب على طائرات رجال الأعمال سريعاً إلى الحضيض بعد فترة صعود متصل امتدت لخمس سنوات، منهياً بذلك أكبر ازدهار تشهده الصناعة البالغ حجمها مئات المليارات من الدولارات·
ولم تعد طائرات الشركات والمؤسسات تستخدم في كثير من الأحيان في ظل التراجع العالمي الحاد في شتى أنواع الأعمال التجارية، بينما اتجهت الشركات إلى خفض إنفاقها على أنشطتها الباذخة مثل السفر على الطيران الخاص·
وشهدت أسعار طائرات رجال الأعمال انخفاضاً بمعدل 3,5 في المئة في ديسمبر الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الأسبق في أكبر تراجع لها منذ أكتوبر عام ،2001 أي الفترة التي دشنت مرحلة البداية لآخر تباطؤ تشهده صناعة الطائرات في العالم·
ولكن الضربة القاصمة قد جاءت -فيما يبدو- من التحولات الكبيرة التي حدثت في أوساط مشتري الأساطيل بعد أن شهدت الساحة ظهور العديد من شركات الطيران المشغلة للطائرات المؤجرة وخدمات التاكسي الجوي ومزودي خدمة المشاركة في تملك الطائرات - ومعظمها شركات ناشئة - والتي برزت بقوة في الوقت ذاته الذي يعاني فيه الاقتصاد العالمي من أحد أسوأ عثراته طوال التاريخ·
ومما لاشك فيه، فإن التراجع في أعداد طلبيات الشراء وازدياد طلبيات الإلغاء قد ألحقا أضراراً جسيمة بالشركات المصنعة من أمثال مؤسسة بومباردير الكندية وشركة امبراير البرازيلية وشركة سيسنا التابعة لمجموعة تيكسترون في الولايات المتحدة الأميركية·
ويقول بريان فولي الاستشاري في نيوجيرسي إن السوق أصبح ينزلق إلى الأسفل بدرجة أصبحنا معها جميعاً نعاني، ويتوقع أن يبلغ عدد الإلغاءات رقماً من خانتين في عام 2009 قبل أن تشهد الساحة نوعاً من الانتعاش بوتيرة بالغة التباطؤ·
إلى ذلك، فقد أعلنت شركة سيسنا المصنع الأكبر في العالم لطائرات رجال الأعمال من حيث الاعداد في الأسبوع الماضي أنها تتجه لتسريع أكثر من ألفي مستخدم وعامل بالإضافة إلى الـ500 وظيفة التي تخلصت منها في ديسمبر الماضي من أجل ضمان الاستقرار على المدى الطويل بسبب نأي الزبائن بأنفسهم عن طلبيات الشراء، كما تقول الشركة·
أما شركة بومباردير المصنع الأكبر من حيث حجم المبيعات، فقد أشارت في ديسمبر إلى أن أعداد الطلبيات قد تراجعت إلى مستوى 48 طائرة فقط في الربع الثالث من العام الماضي مقابل 112 طلبية للشراء في الفترة نفسها من العام الأسبق إبان فترة انتعاش الطلب·
إلا أن دانييل باودرو المتحدثة الرسمية باسم شركة بومباردير رفضت الإدلاء بتفاصيل مالية عن الربع الرابع للشركة الذي سينتهي في 31 يناير الحالي والمعروف تقليدياً بأنه الأقوى من غيره بالنسبة لتسليمات طائرات رجال الأعمال·
وفي الوقت الذي يتوقع فيه المحللون أن تكشف الشركة المصنعة للطائرات والشركات المزودة لها بالأجزاء عن المزيد من التفاصيل الخاصة بإيراداتها للربع الرابع في 29 يناير الجاري، فقد شهدت طلبيات شراء الأساطيل نمواً محدوداً من شركات ومؤسسات ما زال يتعين عليها أن تبرهن على مقدرتها في تجاوز العاصفة الاقتصادية·
إلا أن المؤكد أن هناك خسائر جسيمة لحقت أصلاً ببعض الشركات المصنعة للطائرات، إذ إن شركة داي جيت الناشئة الطموح في مجال التاكسي الجوي في فلوريدا تمت تصفيتها بالكامل في نوفمبر الماضي بعد مزاولتها لأعمالها لفترة تقل عن العام بعد أن أطاحت معها بحوالي 1400 طلب للشراء من شركة ايكليبس للطيران المصنعة للطائرات خفيفة الوزن، أما شركة ايكليبس نفسها فقد تقدمت بطلب للحماية من الإفلاس بعد أشهر من المعاناة في عمليات التصنيع والعراقيل والمعوقات الإدارية·
والآن، فقد أصبح العديد من المحللين يعتقدون أن على شركة بومباردير أن تعمد إلى خفض إنتاجها من طائرات رجال الأعمال في هذا العام خاصة فيما يتعلق بطائراتها الأصغر حجماً من نوع ليرجيت والتي تتسم عادة بطلب أقل من طائراتها الأكبر حجماً من طراد جلوبال اكسبريس·

عن ''وول ستريت جورنال'

اقرأ أيضا

حجوزات مبكرة للموسم الصيفي تزيد الطلب على تذاكر الطيران