الاتحاد

الاقتصادي

خطة أوباما لإنعاش الاقتصاد الأميركي تواجه أسبوعاً حاسماً

زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي جون بونر ينتقد خطة أوباما لإنعاش الاقتصاد وحوله عدد من النواب الجمهوريين

زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي جون بونر ينتقد خطة أوباما لإنعاش الاقتصاد وحوله عدد من النواب الجمهوريين

بدأ الرئيس الاميركي باراك أوباما أسبوعا حاسما في الكونجرس حيث يأمل اقرارا سريعا لخطته العملاقة من اجل انعاش الاقتصاد التي تزيد قيمتها عن 820 مليار دولار وما زالت تلقى معارضة الجمهوريين·
وسيبدأ مجلس النواب بتصويت على الخطة اعتبارا من الغد فيما يبدو افق التوافق بين الديمقراطيين والجمهوريين بعيد المنال·
واكد زعيم الاقلية الجمهورية في المجلس جون بونر لمحطة التلفزة ''ان بي سي'' أمس الأول ''اذا بقيت الخطة بصيغتها الحالية فسأكون من الذين سيقولون لا''·
من جهته حذر السناتور الجمهوري جون ماكين المنافس الذي لم يحالفه الحظ لباراك اوباما في السباق الى البيت الابيض عبر محطة فوكس نيوز انه لن يصوت على خطة الانعاش قبل ان يوافق الديمقراطيون على اجراء ''مفاوضات جدية'' مع الجمهوريين·
وفي مسعى لكسب تأييد المعارضة ارسل اوباما مقربين منه للترويج لخطته في البرامج السياسية العديدة التي بثت صباح أمس الأول، واكد نائب الرئيس جون بايدن لـ''سي بي اس'' ان افكار الجمهوريين قد ادخلت في الخطة، مضيفا ''في النهاية ان مجلسي النواب والشيوخ (···) سيقلصان الخلافات بسرعة كبيرة وسترون اثناء التصويت انضماما قويا جدا للبرلمانيين الـ535 الى خطة الانعاش''·
اما رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي فردت من ناحيتها على انتقادات الجمهوريين بالاشارة الى أن ثلاثة ارباع الاعتمادات في الخطة ستمنح خلال الاشهر الـ 18 الاولى من اجل خلق او انقاذ ما بين ثلاثة واربعة ملايين وظيفة·
ويستند الجمهوريون الذين ينتقدون القيمة الاجمالية للخطة وهي 825 مليار دولار، الى تقرير حديث لمكتب الميزانية في الكونجرس الاميركي يشير الى أن 40% فقط من اموال الخطة ستستثمر في غضون سنتين·
وفي ذلك الوقت فإن عودة النمو ستجعل مئات المليارات الباقية للاستثمار غير مجدية بحسب التقرير· وردت بيلوسي الاحد عبر شاشة ''ايه بي سي'' أنه ''لدينا رسالة من الادارة تقول إن 75% من الاستثمارات ستطلق في خلال الاشهر الثمانية عشر الاولى'' مضيفة ''نحن ملتزمون بذلك''·
ويطالب الجمهوريون ايضا بمزيد من التخفيضات الضريبية· ويعتزم الديمقراطيون تخصيص نحو 225 مليار دولار لها لتستهدف الطبقة المتوسطة تماشيا مع الوعود التي اطلقها اوباما اثناء حملته الانتخابية وتعهد بها بخفض الضرائب عن 95 % من الاميركيين·
ودافع المدير الجديد للمجلس الاقتصادي الوطني في البيت الابيض لورانس سامرز بدوره عن التدابير الضريبية التي يريدها الديمقراطيون·
وقال عبر شبكة ''ان بي سي'' إنه ''عندما تضعون المال في ايدي عائلات الطبقة الوسطى فإنها تنفق القسم الاكبر منها كما يظهر التاريخ والتجربة لنا، مما يحفز الاقتصاد''، واضاف ''لكن عندما تضعون المال في ايدي اشخاص من اصحاب عائدات اكبر فإنهم لا ينفقون سوى قسم صغير منها وتحصلون بذلك على نتيجة اقل بالنسبة للانعاش الاقتصادي''، في اشارة الى التدابير الضريبية التي فرضتها ادارة الرئيس السابق جورج بوش والتي تفيد اصحاب العائدات الاكبر والتي اتت على نهايتها·
إلى ذلك لم يخف لاري سامرز احد اركان الفريق الاقتصادي لباراك اوباما بأن ''الاشهر المقبلة ستكون بدون ادنى شك صعبة جدا جدا وربما سيكون ذلك اطول مما هو متوقع'' كما حذر وزير الخزانة السابق في عهد بيل كلينتون·
وتوقعت تقارير صحفية أن يبدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما أسبوعه الثاني في إدارته بالإعلان عن قرارات رئيسية تلزم التسريع في ادخال تحسينات على كفاءة استهلاك الوقود للسيارات المباعة في الولايات المتحدة·
وقالت صحيفة '' نيويورك تايمز'' الأميركية على موقعها الإلكتروني أمس إنه من المتوقع أن يلغي أوباما سياسات سلفه الرئيس جورج بوش من أجل السماح لأربع عشرة ولاية على رأسها ولاية كاليفورنيا بتشديد معايير كفاءة استهلاك الوقود والانبعاثات الناتجة من السيارات·
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في إدارة أوباما إن هيئة الحماية البيئية الأميركية ستصدر قرارا بإعادة النظر في طلبات كل ولاية على حدة تسعى للحصول على تخويل اتحادي يسمح لها بوضع معاييرها الخاصة وبشكل أكثر صرامة للسيارات الجديدة المباعة في ولاياتها

اقرأ أيضا

الخوري: إيرادات 2018 لا تشمل الدخل من «المضافة» و«الانتقائية»