الاتحاد

عربي ودولي

الجميل يتهم المعارضة بالانقلاب على الدستور و الطائف

شكّل إعلان أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أن المبادرة العربية وصلت إلى باب مسدود الشرارة لـ''حرب'' إعلامية عنيفة بين فريقي الأكثرية والمعارضة بالاتهامات المتبادلة بإفشال مهمته، وتبادلا عبارات حادة لم تخل من التجريح، ما يوحي بأن كل الابواب مسدودة وليس باب المبادرة العربية فقط في وجه الحل، وان الاحتكام الى الشارع هو وحده مفتوح على مصراعيه·وتلقى رئيس البرلمان نبيه بري أمس اتصالاً من موسى جرى خلاله التشديد على ضرورة متابعة الحوار، وان لا مجال للخلاص إلاّ بالتوافق· ونفت مصادر بري لـ''الاتحاد'' أن تكون المبادرة العربية انتهت، وأكدت على وجوب تصحيح الخلل فيها، مرجحة عودة موسى بعد اجتماع الوزراء العرب في القاهرة في 27 الجاري لمتابعة مساعيه·غير أن أطراف الأزمة اللبنانية سارعت وقبل أن يجف حبر كلمات موسى إلى تبادل الاتهامات في ''اشتباك سياسي'' غير مسبوق، ونال ''حزب الله'' الحصة الوافرة من هجوم الرئيس الأسبق أمين الجميل الذي اتهمه بإقامة دويلة ضمن الدولة اللبنانية·
واتهم الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل المعارضة بالسعي إلى إفراغ لبنان من مؤسساته الدستورية · وأكد الجميل خلال مؤتمر صحفي أن المعارضة لا تعمل من أجل حل الأزمة اللبنانية بل هي تريد ''تغيير النظام'' اللبناني وذلك عبر ''الانقلاب على الدستور والطائف''، متسائلاً في هذا الإطار، ''هل مطلب المعارضة هو حرق كل شيء والبلاد على كف عفريت؟''· وأشار إلى أنه اتفق مع رئيس الهيئة التنفيذية في ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع على أن ينتدب لتمثيل قوى الأكثرية في الحوار مع النائب العماد ميشال عون وذلك بمشاركة النائب سعد الحريري· وأكد الجميل تمسك ''14مارس'' بالمبادرة العربية ورأى أن المعارضة هي من تضع ''الشروط التعجيزية'' مع أن الاكثرية تنازلت عن حقها بامتلاك ''النصف زائدا واحدا'' في التشكيلة الحكومية المقبلة· وأعرب عن تشككه بأن تكون بعض الأطراف في المعارضة لا تريد قائد الجيش ميشال سليمان رئيساً للجمهورية· وعن خطاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله في ذكرى عاشوراء، قال الجميل إن الخطاب أثار اشمئزاز اللبنانيين لأنه تحدث عن أشلاء جثث الإسرائيليين، مشيرا إلى أن هذا الموضوع له طابع إنساني·
إلى ذلك أجرى الرئيس المصري حسني مبارك مباحثات مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى حول تطورات الأزمة على الساحة اللبنانية في ضوء مشاورات موسى في كل من بيروت ودمشق· كما بحث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في اتصال هاتفي مع موسى نتائج زيارته للبنان في ضوء الاتصالات التي أجراها مع مختلف السياسيين اللبنانيين· وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية حسام زكي إن أبو الغيط وموسى توافقا على أهمية الاجتماع الوزاري العربي الذي سيعقد يوم 27 يناير الجاري لمتابعة الوضع في لبنان· وأضاف المتحدث أن أبوالغيط أكد خلال الاتصال حرص مصر على إنهاء الأزمة اللبنانية بأسرع وقت ممكن حتى لا يتسبب الفراغ الرئاسي في زيادة حالة الاحتقان والتوتر الداخلي ، وأن مصر مستمرة في اتصالاتها لبنانيا وعربيا ودوليا بشأن الوضع في لبنان·

اقرأ أيضا

الأمن العام اللبناني ينفي ترحيل سوريين قسراً إلى بلادهم