الاتحاد

الاقتصادي

تقرير: الأزمة المالية تكشف نقاط ضعف الأسواق المالية الخليجية

مستثمرون في سوق الكويت المالي

مستثمرون في سوق الكويت المالي

انخفض أداء أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير أمام الأسواق الناشئة خلال 2009، بحسب تقرير شركة المركز المالي الكويتي “المركز” الذي أشار إلى أن الأزمة المالية في 2009 كشفت نقاط ضعف أسواق الأسهم الخليجية وهشاشتها.

وأضاف التقرير أنه في الوقت الذي كانت الأخبار السيئة المتعلقة بالسوق مسؤولة بشكل كبير عن أدائها الباهت، فإن الافتقاد إلى التقدم بالهيكلة التنظيمية وهي عامل محدد أساسي في جذب الأموال الأجنبية الموثوق بها، إلى جانب الانخفاض الحاد في السيولة (القيمة المتداولة) زاد من سلسلة المشاكل التي تعاني منها الأسواق، مشيراً إلى أن انهيار الأرباح كان أكبر من أن تستعاد خلال فترة زمنية وجيزة، وكشف تآكل جودة أصول البنوك الضعف الاقتصادي العام ، وتصدر الفشل في تطبيق حوكمة الشركات قائمة المشاكل.
من جانب آخر، أشار التقرير إلى أن أسعار النفط القوية في السابق كانت كفيلة بما يكفي لرفع السوق إلى مستويات مضاربية عالية، وأن جني الأموال في تلك البيئة كان سهلاً، حيث واصلت أسعار الأسهم اتجاه الصعود، أما الشفافية والبحوث فلم تكن مطلوبة بسبب الافتقار إلى المستثمرين المؤسساتيين، وحتى لو طلبت ، فإنها لم تكن لتلق ذلك الاهتمام.
ومع ذلك، إلا أنه وفي ظل العالم “الطبيعي الجديد” “new normal” ، لم يعد سعر النفط المؤثر المتغير الوحيد على الثروات، ومن هنا تأتي أهمية تقرير إطار عمل سبعة قوى.

السعودية- نظرة إيجابية
يحافظ التقرير على نظرته الإيجابية اتجاه السعودية المدفوعة بتوقعات اقتصادية إيجابية قوية، وأرباح شركات سليمة، وثقة مستثمرين إيجابية وتركيبة جيو سياسية مستقرة، أما النظرة الحيادية فموجودة من حيث تقييم مكرر الربحية (PE)، وسيولة السوق، والهيكلة التنظيمية.
على المستوى الاقتصادي، من المتوقع أن تستأنف المملكة نموها عند معدل 4% في 2010 بالتزامن مع المتوسط التاريخي، في حين من المرجح أن يبقى التضخم تحت السيطرة. أما أسعار النفط الخام القوية فيتوقع لها أن تؤثر إيجابياً على الميزانيات الجارية والمالية.
و بالنسبة لنمو أرباح الشركات، يتوقع أن تصل إلى 14% في هذا العام مقابل ما تم تقديره لعام 2009 والذي بلغ 26%. ومن حيث القطاعات، يرى التقرير أن دعم أرباح الشركات سيأتي من البنوك والخدمات المالية، إضافةً إلى أن ثقة المستثمر وفق ما قيس في تقرير صادر عن بيت دوت كوم(Bayt.com) ارتفعت بنسبة 12% على الأساس السنوي كما في أغسطس 2009، في حين أن النظرة المستقبلية الجيو سياسية بحسب وحدة الإيكونوميست للمعلومات(EI ) لا تزال مستقرة. أما سيولة السوق فلا تزال تشكل هاجساً لجميع أسواق دول التعاون، وكانت القيمة المتداولة انخفضت في السوق السعودية بنسبة 35% في 2009. ومع ذلك، لا يزال السوق مفتوحاً أمام المستثمرين الأجانب والهيكلة التنظيمية قوية نسبياً.

الكويت- نظرة حيادية
راجع التقرير نظرته المستقبلية للكويت من إيجابية (في سبتمبر 2009) إلى حيادية في 2010. في حين أن النظرة المستقبلية الاقتصادية للبلاد وأرباح الشركات لا تزال إيجابية، إلا أن المخاوف من قطاع الاستثمار والافتقار إلى محفزات إيجابية ملموسة قد تعرقل النظرة المستقبلية. في الوقت الذي لا تزال فيه ثقة المستثمرين متدنية والتداول باهتاً. من ناحية أخرى، يتوقع التقرير أن يستأنف الاقتصاد الكويتي معدل نموه عند 3.3 % في 2010، عند حوالي نصف متوسطه التاريخي ، في حين من المرجح أن يبقى التضخم تحت السيطرة.
أما أسعار النفط القوية والإنفاق المالي الضعيف فسيفرز ميزانيات مالية وحسابا جاريا قوياً في العام القادم. وعلى صعيد أرباح الشركات ، من المتوقع أن تتصدر الكويت من حيث النمو في 2009 بسبب الانتعاش القوي المتوقع في شركات الاستثمار. أما الأرباح بشكل عام فيتوقع التقرير لها أن تنمو خمس مرات تقريباً في 2010 بسبب الانخفاض غير المتوقع خلال 2009.
الإمارات- نظرة حيادية
لا يزال تقرير المركز ينظر للإمارات نظرة حيادية وفقاً لمؤشرات متباينة في البلاد، إذ إنه وبالنسبة للنظرة المستقبلية الاقتصادية في البلاد يرى التقرير أنها إيجابية وأن نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في 2010 سيصل إلى 3.3%، في الوقت الذي ستبقى فيه ثقة المستثمرين إيجابية إلى حد ما. إضافة إلى ذلك، تعتبر النواحي التنظيمية والجيو سياسية مستقرة. أما على الصعيد الآخر، فتبدو أرباح الشركات سلبية لعام 2010، إذ من المتوقع أن يبلغ الانخفاض العام 9% لهذا العام بعد الانخفاض المقدر بنسبة 26% لعام 2009. أما قطاعات الخدمات المالية والبنوك والعقار فيتوقع أن تتراجع أرباحها بشكل عام لتبلغ مستويات الانخفاض سنوياً 21%، و16% ، و15% على التوالي لعام 2010. في حين يتوقع أن يكون قطاع الاتصالات الوحيد الذي سيسجل نمو أرباح إيجابياً في 2010 ، يصل إلى 10%.

قطر- نظرة إيجابية
راجع التقرير نظرته المستقبلية لقطر من حيادية إلى إيجابية على خلفية أرباح الشركات والنظرة الاقتصادية القوية. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في قطر بمعدل 18% في 2010 يرافقه ميزانيات جارية ومالية قوية. أما أرباح الشركات فمن المتوقع أن تشهد نمواً بشكل عام يصل إلى 15% في 2010، بعد الانخفاض المتوقع بنسبة 3% في 2009. في السياق ذاته، يتوقع التقرير أن يعزز قطاعا البنوك والاتصالات في قطر من نمو أرباحهما بشكل عام، وتصل معدلات النمو في 2010 إلى 33% و15% على التوالي, ومع ذلك يقول التقرير أن سيولة السوق حيث انخفضت القيمة المتداولة إلى 46% في 2009 بعد الزيادة التي شهدتها بنسبة 57% في 2008 تشكل أحد المخاوف في قطر. علاوة على أن انخفاض ثقة المستثمرين والهيكلة التنظيمية الغامضة بعض الشيء لا تزال تشكل هي الأخرى قلقاً في السوق. راجع التقرير نظرته المستقبلية في عُمان من إيجابية إلى حيادية، بسبب انخفاض النمو الاقتصادي ، وتواضع النظرة المستقبلية عن أرباح الشركات ، وانخفاض السيولة في السوق.
راجع التقرير نظرته المستقبلية في البحرين من سلبية إلى حيادية، بسبب المحفزات الإيجابية الناتجة عن أرباح الشركات، والتي يتوقع لها أن تنمو عند معدل 15% في 2010 بعد النمو المتوقع في 2009 الذي يبلغ 9%. وبالنسبة للخدمات المالية يتوقع التقرير أن تبقى متراجعة من حيث الأرباح العامة لكن النمو المتوقع بنسبة 59% في أرباح البنوك قد يعزز الأرباح بشكل عام. ويقدم التقرير نظرة مستقبلية عن عام 2010 باستخدام إطار سبع قوى وهي العوامل الاقتصادية، و جاذبية عملية التقييم، و إمكانية نمو الأرباح، و ثقة المستثمر، و التطورات الجيو سياسية، و السيولة في السوق، والتطورات التنظيمية

اقرأ أيضا

«ستاندرد تشارترد» يفتتح مكتباً في «أبوظبي العالمي»