الإثنين 5 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

خبراء ودبلوماسيون لـ «الاتحاد»: وصف قطر المقاطعة بالحصار.. أكذوبة كبرى

13 يونيو 2017 03:20
أحمد مراد (القاهرة) تجاوزت قطر بطيشها كل الأعراف والتقاليد العربية، ورغم أن أشقاءها العرب سعوا جاهدين أكثر من مرة لترويضها وإعادتها إلى وحدة صفهم، إلا أنها أبت والتفت ونقضت عهدها، ولم تكتف بشق الصف العربي، وإنما طعنته في ظهره بمساعدة ومعاونة الأعداء، ما أدى إلى نفاد صبر الأشقاء فكان قرار مقاطعتها سياسيا ودبلوماسيا. وأعلنت عدة دول عربية وإسلامية مقاطعتها للدوحة، وشمل القرار إغلاق جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية في وجه وسائل النقل القطرية، ومنع عبور ترانزيت هذه الوسائل في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية لتلك الدول. وتوسعت دائرة مقاطعي قطر بعد أن فاض الكيل، فبعد السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وليبيا، انضمت موريتانيا التي أعلنت أنها قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة بسبب دعمها للتنظيمات الإرهابية، وترويجها الأفكار المتطرفة، وعملها على نشر الفوضى والقلاقل في العديد من البلدان العربية، كما انضمت كل من المملكة الأردنية الهاشمية، وموريشيوس، وجزر المالديف وجزر القمر. واللافت للنظر أن رغم ما يحيط بقطر من مشاكل وأزمات كبيرة داخليا وخارجيا، إلا أن الدوحة ما زالت تصارع في الباطل وتحاول ترويج الأمر على أنه حصار لها وليس مقاطعة، وتسخر أجهزتها الإعلامية للترويج لأكاذيبها. السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، يؤكد أن القرار الذي اتخذته مجموعة من الدول العربية والإسلامية تجاه قطر هو قرار مقاطعة للنظام الحاكم في قطر وليس حصار شعب قطر الشقيق، مؤكدا أن الخلاف ليس مع الشعب القطري، وإنما مع النظام الحاكم في قطر الذي يدعم التنظيمات الإرهابية لحساب أجندات خارجية ويقف في وجه مصالح العالم العربي واستقراره وأمنه القومي. وقال القويسني: ليس غريبا على النظام الحاكم في قطر أن يروج أكاذيب حول قرار المقاطعة العربية له، والزعم بأنه حصار وليس مقاطعة، فمثل هذه السياسات الخادعة التي تمارسها الدوحة اعتادت عليها الشعوب العربية والإسلامية، فدائما ما كان النظام الحاكم في قطر يحاول أن يطمس الحقائق والوقائع من خلال أجهزته الإعلامية وفي مقدمتها قناة الجزيرة. وتابع: الموقف القطري من إيران بالتأكيد يزعج الكثير من دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية بأكملها، خاصة بعد الجهود التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإعادة قطر إلى الحضن الخليجي، بعد أن كان مجلس التعاون أخذ موقفا واستدعى سفراءه منها، لافتا إلى أن الأمر حاليا بلغ مرحلة تجاوزت الحُلم الخليجي، ولن يُسمح لقطر أن تتجاوز أكثر من ذلك، أو أن تكون بوابة خليجية للنفوذ الايراني، وسيكون من الصعب على صانع القرار القطري إصلاح ما حدث من خسائر نتيجة تصريحات منفردة. وأوضح الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية بالقاهرة، أن هناك فرقا كبيرا بين الحصار والمقاطعة، مشددا على أن الدول العربية المقاطعة لقطر لا تسعى أبدا لحصار الشعب القطري، وإنما هي تحاول أن تضغط على النظام الحاكم في قطر من خلال قرار المقاطعة حتى يغير من سياساته العدوانية والتحريضية ضد العديد من الدول العربية، وذلك من خلال دعمه للتنظيمات الإرهابية التي تحاول أن تثير الفتن والاضطرابات داخل الدول العربية. وأضاف الزنط: المؤتمر العربي الإسلامي الأميركي الذي عقد مؤخرا بالرياض، كان نقطة فارقة في تاريخ العلاقات القطرية مع الدول العربية والخليجية، لأن قطر كانت تظن أنها بما دفعته على مدار أكثر من 20 عاما، من عشرات المليارات يجعلها تتوج على رأس دول الخليج والمنطقة، لكن ما شهدته قمة الرياض من رفض قاطع للإرهاب والتمدد الإيراني في المنطقة مثل صدمة قوية لقطر. ورأى أن تسوية الخلاف وانهاء مقاطعة الدول العربية والإسلامية لقطر لن يكون إلا إذا التزمت الدوحة بكل الشروط والتأكد من أنها تسير على الطريق القويم. من جهته قال اللواء محمد رشاد، وكيل جهاز المخابرات العامة المصري الأسبق: من الطبيعي أن تروج قطر أكاذيب وأباطيل ضد قرار المقاطعة العربية لها، ويبدو أنها لم تجد سوى الترويج لأكذوبة الحصار من أجل صرف أنظار العالم عن الاتهامات الموجهة إليها والخاصة بدعم الحركات والتنظيمات الإرهابية، ولكنها لن تفلح فيما تهدف إليه، حيث إن العالم كله يدرك جيدا الأسباب التي دفعت مجموعة من الدول العربية والإسلامية لاتخاذ قرار المقاطعة لقطر. وأضاف، أن الدوحة دعمت عبر كافة مؤسساتها السياسية والإعلامية حزب الله اللبناني عام 2006، وشاركت بـ»قناة الجزيرة» وإعلامها في الحرب ضد العراق عام 2003، كما عززت الانقسام الفلسطيني بدعم حماس ما أدى إلى فصل غزة عن الضفة الغربية، وأيضا دعمت الجماعات الإرهابية في ليبيا، والمتطرفين في سوريا، هذا بخلاف دعمها للإخوان والإرهاب في مصر، وعلاقاتها الممتازة مع إسرائيل وطهران.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©