الاتحاد

ثقافة

«الفارس».. كلّ الفنون تتمازج إبداعياً لتقديم أشعار محمد بن راشد بطابع عالمي

جانب من تسجيلات موسيقى المسرحية (أرشيفية)

جانب من تسجيلات موسيقى المسرحية (أرشيفية)

دبي (وام)

كشف «براند دبي» - الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي والجهة المنتجة لمسرحية «الفارس» الملحمة الشعرية المستلهمة من قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» - أن المسرحية ستشهد تمازج مجموعة كبيرة من العناصر الفنية والتقنية الجديدة التي تتضافر في مجملها لتقديم عمل فني راقٍ يؤكد مكانة دبي كمركز للإشعاع الحضاري والإبداعي في المنطقة، وتبدأ عروض المسرحية في السادس من يناير الحالي، في قاعة الشيخ راشد بمركز دبي التجاري العالمي، على أن يستمر عرضها حتى التاسع من الشهر ذاته.
وأكد سالم باليوحه مدير إدارة الخدمات الإعلامية في المكتب الإعلامي لحكومة دبي مدير المشروع أن «(الفارس) تعد العمل الفني الأول بهذا الحجم الذي يعتمد بناؤه الدرامي على مجموعة متنوعة تبلغ 30 قصيدة من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لذا حرص «براند دبي» بالتعاون مع «الرحباني للإنتاج» صاحبة التاريخ الطويل والحافل في مجال المسرح الغنائي على تطوير أفكار مبتكرة تتماشى مع المضمون الشعري المميز للمسرحية وتضعها كإحدى العلامات المضيئة في سجل المشهد الإبداعي العربي».
وأضاف باليوحة: «ورغبة في ترجمة الأفكار والرؤى التي تطرحها أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أفضل إطار حرص فريق العمل على التعاون مع أمهر وأفضل الشركاء والمختصين في المجالين الفني والتقني، وتم تسجيل موسيقى مسرحية (الفارس) التي ألفها مروان وغدي وأسامة الرحباني بين لبنان وأوكرانيا باستخدام أحدث التقنيات الصوتية في أفضل استوديوهات التسجيل الصوتي في أوروبا، لما لأوكرانيا والأوركسترا السيمفوني فيها من تاريخ مميز وأعمال ذات قيمة فنية رفيعة، حيث أعطى الأوركسترا السيمفوني الوطني الأوكراني - وهو من بين الأهم في العالم - إضافة إلى الأوركسترا اللبناني الذي ساهم في إثراء موسيقى العمل خاصة فيما يتعلق بالنغمات الشرقية - مزيجاً فنياً رائعاً ساهم في تعزيز الجو الملحمي للأحداث لتكون (الفارس) بذلك أول عمل فني يقدم الشعر المحلي الإماراتي ضمن قالب أوركسترالي سيمفوني».
من جانبه أشار مروان الرحباني مدير «الرحباني للإنتاج» ومخرج العمل إلى حرص «براند دبي» و«الرحباني» على التعاون مع أوركسترا عالمية تليق بالمستوى الفني الذي نرجو أن يظهر العمل عليه، وجاء اختيار الأوركسترا السيمفوني الوطني الأوكراني لما له من باع طويل وخبرة كبيرة اكتسبها على مر السنوات الطويلة حيث يعود تاريخ تأسيسه إلى العام 1768، وبما شهده من تطورات على مر السنين وعبر مئات المشاركات في مختلف المحافل الموسيقية العالمية منذ انطلاقه بشكله الحالي في العام 1918.
ونوه الرحباني إلى أن تقديم الأشعار العربية بمصاحبة الموسيقى السيمفونية «يعد مقاربة جديدة تهدف إلى تطوير تجربة فنية قادرة على التواصل مع الجمهور على اختلاف ثقافاته، اعتماداً على الموسيقى كلغة خاصة يفهمها الجميع، على الرغم من الحواجز اللغوية».. مشيراً إلى أن الموسيقى السيمفوني خاصة «تضفي مذاقاً كلاسيكياً على الأعمال الفنية وتجعلها أكثر قرباً من الجمهور الذواق على اختلاف فئاته».
وأوضح الرحباني أن أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تتسم بالعمق والتنوع «فهي تتناول موضوعات وقيماً إنسانية عديدة مثل: البطولة وتحدي المصاعب وحب الوطن لتطرحها في شكل رمزي يدفع إلى إعمال العقل والتفكر فيما يدور حولنا من تغيرات وتحديات»، مشيراً إلى أن «اللهجة الإماراتية التي ميزت أغلب الأشعار لها موسيقى داخلية خاصة تجعلها شديدة القرب من المتلقي، ومن ثمَّ فإن تقديمها ضمن إطار سيمفوني يضفي عليها طابعاً عالمياً تخاطب به الجمهور على اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم».
وفيما يخص شكل العرض، ألمح الرحباني إلى أن ديكورات هذا العمل المسرحي الضخم «تقدم مجموعة متنوعة من التصاميم الإبداعية في رحلة خارج حدود الزمان والمكان، ليكون ديكور كل مشهد بحد ذاته لوحة فنية قائمة بذاتها، فيما تسهم ديكورات المشاهد في مجملها في إبراز الرؤية الفنية للعمل، من خلال فكر مبتكر يعتمد على عناصر رمزية وتفاصيل غنية بالألوان. ويشكل ديكور المسرحية أداة فعالة لبناء العالم الافتراضي الذي تدور فيه الأحداث، وتدفع المتلقي إلى التفاعل معها والغوص في أعماقها وكأنه شخصية تشارك في صياغة هذه الأحداث، حيث تتناغم التصاميم التي أبدعها بيار عبود مع الأشعار ومع البناء الدرامي لتسهم في التعبير عن أبعاد عميقة تحمل تفاصيل تسمو بالمشهدية العامة للعمل الفني، فتارة يظهر الديكور بشكل مستقبلي آسر وأخرى يظهر في شكل بسيط بما يتماشى مع البناء الدرامي».
وقد تم تصميم الخلفيات المستخدمة في مسرحية (الفارس) في ماليزيا وفق أرقى المعايير الفنية، في حين قام فريق العمل بتصوير مجموعة كبيرة من المشاهد السينمائية التي أخرجها منصور الرحباني، في مواقع مختلفة في كل أرجاء الإمارات، لتكوِّن مع الخلفيات مساحة رحبة تتسع من خلالها خشبة المسرح وتصبح مجالاً مفتوحاً للإبداع، يتفاعل فيه الممثلون على المسرح مع المشاهد الخارجية، وكل ذلك في إطار متسق يمزج الفنتازيا بالواقع. ولتعزيز الشكل الإبداعي للعمل الفني صمم بابو لحود الملابس بما يتماشى مع صفات وملامح شخصيات العمل بشكل متفرد يعمل على إثراء البناء الدرامي.
يشار إلى أن فريق العمل المشارك في المسرحية يضم قرابة 800 شخص من الفنانين والتقنيين والعازفين والخيالة والعمال.

اقرأ أيضا

بدور القاسمي: الشارقة تميزت بالحكمة.. وتفوقت بالمعرفة