الاتحاد

خليجي 21

التحكيم .. تعليق للجرس !!

بدأت منتخبات خليجي 21 في البحرين تتذوق علقم التحكيم، وكما شكا اليمنيون من عدم صحة ضربة جزاء احتسبت للكويت وأثارت الاستنكار في عمان بلسان حال زاوية صحفية تحكيمية لعبدالله الخراصي، شكا خالد البوسعيدي ومن قبله فوزي بشير من عدم توفيق حكم مباراة عمان وقطر التي حسمها العنابي لمصلحته.
أما بعد ما قطعته الدورة من مشوار حتى الآن فليس أقل من تعليق الجرس والتحذير من سقطات تحكيمية في مباريات قادمة لا تحتمل الأخطاء لأنها ستطيح أحلام جماهير وأرزاق مدربين وبورصة لاعبين وكراسي مسؤولين وتوقعات راصدين.
ستقولون الحكم بشر يخطئ في دورة الخليج وفي منافسات محلية ويخطئ حتى في مباريات كأس العالم لكن ذلك لايلغي التحذير من أخطاء تحكيمية بعضها بدائية وهو ما لا يتناسب مع زمن تطور فيه التصوير إلى درجة صار الحكم نفسه بحاجة لمن ينبهه بأهمية التركيز ولو بدلق الماء البارد على رأسه قبل ان يسرح فيغتال فرحة في عيون جمهور وإهداء فرحة غير مستحقة لجمهور آخر.
ولا أحسب كل طاقم تحكيمي إلا يتطلع للنجاح وزيادة أسهمه في بورصة الحكام الأفضل .. ولكن لا غنى عن تذكير الغافل بخطاء أن يكون في غفلته ما يثير شكوى منتخب خذلته صافرة فأخذته الرياح ومنتخب تواطأت معه صافرة حكم فأغرقته الأفراح.
أعرف أن الحكم سيد الملعب وأن قراراته لا ترد وصفارته لا تصد وأن قانون كرة القدم منح حكم المباراة حق اتخاذ القرار الذي يراه وفق تقديره الشخصي وموقعه وزاوية رؤيته، لكنه يبقى مسؤولاً أمام محكمة الرأي العام، ومسؤولاً عن الوفاء باستحقاقات اختياره هذه المهنة التي يتخذ فيها أخطر القرارات في جزء من الثانية دونما فسحة للحكم بعد المداولة.
من يتابع عناوين الصحف هذه الأيام سيجد أنها تركز تحت ضغط الحماس الوطني على إطلاق سلسلة من الممنوعات التحذيرية .. ممنوع أن يخطئ المدرب في قراءة المباراة، وممنوع اشتغال المهاجم في تهريب الكرات خارج مرمى المنافس وممنوع الخسارة حتى لا تطير الأحلام، وصار مطلوباً أن نقول ممنوعا على صافرة الحكم أن تغير وجه المباراة بالخطأ، ممنوع أن يكون في دورة الخليج أي حكم يتخصص في إفساد المباريات، وغير لائق مشاهدة الحكم يتوتر أكثر من اللاعبين.
ومن الأنصاف، الإشارة الى إن الحكام يحتاجون لاعبين لا يتفانون في المخادعة كلما كان الصراع على اللعب خارج قدرة الحكم على الرؤية السليمة كما هو في حالات تثير السؤال حول ضرورة إدراك الحكام المساعدين حجم مسؤوليتهم كجزء هام لا يتجزأ من قرار حكم الساحة.
سيقول بعضكم، ولكن حلاوة كرة القدم في أخطائها، ومنها أخطاء الحكام غير أن أبجديات العدالة الرياضية تفرض ألا يخرج منتخب من البطولة من الباب الضيق بصافرة رعناء، أو يصل آخر إلى أدوار ومنصات التتويج بصافرات أكثر رعونه.
وهكذا لا غنى عن تعليق الجرس
عبد الله الصعفاني (اليمن)

اقرأ أيضا