الاتحاد

الاقتصادي

روسيا والصين تتصدران منتدى دافوس

رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يلقي غداً الكلمة الافتتاحية في منتدى دافوس

رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يلقي غداً الكلمة الافتتاحية في منتدى دافوس

تحل روسيا والصين ضيفتي شرف في دافوس 2009 بعدما غازلهما المنتدى الاقتصادي العالمي لسنوات، وقد يقوم البلدان بمبادرات للتعاون مع الغرب في مواجهة الازمة الحالية·
وفي اول زيارة يقوم بها الى منتجع دافوس الصغير في جبال الالب السويسرية، سيلقي رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين غداً الكلمة الافتتاحية امام حشد من 2500 شخصية يمثلون نخبة الاوساط السياسية واوساط الاعمال في العالم، وسيلقي نظيره الصيني وين جياباو كلمة في اليوم نفسه·
واوضح المنتدى الاقتصادي العالمي أن مشاركة البلدين تمثل ''رمزا'' للدور الجديد الذي يلعبه هذان الحصنان السابقان للشيوعية على الساحة الدولية اليوم، وتشير الى عزمهما على التقرب من شركائهما الاقتصاديين بينما يواجهان كسائر الدول مخاطر الازمة الاقتصادية العالمية·
وقال اندرو ويلسون خبير المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية إن الصين وروسيا تدركان أنه ''لن يكون في وسعهما مواصلة نموهما بمعزل عن الدول الغربية''· وسجلت الصين هذه السنة وللمرة الاولى منذ ست سنوات، تراجعا في نمو إجمالي ناتجها الداخلي الى ما دون عتبة 10%· وتشير آخر تقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي الى أن العملاق الآسيوي الذي يعتمد اقتصاده بشكل اساسي على التصدير، مهدد بـ''تراجع حاد'' عام ·2009
اما روسيا، فهي لا تزال تحت وطأة الصدمة الناتجة عن انهيار اسعار الطاقة وباتت تواجه خطر الانكماش الاقتصادي، وبعدما كان خبراء المنتدى يتوقعون قبل سنة فقط أن يأتي خلاص الاقتصاد العالمي من البرازيل وروسيا والهند والصين، فإن الاخطار التي يواجهها الاقتصادان الروسي والصيني تفسر الى حد ما عزم البلدين على عدم الاستمرار في التحرك بشكل منفرد حيال الازمة·
وعلق عميد جامعة لي كوان يو للسياسة العامة في سنغافورة كيشور ماهبوباني أنه بتمثيلها الكبير في دافوس ''تبعث الصين اشارة قوية جدا الى عزمها على الالتزام الى جانب باقي العالم بالبحث عن حل للأزمة''، ولفت بهذا الصدد الى أن رئيس الوزراء الذي سيأتي برفقة وزيري التجارة والخارجية سيصطحب معه ثلاثين رجل أعمال وذلك وسط احتفالات رأس السنة الصينية التي قلما يفوت الصينيون المشاركة فيها بصورة عامة·
وتظهر بوادر مماثلة من الجانب الروسي وقال اندرو ويلسون ''إنها خطة بناءة تشهد على رغبة روسيا في تعميق تعاونها''، ورأى ماهبوباني أن دافوس توفر ''إطارا حياديا'' مثاليا من اجل هذا التعاون، متوقعا أن توجه القوتان الاقتصاديتان ''رسالة توافق''·
واشار ويلسون الى أن المنتدى ينعقد في وقت مناسب لروسيا بعدما شهدت علاقاتها مع اوروبا ''توترا كبيرا'' جراء الخلاف الحاد الذي قام بينها وبين اوكرانيا اخيرا بشأن إمدادات الغاز·
وقال خبير اقتصادي يتابع منتديات دافوس إن ''بوتين قد يغتنم الفرصة لتوضيح السياسة الروسية على صعيد الطاقة''، غير أن الاقتصادي الفرنسي جاك سابير بدا اكثر تحفظا وحذر من أن ''بوتين قد يرغب في تدوير الزوايا لكن ذلك لن يمنعه من التمسك بحزمه في الجوهر''·
واضاف إن انضمامه الى خطة الانقاذ قد يكون اقل وضوحا من التوقعات·
وقال إن ''الصين وروسيا تملكان احتياطات هائلة تسمح لهما بتمويل خطط هامة''· ولم يستبعد سابير أن يشير بوتين الى اخطاء القوى الاقتصادية الغربية الكبرى سعيا منه لتولي الزعامة باسم الاقتصادات الناشئة الكبرى

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي