الاتحاد

الاقتصادي

إنشاء أول مشروع لأبحاث الوقود الحيوي المستدام في الإمارات لتوفير حلول الطاقة

بيركنز (يسار) وبومجارتنر وألبو وهولمجرين يوقعون اتفاقية إنشاء مشروع أبحاث الطاقة أمس

بيركنز (يسار) وبومجارتنر وألبو وهولمجرين يوقعون اتفاقية إنشاء مشروع أبحاث الطاقة أمس

ينشئ معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، بالتعاون مع شركة “بوينج” و”الاتحاد للطيران” و”يو أو بي” التابعة لـ”هانيويل”، مشروعاً لأبحاث الطاقة الحيوية المستدامة الأول من نوعه بالدولة، بالاعتماد على النظم الزراعية المتكاملة باستخدام المياه المالحة لدعم تطوير وتسويق مصادر الوقود الحيوي لقطاع الطيران والمنتجات المشتركة.

ووقعت الأطراف المشاركة في المشروع أمس اتفاقية لإقامة المشروع.
وسيشرف معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، باعتباره جامعة مستقلة للأبحاث متخصصة بتطوير مصادر الطاقة المتجددة، على عمليات “مشروع أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة”، إلى جانب تقديم التوجيه العلمي اللازم لهذا المشروع.
وسيتولى المشروع، في مراحل تنفيذه الأولية، القيام بدراسات بحثية تجمع بين البيئة القاحلة والملحية في أبوظبي مع ممارسات الزراعة المائية المبتكرة. كما من المقرر أن يستضيف معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا هذا المشروع ويوفر له المختبرات والمرافق اللازمة داخل وخارج مدينة “مصدر”.
وسيركز الفريق العامل في هذا المشروع على إيجاد نهج فعال ومتكامل للزراعة بمياه البحر (ISAS)، يستخدم في إنتاج الوقود الحيوي السائل والصلب، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتوسيع رقعة التنوع الحيوي، وفي الوقت ذاته توفير المياه العذبة للاستخدامات الأساسية (مياه الشرب والاستخدام الصناعي والمنتجات الغذائية). كما تساعد الزراعة المتكاملة باستخدام مياه البحر على الحد من الآثار السلبية الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر على المجتمعات الساحلية. وقال الدكتور جون بيركنز، مدير معهد مصدر في مؤتمر صحفي أمس “يبرهن هذا المشروع على رغبة معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الكبيرة بإنشاء جامعة عالمية المستوى متخصصة في مجال مصادر الطاقة البديلة والتقنيات البيئية واستدامتها”.
وشدد على أن هذا المشروع سيثبت للمرة الأولى الجدوى الاقتصادية من الزراعة المتكاملة باستخدام المياه المالحة لتوفير الوقود لقطاع الطيران، إذ يتماشى هذا المشروع مع استراتيجية إمارة أبوظبي التي تطمح إلى الحصول على 7% من الاستهلاك المحلي للطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020”.
تطبيقات تجارية
وقال بيركنز “مدة المشروع خمس سنوات، ومن الممكن أن نرى بعض الاستغلال التجاري للوقود بعد الانتهاء من المشروع بحيث سنعمل بأسرع وقت ممكن”. وبين أن المشروع يعتمد على نظم الزراعة المروية بالمياه المالحة لإنتاج الوقود الحيوي لقطاع الطيران.
وقال إن كل شريك سيساهم نقداً وبمهاراته بالمشروع، مشيراً إلى أن التحدي يتمثل في تحقيق الترابط والتكامل بين كل مرحلة من مراحل عملية تصنيع المواد الأولية.
وفي ذات السياق، قال جيم ألبو، الرئيس التنفيذي لشركة بوينج للطائرات التجارية “نعمل حالياً، بالتعاون مع حكومة أبوظبي وشركة الاتحاد للطيران وغيرهما من الشركات الرائدة في هذا القطاع، على تطوير الطاقة المستقبلية من خلال البحث عن مصادر متجددة للوقود، دون الانتظار إلى حين نفاد الوقود الأحفوري”.
وأكد أن “تطوير وتسويق هذا النوع من مصادر الطاقة منخفضة الكربون الحل الأمثل بالنسبة لصناعتنا وعملائنا والأجيال المقبلة”.
وأشار الى أهمية هذه الشراكة لتطوير مصادر وقود للطيران صديقة للبيئة، مؤكداً أن مسؤولية الجميع التقليل من تأثير صناعة الطيران على البيئة. وأعرب ألبو عن اعتقاده أن خمس سنوات هي فترة زمنية ممكنة لتقديم وقود بديل للطائرات النفاثة، مؤكداً أن ذلك سيؤدي الى التخفيض من انبعاثات الكربون.
وتعتبر بوينج الشركة الرائدة عالمياً في صناعة الطيران وأكبر منتج للطائرات التجارية والدفاعية على حد سواء. وتعمل بوينج، إضافة إلى ذلك، على تصميم وتصنيع الطائرات العمودية والأنظمة الإلكترونية والدفاعية والصواريخ والأقمار الاصطناعية ومركبات إطلاق الصواريخ وأنظمة المعلومات والاتصالات المتقدمة.
وباعتبارها مزود خدمات رئيسيا لوكالة ناسا، تقوم شركة بوينج بتشغيل المكوك الفضائي والمحطة الفضائية الدولية.
كما تقدم الشركة أيضاً العديد من خدمات الدعم للطائرات الجوية العسكرية والتجارية.
ومن جانبه، قال بيتر بومجارتنر، رئيس الشؤون التجارية في “الاتحاد للطيران” : تحظى عملية تطوير مصادر طاقة خالية من الكربون بأهمية كبرى بالنسبة لنا بشكلٍ خاص وقطاع الطيران بشكلٍ عام. وقال إن مشروع أبحاث الوقود الحيوي المستدام يعود بنفع كبير على شركة الاتحاد للطيران، حيث تسعى بشكل متواصل إلى الحد من استخدام الوقود الأحفوري التقليدي وإيجاد بديل تجاري مجد من شأنه تحقيق مبادئ الاستدامة. وأكد التزام الشركة بمبادئ الاستدامة بعد انضمامها العام الماضي إلي مجموعة مستخدمي وقود الطيران المستدام.
وانضمت الاتحاد للطيران لمجموعة مستخدمي وقود الطيران المستدام، وهي مجموعة تعمل في تطوير صناعة الطيران أنشئت في العام 2008 لتسريع تطوير وتجارة وقود الطيران الحيوي المستدام. وقال إن أسطول الشركة الذي يضم أكثر من 50 طائرة يعد من أكثر الأساطيل كفاءة من حيث استهلاك الوقود في قطاع الطيران التجاري رغم عمره القصير.
وأضاف أن صناعة الطيران وضعت لنفسها أهدافا من خلال الحد من انبعاثات الكربون بنسبة 50% حتى العام 2050.
وأكد أن ذلك المشروع هو استراتيجية وطريقة للتوصل إلى وقود يمكن الاعتماد عليه وأكثر سلامة للبيئة. وفيما يتعلق باستخدام الوقود الحيوي على مستوى تجاري، قال “سيتم استخدامه عندما يصبح متاحا بكميات معقولة ونأمل استخدامه على مستوى تجاري بعد الانتهاء من مدة المشروع البالغة خمس سنوات”.
ويضم اسطول الاتحاد للطيران 52 طائرة بنهاية العام 2009، ومن المتوقع وصوله إلى 55 طائرة نهاية العام الحالي، وسيبلغ اجمالي عدد الوجهات التي تسيرها الشركة العام الحالي 60 وجهة بعد أن بلغ العدد 57 نهاية العام 2009.
من جهتها، قالت جنيفر هولمجرين، نائب الرئيس ومدير عام قسم الطاقة المتجددة والكيماويات في شركة “يو أو بي” التابعة لـ”هانيويل”: “تشهد مصادر الطاقة تحولاً كبيراً في الآونة الأخيرة، ولتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في جميع أنحاء العالم، يتوجب علينا العمل على تطوير حلول وقود حيوي مستدام، إضافة إلى حلول تسمح بتجديد النظم الإيكولوجية”. وقالت إن اطلاق هذا المشروع المشترك هو بداية لإيجاد الحلول لمشكلات الطاقة في العالم مع زيادة الطلب على الطاقة 2% سنوياً، ومن المتوقع أن يتضاعف خلال الأعوام الثلاثين المقبلة، ما يؤكد أهمية دور الطاقة البديلة والعمل على تطوير وقود حيوي مستدام وإيجاد الحلول لمدة 100 عام.
وقالت إن هذا المشروع “فرصة فريدة لاستعراض جدوى الحلول الأمثل جغرافياً، إلى جانب توفير تقنيات تنتج وقوداً نظيفاً عالي الجودة يمكن استخدامه لأغراض النقل”.
وشددت على أنه “ما هو مهم في الوقت الحالي هو أن نأتي بوقود بديل سهل الإحلال”، مشيرة الى أن مواد الخام يجب اختيارها جغرافيا إذ استخدمنا بيئة أبوظبي لاستخدام المياه المالحة.
وتعتبر شركة “يو أو بي” المحدودة، ومقرها ديس بلاينز بولاية إلينوي في الولايات المتحدة الأميركية، واحدة من الجهات العالمية الرائدة في جال توريد وترخيص تكنولوجيا العمليات، والمواد الحفازة، ومكثفات الغاز، ومنشآت العمليات، والخدمات الاستشارية لتكرير النفط والبتروكيماويات وصناعات معالجة الغاز.
و”يو أو بي” هي شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة هانيويل العالمية، وتشكل جزءاً من مجموعة أعمال هانيويل الاستراتيجية لإنتاج المواد المتخصصة.
الزراعة المائية
وتعتمد الزراعة المائية المتكاملة على المياه المالحة للتوصل إلى نظام زراعي يستند في عمله على تربية الأحياء المائية، بالتوازي مع نمو أشجار القرم ونباتات الساليكورنيا التي تعيش في المياه المالحة.
ويمكن حصاد هذه المصادر الحيوية بشكل مستدام واستخدامها لتوليد طاقة نظيفة ووقود حيوي للطائرات وغيرها من المنتجات.
كما يقوم هذا النظام بتحويل النفايات السائلة الضارة الناتجة عن تربية الأحياء المائية في مياه البحر إلى سماد غنيّ يمكن استخدامه في ريّ وتسميد النباتات الملحية تلك، إذ يعد تطوير الأسمدة غير النفطية منخفضة التكلفة أحد العوامل الرئيسية في خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن مصادر الوقود الحيوي.
بدأت هذه التقنية الثورية للزراعة باستخدام مياه البحر على يد الدكتور كارل هودجز من شركة “جلوبال سي ووتر”، حيث تم التعاقد معه كاستشاري خاص للمشروع.
يشار إلى أن المساحة المخصصة لهذا المشروع في أبوظبي تبلغ حوالي 2 كيلومتر مربع.
وتشكّل عملية تطوير وقود حيوي مستدام عنصراً أساسياً ضمن استراتيجية قطاع الطيران المتمثلة بالحدّ من انبعاثات الكربون.
وستقتصر مساعي المشروع على إيجاد حلول وأبحاث رائدة في المصادر الحيوية التي لا تؤثر سلباً على سلسلة الغذاء العالمية، ولا تشكل منافساً لاستخدامات المياه العذبة أو تقود إلى تغييرات غير مرغوبة في كيفية استغلال الأراضي.
وسيتم اختبار جميع مراحل التنفيذ الحيوي لهذا المشروع وفقاً للممارسات والمبادئ التي تم وضعها خلال النقاشات حول الطاقة الحيوية المستدامة، وبدعم من أعضاء مجموعة مستخدمي وقود الطائرات المستدام.
توقع الدكتور مروان خريشة عميد معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، على هامش المؤتمر الصحفي أمس الانتقال إلى المقر الدائم بحلول سبتمبر المقبل مع بداية العام الدراسي المقبل.
ويعد “معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا” (MI) مؤسسة أكاديمية غير ربحية للدراسات العليا متخصصة في أبحاث الطاقة البديلة، والتقنيات البيئية، واستدامة البيئة، وذلك بدعم وتعاون من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا (MIT).
ويعد “معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا” جزءاً من شركة مصدر المملوكة بالكامل من قبل شركة مبادلة للتنمية والتي تعنى بالطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.


توليد الوقود الحيوي من زراعة نباتات تتغذى بالمياه المالحة

أبوظبي (الاتحاد) - أكدت حكومة أبوظبي، من خلال “معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا”، سعيها الدائم نحو إيجاد مادة جديدة يمكن الاعتماد عليها كمصدر للطاقة الحيوية، وذلك من خلال إجراء الأبحاث على الجيل الثاني من هذا النوع من المواد.
وفي هذا الإطار، قام معهد “مصدر”، بالتعاون مع بوينج، والاتحاد للطيران، وشركة “يو أو بي” التابعة لـ”هانيويل”، بتأسيس مشروع أبحاث الوقود الحيوي المستدام، حيث سيعمل المشروع على توليد الوقود الحيوي من خلال زراعة وتكرير نباتات تتغذى بالمياه المالحة، الأمر الذي سيتم تنفيذه بناءً على أحدث ممارسات تربية الأحياء المائية حسب النظريات العلمية المعتمدة. ويوفر المشروع إمكانية استخدام النفايات الناتجة عن توليد الوقود كسمادٍ لتربية الأحياء المائية.
وسيبذل الفريق العامل في هذا المشروع جهوده لإيجاد نهجٍ فعال ومتكامل للزراعة بالمياه المالحة ويستخدم في إنتاج الوقود الحيوي السائل والصلب وخفض الانبعاثات الكربونية وتوسيع رقعة التنوع الحيوي، في الوقت الذي يتم فيه توفير مياه عذبة للاستخدامات الأساسية (شرب المياه – الاستخدام الصناعي – والمنتجات الغذائية). كما تساهم هذه الأنظمة في الحد من الآثار السلبية الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر في المناطق الساحلية.
وخلال العمليات العامة التي يقوم بها نظام الزراعة المتكامل بمياه البحر، يتم ضخ المياه من البحر عبر قنوات يتواجد فيها نظام تربية أحياء مائية ينتج السمك والمحار، الأمر الذي يخضع لإجراءاتٍ رقابيةٍ صارمة. وتحتوي هذه المياه على كميةٍ كبيرة من المواد المغذية، الأمر الذي يسمح في استخدامها لري وتخصيب المروج والنباتات الملحية مثل أشجار القرم ونباتات الساليكورنيا، ليتم حصد هذه النباتات وعصرها للحصول على الزيوت.
وبعد ذلك، يمكن تحويل هذه الزيوت إلى وقود حيوي، في الوقت الذي يتم فيه استخدام ما يتبقى من هذه النباتات كموادٍ غذائية لتربية الأحياء المائية وكعلف للحيوانات.
يستطيع هذا النظام الشامل والمتكامل أن يقدم فوائد اقتصادية وبيئية واجتماعية كبيرة للمناطق التي يمكن أن يتم فيها تنمية النباتات الملحية وحصدها وتحويلها إلى وقود حيوي يمكن المتاجرة به. ولأن النباتات الملحية تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون خلال فترة نموها، فإنها تعتبر وقوداً أكثر استدامة من أنواع الوقود المستخدمة في الطيران التجاري وغيرها من القطاعات الصناعية. ولقد تم تنفيذ هذا النظام بشكلٍ كامل في أراضٍ قاحلة ينعدم فيها التنوع الحيوي وتندر فيها المياه العذبة (مناطق في أريتريا وشرق أفريقيا وباهيا كينو وسونورا والمكسيك)، خاصةً وأن هذا الأمر سيعدم إمكانية استخدام هذه الأراضي في إنتاج المواد الغذائية أو للحصول على المياه العذبة، مع الإشارة إلى أن هذا المشروع سيحاول زيادة التطبيقات التجارية لهذا النوع من الوقود الحيوي.


أكبر مشروع بحثي تنفذه «الاتحاد للطيران»


? أبوظبي (الاتحاد) - قالت ليندن كوبال رئيس قسم الشؤون البيئية في “الاتحاد للطيران” إن هذا المشروع هو أحد أكبر مشاريع الشركة فيما يتعلق بالبحث والتطوير.
وأكدت لـ “الاتحاد” إن النهج الذي تعمل به الشركة في مجال البيئة هو زيادة كفاءة استخدام الوقود، واحتراق الوقود ووجود أي طرق وأي فرص وأحدث التقنيات في زيادة كفاءة الوقود.
وقالت “كشركاء سنتأكد من أن المشروع سيتم تنفيذه بالتماشي مع مبادئ الاستدامة مع انضمام الشركة الى مجموعة مستخدمي وقود الطيران المستدام، لتكون هنالك فرص لاستخدامها تجاريا بعد الانتهاء من المشروع”.
وأشارت الى اختبارات “بيرمجارد، Permagard”، والتي تقتضي طلاء الجسم الخارجي للطائرة بمركب البوليمر.
وحققت هذه الاختبارات نتائج هامة في المحافظة على الموارد، من حيث توفير المياه أثناء غسيل الطائرة والتقليل من استخدام سوائل التنظيف إضافة إلى إمكانية كبيرة لتحسين كفاءة الوقود.
وبالنتيجة تعهدت الاتحاد للطيران بتغطية أسطولها بالكامل بهذا المركّب الشفاف الفعّال.
وتساعد المعالجة عن طريق طلاء “بيرمجارد” على توفير الحماية لأسطح الطائرة والحد من التصاق الأوساخ والغبار عليها.
وبالتالي، فإن الفائدة الأكبر من الناحية البيئية، هي أن الطائرة ستحتاج لتنظيف أقل من ذي قبل، خاصة وأن عملية التنظيف تقتضي هدر كميات كبيرة من المياه وقضاء المزيد من الوقت على الأرض. والأهم من ذلك القدرة على الحد من استخدام مواد التنظيف القوية، التي يمكن استبدالها بمواد أخرى غير سامة.
وتُقدّر كمية المياه المستهلكة لتنظيف الأسطول كاملاً للعام 2010، بـ10 ملايين لتر في السنة، بتوفير بلغت نسبته 75%. أما فيما يخص مواد التنظيف فقد انخفضت من 50 ألف لتر إلى ألفي لتر فقط أي بنسبة 96%. ومن المتوقع انخفاض نسبة استهلاك الوقود نتيجة لانخفاض نسبة الدفع للخلف أثناء الرحلة، وفي هذا الخصوص يقوم الفريق التقني بحساب كمية الوقود التي يتم توفيرها.
وتطورت سياسة الاتحاد للطيران البيئية بشكل واضح وملموس خلال الفترة الماضية، وضمت مجموعة واسعة من المشاريع بدءاً من الحفاظ على الموارد البيئية وإدارة النفايات، وانتهاءً بالتصدي للتحديات البيئية العالمية التي تواجه صناعة الطيران.
وفي شهر يناير من العام 2009، قامت الاتحاد للطيران بتعيين أول المناصب ذات الصلة بالبيئة.
وتعمل الاتحاد للطيران من خلال قسم الشؤون البيئية، على تطوير استراتيجيتها تجاه موقفها من تغيّر المناخ والكربون وذلك بهدف ضمان اتخاذ التدابير اللازمة للسيطرة على انبعاثات الكربون وتحديد المخاطر البيئية المترافقة مع مسألة وضع قيود مشددة مستقبلياً على الكربون.
وتتبع الاتحاد للطيران سياسة الكفاءة الاقتصادية من خلال إعادة تدوير واستخدام الموارد فضلاً عن تقديم آخر المستجدات والتحديثات المتعلقة بكيفية إدارة البيئة لموظفي الشركة بهدف توفير آخر القضايا والمسائل البيئية للقوى العاملة في الشركة.
وتعمل الشركة على حساب الانبعاثات الكربونية التي تنتجها خلال رحلات العمل بهدف العمل على موازنة الانبعاثات والتعويض عنها.
وتبحث الشركة أيضاً عن أفضل الطرق لتطبيق الحلول ذاتها على الطيران التجاري إلى جانب المواصلات الأرضية على حد سواء، فضلاً عن إنشاء أنظمة رسمية وشاملة لمراقبة وقياس الطاقة لتغطي جميع المناطق الواقعة تحت التأثيرات المحتملة للانبعاثات.
وتعمل الشركة على مشروع “المكاتب الخضراء” صديقة البيئة والتي تضم عدداً من الخطوات كتوفير حاويات لإعادة تدوير النفايات حول مقرّ الاتحاد للطيران للنفايات البلاستيكية والورقية والمعادن إلى جانب جمع عبوات الحبر بشكل منتظم.
وتوفر الشركة موقعاً بيئياً خاصاً بالشركة على الشبكة الداخلية الإنترنت يضم إرشادات ونصائح للتقليل من الهدر والتوفير في استهلاك الماء والطاقة في العمل والمنزل على حد سواء

اقرأ أيضا

"الطيران الأميركية": لا جدول زمنياً لإعادة اعتماد "737 ماكس"