الاتحاد

أخيرة

اكتشاف سد وأطلال مدينة رومانية بمنطقة معابد الكرنك

أعلنت وزارة الثقافة المصرية أمس أن بعثة أثرية مصرية اكتشفت بمعابد الكرنك جنوبي البلاد سداً كبيرا شيده المصريون القدماء لحماية المعابد من خطر الفيضان، كما عثرت في المنطقة نفسها على بقايا مدينة قديمة· وتم اكتشاف المدينة فوق ميناء ثان يشير تشييده في هذا المكان الى أن نهر النيل تحول مجراه قليلا· وكانت البعثة المصرية كشفت العام الماضي عن ميناء الكرنك الأول والذي يتكون من منحدر ضخم كان يؤدي إلى نهر النيل قديما، واستخدم في جلب الأحجار والقرابين إلى داخل المعبد·
وقال زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بمصر إن السد المكتشف يصل طوله إلى 250 مترا ''حتى الآن''· وإن المصري القديم شيده لزيارة معابد الكرنك في موسم انحسار مياه الفيضان· كما كان الميناء، الذي يقع إلى الشمال، يستخدم في زيارة معابد الكرنك في الموسم نفسه، والذي يبدأ من فصل الشتاء وينتهي في بداية الصيف·
وأضاف أن الميناء المكتشف يتكون من درجين متقابلين شيدا من الحجر الرملي النوبي، الذي يتميز بقدرته على مقاومة مياه النيل وعوامل النحر، ويؤدي الدرجان إلى أرضية طولها خمسة أمتار وعرضها 2,5 متر لاستقبال السفن·
وأعلن الآثاري منصور بريك رضوان مدير البعثة الأثرية بالكرنك في بيان اكتشاف ''العديد من الفتحات التي شكلها المصري القديم في جسم السد بجوار الميناء لربط السفن بها عند قدومها لزيارة المعابد· إنها المرة الأولى التي يكشف فيها عن ميناءين للسفن أمام أحد المعابد المصرية القديمة''· وأضاف أن البعثة الأثرية اكتشفت أيضا بقايا مدينة بطلمية ورومانية تقع فوق هذا الميناء ''مما يؤكد أن حركة مياه نهر النيل كانت تختلف، في مساراتها، عبر العصور وأن النيل تحول مجراه قليلا جهة الغرب''· وأن المصريين القدماء تمكنوا من استخدام المنطقة للسكنى في العصرين البطلمي والروماني· وتقع معابد الكرنك على الضفة الشرقية لنهر النيل بمدينة الأقصر على بعد نحو 690 كيلومترا جنوبي القاهرة

اقرأ أيضا