الاتحاد

الرياضي

«القوس والسهم».. الهدف 2020

تعتبر رياضة القوس والسهم واحدة من أكثر الألعاب التي حققت انتشاراً على الساحة الرياضية خلال فترة زمنية قياسية، حيث حجزت مقعدها سريعاً في منافسات الأولمبياد المدرسي، وانتقلت لتصبح أحد أهم عناصر برنامج «الحلم الأولمبي» الذي تراهن عليه اللجنة الأولمبية لإعداد أبطال المستقبل في الدورات الأولمبية، بوصف الألعاب الفردية بوابتنا نحو الصعود إلى منصات التتويج سيراً على نهج الميدالية الذهبية والوحيدة التي حصدناها في رياضة الرماية.

مراد المصري (دبي)

كشف الدكتور سرحان المعيني أمين السر العام لجمعية القوس والسهم ملامح المستقبل وأهم الأهداف التي تسعى الجمعية لتحقيقها برئاسة اللواء الدكتور ناصر سالم لخريباني النعيمي، في مقدمتها زيادة أعداد الممارسين، وصقل أصحاب المواهب والعمل على تنمية مهاراتهم على المدى الطويل، وفق خطة استراتيجية تنشد الوجود في أولمبياد 2020.
وتحدث المعيني بلغة الأرقام، وقال: الجمعية بدأت خطواتها الرسمية قبل مدة زمنية قصيرة، لكن تفاعل المؤسسات والرغبة من ممارسي هذه الرياضة جعل اللعبة تتطور سريعاً، حيث كانت البداية قبل عامين بأربعة إلى خمسة لاعبين ولاعبات مقيدين رسمياً في سجلات الاتحاد، وهو ما جعلنا نتحرك في جميع الاتجاهات، ونعمل على رصد المواطنين والمقيمين وجذب الطلاب المتفوقين في الأولمبياد المدرسي، حتى وصل العدد حالياً إلى أكثر من 460 لاعباً ولاعبة مسجلين في سجلات الاتحاد، منهم أكثر من 120 مواطناً، وهي أرقام جيدة، مقارنة ببداية المشوار الذي انطلق حديثاً، لكننا نجحنا من خلاله بمقارعة دول ذات تاريخ طويل في هذه الرياضة، وكان آخرها ما حققه لاعبنا سالم المناعي الذي سجل 560 نقطة في بطولة العالم التي أقيمت في فرنسا، وذلك بعد فترة تدريب ثلاثة أشهر فقط، حيث سجل صاحب المركز الأول 590 نقطة، فيما جاء موقع لاعبنا متوسطاً على صعيد الترتيب العام، وهو مؤشر أن اللعبة قادرة على الإبداع في حال تواصل العمل بالشكل الصحيح.
وتمنى المعيني أن يكون تفاعل الأندية أكبر مع هذه الرياضة، حيث توجد 4 أندية تمارسها رسمياً في الشارقة، وقال: هناك تحركات لإنشاء المزيد من الأندية في مناطق أخرى، وهناك بوادر إيجابية من أندية العاصمة لإشهار اللعبة وهذه الخطوات ستشكل نقلة كبيرة بالنسبة لنا، وتساعدنا على تحقيق الخطط المنشودة، فيما هناك محاولات مع أندية دبي من جانب آخر، وللعلم فإن الجمعية على استعداد لتقديم جميع أشكال الدعم الفني من خلال توفير مدربين متخصصين للراغبين من الأندية بإطلاق فرق متخصصة، والتواصل معهم للوقوف على كل التحضيرات.
وقال: للأسف الألعاب الفردية لا تحظى بالاهتمام المطلوب، كما هو حال كرة القدم، ولعبة القوس والسهم لا تتطلب ميزانية ضخمة، ويمكن تشكيل فريق كامل، حيث تكون مصاريف لاعبيه والجهازين الفني والمعدات لمدة عام كامل، بما يساوي راتب شهري للاعب واحد من فريق كرة القدم».
وتابع: اللعبة لا تتطلب أموالاً طائلة، فقط بحاجة إلى رغبة ودافع لممارستها والتفوق فيها، وستتحقق النتائج، ولدينا العديد من الأمثلة الناجحة من اللاعبين ممن تمكنوا خلال فترة تدريب زمنية مدروسة من المنافسة على مستوى خارج الدولة بكل مهارة واحترافية».
وثمن المعيني جهود برنامج الحلم الأولمبي الذي أطلقته اللجنة الأولمبية الوطنية، وضمت خلاله رياضة القوس والسهم، قائلا: يساعدنا الأمر على إقامة المعسكرات اللازمة للرياضيين المتفوقين، إلى جانب التواصل مع المدارس عبر منافسات الأولمبياد المدرسي، كما يعمل الخبير الكوري الجنوبي كيم معنا عن قرب، ويساهم بخبراته الواسعة ونجاحاته مع منتخبات منها مصر وتركيا، في المساهمة في تدعيم المزيد من الخبرات إلى جانب أصحاب الاختصاص المميزين الموجودين في الجمعية، وهي من الأمور التي تساهم بتكامل العملية، من أجل تحقيق الحلم وهو الوجود في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو عام 2020.
وأضاف «العمل يتواصل حالياً، وهناك عدد من اللاعبين المتميزين، لكن يجب النظر إلى الأمور بواقعية، حيث هناك المزيد من العمل الذي يجب القيام به من أجل تحقيق المطلوب على المدى البعيد، وهو ما يجعلنا نتطلع إلى هدف الألعاب الأولمبية خلال 6 سنوات مقبلة، والتركيز حالياً على اللاعبين واللاعبات من مواليد عام 2002 بالدرجة الأولى وعام 2003، من أجل إنجاز هذه المهمة».
وعبر المعيني عن تفاؤله بعد إطلاق بطولة كأس الإمارات للقوس والسهم، التي تشهد إقامة ست جولات رئيسية على مدار العام، وتساهم بتوفير المزيد من أجواء التنافس بين اللاعبين من مختلف الجنسيات من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.
وأوضح أن التوجه في جعل المنافسات مفتوحة لجميع الجنسيات يأتي إيماناً بأهمية توفير الاحتكاك والتنافس بين أكبر عدد ممكن في جميع الفئات في الرجال والسيدات والناشئين والمعاقين، وفي نهاية المطاف فإنه سيمنحنا المؤشرات اللازمة للارتقاء بهذه الرياضة والعمل على الوصول إلى المستويات التي تؤهل لاعبينا للمنافسة في بطولات أكبر وأقوى.

دورات وورش عمل على مدار العام
دبي (الاتحاد)

كشف المعيني عن جهود الجمعية للعمل على إعداد المدربين والحكام، وذلك من خلال الدورات المتخصصة على مدار العام، والتي يتم فيها الاستعانة بأفضل الخبراء من أجل منح المشاركين شهادات دولية معترف فيها على الأصعدة كافة. وأقامت الجمعية خلال الفترة الماضية أكثر من 8 دورات متخصصة تأهل خلالها (120) مشاركاً حصلوا على المستويين الأول والثاني.

فريق عمل من الكوادر الوطنية
دبي (الاتحاد)

يضم مجلس إدارة جمعية القوس والسهم فريقاً من الكوادر الوطنية ذات الخبرات في مختلف المجالات، وتم في أكتوبر الماضي اعتماد مجلس الإدارة برئاسة اللواء الدكتور ناصر سالم لخريباني النعيمي، حيث وزعت الحقائب الإدارية عقب أول اجتماع بعد تشكيله الجديد، وتم إسناد منصب نائب الرئيس إلى الدكتور علي سالم الطنيجي، فيما تولى الدكتور سرحان حسن المعيني منصب أمين السر العام وفيصل عيسى القاسم أمين السر المساعد.

اقرأ أيضا

"الأولمبياد الخاص".. الأعظم في التاريخ