الاتحاد

الإمارات

10 تحديات تواجه الشراكة بين «العام» و«الخاص» ودعوة لسنّ قانون اتحادي

أحمد بن محمد خلال فعاليات افتتاح المنتدى بحضور سلطان المنصوري والقطامي وكبار المسؤولين (تصوير: أفضل شام)

أحمد بن محمد خلال فعاليات افتتاح المنتدى بحضور سلطان المنصوري والقطامي وكبار المسؤولين (تصوير: أفضل شام)

دينا جوني (دبي)

افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة أمس، فعاليات الدورة الثانية من «منتدى الإمارات للسياسات العامة»، الذي نظمته كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في المركز التجاري تحت شعار «مستقبل الشراكة مع القطاع الخاص»، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.
وجال سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم على مختلف أقسام المنتدى للتعرّف إلى المبادرات الجديدة للكلية، رافقه معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.
كما أطلق سموه «مجلة دبي للسياسات» وهي أول مجلة علمية إقليمية محكمة بمعايير عالمية موجهة لصناع القرار وقادة الفكر، وتستهدف المجلة الجديدة عرض تجارب الحكومات وتقترح الحلول والسياسات في قالب مبتكر وعملي لتمكين القادة، وتعزيز حكومات المستقبل إقليمياً.
وحدد متحدثون حكوميون في الجلسة الرئيسة للمنتدى التي شارك فيها معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وعبد الرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية بدبي، والمهندس عبد المحسن إبراهيم يونس المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات، 10 تحديات تواجه الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الإمارات، داعين إلى سن قانون اتحادي ينظم الشراكة مع القطاع الخاص، والاستفادة من التجارب المطبقة على هذا الصعيد في دبي وأبوظبي، بما يساعد على خلق نمو اقتصادي متوازن في مختلف الإمارات، كما اعتبروا أن إعداد عقود قياسية للشراكة بين القطاع الخاص والعام، من شأنه مساعدة الدوائر الحكومية على الخروج بشراكة فاعلة، ومتوازنة تلزم القطاع الخاص بتقديم خدمات جيدة، وتؤمن له في الوقت نفسه هامشاً من الأرباح.

دعم الشراكات
وقال معالي حميد محمد القطامي، في كلمته الافتتاحية، إن الإمارات انفردت بنموذجها المميز في العلاقات المثمرة بين القطاعين الحكومي والخاص بداية من قيام الدولة، ومروراً بمراحل النمو والنهضة وحتى مرحلة الازدهار التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وأضاف معاليه أنه في ضوء هذا الاهتمام وتلك الرعاية، عززت دولتنا نموذجها المثالي للشراكة بجملة من التشريعات والقوانين والنظم التي مهدت لتوسيع نطاق الاستثمار وآفاقه، وأوجدت المحفزات والدوافع الآمنة، إلى جانب مقومات التنافسية التي دفعت بدورها بالمزيد من فرص التعاون وبناء الثقة، وهيأت المناخ اللازم لرفع كفاءة وفاعلية الحوكمة وإدارة المخاطر والارتقاء بجودة الخدمات.

مسارات مشتركة
وأكد معاليه أن نجاح منهج الشراكات وتحقيق إسهاماته وأهدافه الداعمة للتنمية المستدامة، يتطلب السعي لكل من القطاعين العام والخاص للعمل معاً ضمن مسارات مشتركة، تتضمن مجموعة من المقومات، في مقدمتها التعاون المبكر منذ مرحلة التخطيط والتصميم لمشاريع الشراكة، ونشر ثقافة وروح الشراكة في بنية المؤسسات الحكومية والخاصة والتنسيق والتشاور في وضع الأطر القانونية والتنظيمية لشجيع ودعم الشراكات.
وقال الدكتور علي بن سباع المري، إن الإمارات باتت مثالاً نموذجياً رائداً في المنطقة للشراكة الناجحة بين القطاعين الحكومي والخاص، لما لديها من رؤى واستراتيجيات طويلة الأمد تعمل الحكومة على تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص، مستندة بذلك على جملة من المقومات التشغيلية الأساسية وأعمدة الحياة العصرية، والتي تتضمن واحدة من أفضل البنى التحتية عالمياً ومنظومة من الأطر التشريعية والتنظيمية المتسمة بالشفافية والحوكمة، حيث تعد هذه المنظومة عامل جذب للاستثمارات من حول العالم والتي باتت دولة الإمارات وجهة مفضلة لها.
تحديات
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن النجاح والنمو في الدورة الاقتصادية، لا يتوقف على الدور الحكومي فقط، وإنما يعتمد بقوة على القطاع الخاص، وعلى حريته في الوصول إلى المشاريع والمبادرات الحكومية. وذكر المشاركون، في الجلسة الرئيسة من اليوم الأول للمنتدى، 10 تحديات تواجه الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص، وهي أولاً خلق الإطار القانوني الاتحادي ومواءمته مع طبيعة المنظومة الاقتصادية في الإمارات، بما يساعد على خلق نمو اقتصادي متساوٍ على مستوى جميع الإمارات، والاستفادة من التجارب المطبّقة. ثانياً، الضمانات المالية التي يجب أن تُقدّم من الحكومة للقطاع الخاص لتنفيذ المشاريع والمبادرات. ثالثاً، الضمانات التي يجب أن يقدّمها القطاع الخاص للحكومة في حال أوقفت المشاريع، مثلما حصل مؤخراً مع إحدى الشركات الكبيرة في المملكة المتحدة. رابعاً، إنشاء شركة خاصة بالمشروع المنفّذ تكون مستقلة عن القطاع الخاص والعام، بما يضمن حقوق الطرفين. خامساً، إحداث التوازن بين جودة الخدمات المقدّمة من قبل القطاع الخاص، والعائد من الأرباح بما يكفل استمراريتها. والتحدي السادس هو إمكانية عدم الاستمرار بشكل متواصل في دعم الأصول السيادية مثل المطارات وقطاع الطيران، وبالتالي لا بدّ من خلق شراكة مع بعض مؤسسات القطاع الخاص الوطنية.أما التحدي السابع، فهو صعوبة إيجاد مستثمرين لضخ التمويل اللازم في المشاريع الضخمة في البنية التحتية على سبيل المثال. والثامن: إعداد دراسات الجدوى للمشاريع من الناحية الاقتصادية والمالية وليس من ناحية المنفعة العامة، والتاسع: أساليب التعاقد ونماذج الشراكات التي يجب أن توضح نطاق العمل، وأن تتضمن مؤشرات للأداء في تقديم الخدمات، وأن تتسم بالمرونة للتمكن من تحديثها وتطويرها لاحقاً، خصوصاً بالنسبة للعقود طويلة الأمد. أما التحدي الأخير العاشر، فهو فتح باب المنافسة بين الشركات في مختلف القطاعات لتقديم الأفضل من ناحية الأسعار والجودة.
دينا جوني (دبي)

افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة أمس، فعاليات الدورة الثانية من «منتدى الإمارات للسياسات العامة»، الذي نظمته كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في المركز التجاري تحت شعار «مستقبل الشراكة مع القطاع الخاص»، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.
وجال سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم على مختلف أقسام المنتدى للتعرّف إلى المبادرات الجديدة للكلية، رافقه معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.
كما أطلق سموه «مجلة دبي للسياسات» وهي أول مجلة علمية إقليمية محكمة بمعايير عالمية موجهة لصناع القرار وقادة الفكر، وتستهدف المجلة الجديدة عرض تجارب الحكومات وتقترح الحلول والسياسات في قالب مبتكر وعملي لتمكين القادة، وتعزيز حكومات المستقبل إقليمياً.
وحدد متحدثون حكوميون في الجلسة الرئيسة للمنتدى التي شارك فيها معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وعبد الرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية بدبي، والمهندس عبد المحسن إبراهيم يونس المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات، 10 تحديات تواجه الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الإمارات، داعين إلى سن قانون اتحادي ينظم الشراكة مع القطاع الخاص، والاستفادة من التجارب المطبقة على هذا الصعيد في دبي وأبوظبي، بما يساعد على خلق نمو اقتصادي متوازن في مختلف الإمارات، كما اعتبروا أن إعداد عقود قياسية للشراكة بين القطاع الخاص والعام، من شأنه مساعدة الدوائر الحكومية على الخروج بشراكة فاعلة، ومتوازنة تلزم القطاع الخاص بتقديم خدمات جيدة، وتؤمن له في الوقت نفسه هامشاً من الأرباح.

دعم الشراكات
وقال معالي حميد محمد القطامي، في كلمته الافتتاحية، إن الإمارات انفردت بنموذجها المميز في العلاقات المثمرة بين القطاعين الحكومي والخاص بداية من قيام الدولة، ومروراً بمراحل النمو والنهضة وحتى مرحلة الازدهار التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وأضاف معاليه أنه في ضوء هذا الاهتمام وتلك الرعاية، عززت دولتنا نموذجها المثالي للشراكة بجملة من التشريعات والقوانين والنظم التي مهدت لتوسيع نطاق الاستثمار وآفاقه، وأوجدت المحفزات والدوافع الآمنة، إلى جانب مقومات التنافسية التي دفعت بدورها بالمزيد من فرص التعاون وبناء الثقة، وهيأت المناخ اللازم لرفع كفاءة وفاعلية الحوكمة وإدارة المخاطر والارتقاء بجودة الخدمات.

مسارات مشتركة
وأكد معاليه أن نجاح منهج الشراكات وتحقيق إسهاماته وأهدافه الداعمة للتنمية المستدامة، يتطلب السعي لكل من القطاعين العام والخاص للعمل معاً ضمن مسارات مشتركة، تتضمن مجموعة من المقومات، في مقدمتها التعاون المبكر منذ مرحلة التخطيط والتصميم لمشاريع الشراكة، ونشر ثقافة وروح الشراكة في بنية المؤسسات الحكومية والخاصة والتنسيق والتشاور في وضع الأطر القانونية والتنظيمية لشجيع ودعم الشراكات.
وقال الدكتور علي بن سباع المري، إن الإمارات باتت مثالاً نموذجياً رائداً في المنطقة للشراكة الناجحة بين القطاعين الحكومي والخاص، لما لديها من رؤى واستراتيجيات طويلة الأمد تعمل الحكومة على تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص، مستندة بذلك على جملة من المقومات التشغيلية الأساسية وأعمدة الحياة العصرية، والتي تتضمن واحدة من أفضل البنى التحتية عالمياً ومنظومة من الأطر التشريعية والتنظيمية المتسمة بالشفافية والحوكمة، حيث تعد هذه المنظومة عامل جذب للاستثمارات من حول العالم والتي باتت دولة الإمارات وجهة مفضلة لها.
تحديات
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن النجاح والنمو في الدورة الاقتصادية، لا يتوقف على الدور الحكومي فقط، وإنما يعتمد بقوة على القطاع الخاص، وعلى حريته في الوصول إلى المشاريع والمبادرات الحكومية. وذكر المشاركون، في الجلسة الرئيسة من اليوم الأول للمنتدى، 10 تحديات تواجه الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص، وهي أولاً خلق الإطار القانوني الاتحادي ومواءمته مع طبيعة المنظومة الاقتصادية في الإمارات، بما يساعد على خلق نمو اقتصادي متساوٍ على مستوى جميع الإمارات، والاستفادة من التجارب المطبّقة. ثانياً، الضمانات المالية التي يجب أن تُقدّم من الحكومة للقطاع الخاص لتنفيذ المشاريع والمبادرات. ثالثاً، الضمانات التي يجب أن يقدّمها القطاع الخاص للحكومة في حال أوقفت المشاريع، مثلما حصل مؤخراً مع إحدى الشركات الكبيرة في المملكة المتحدة. رابعاً، إنشاء شركة خاصة بالمشروع المنفّذ تكون مستقلة عن القطاع الخاص والعام، بما يضمن حقوق الطرفين. خامساً، إحداث التوازن بين جودة الخدمات المقدّمة من قبل القطاع الخاص، والعائد من الأرباح بما يكفل استمراريتها. والتحدي السادس هو إمكانية عدم الاستمرار بشكل متواصل في دعم الأصول السيادية مثل المطارات وقطاع الطيران، وبالتالي لا بدّ من خلق شراكة مع بعض مؤسسات القطاع الخاص الوطنية.أما التحدي السابع، فهو صعوبة إيجاد مستثمرين لضخ التمويل اللازم في المشاريع الضخمة في البنية التحتية على سبيل المثال. والثامن: إعداد دراسات الجدوى للمشاريع من الناحية الاقتصادية والمالية وليس من ناحية المنفعة العامة، والتاسع: أساليب التعاقد ونماذج الشراكات التي يجب أن توضح نطاق العمل، وأن تتضمن مؤشرات للأداء في تقديم الخدمات، وأن تتسم بالمرونة للتمكن من تحديثها وتطويرها لاحقاً، خصوصاً بالنسبة للعقود طويلة الأمد. أما التحدي الأخير العاشر، فهو فتح باب المنافسة بين الشركات في مختلف القطاعات لتقديم الأفضل من ناحية الأسعار والجودة.

45 متحدثاً
شهد المنتدى في يومه الأول مشاركة مجموعة واسعة من الخبراء والأكاديميين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، بواقع 45 متحدثاً ضمن 3 حلقات نقاشية و4 جلسات علمية، ناقشت تحديد وتقييم فرص الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتهيئة بيئة ممكنة للشراكات بين القطاعين العام والخاص ومناقشة الرؤى والاستراتيجيات الرامية إلى تحسين الشراكات وزيادة الفعالية، بالإضافة إلى مجلسين مغلقين للسياسات للخروج بتوصيات للارتقاء بواقع الشراكات، وزيادة روافدها على المجتمع والاقتصاد في المستقبل.

استثمار
أعلن المهندس عبد المحسن إبراهيم يونس المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات، عن تحديد 9 مشاريع لهيئة الطرق والمواصلات بالشراكة التامة مع القطاع الخاص، وبإجمالي استثمارات تصل إلى 19 مليار درهم.



اقرأ أيضا

محمد بن راشد: حريصون على تطوير العلاقات مع الهند