الاتحاد

خليجي 21

فوزي بشير: أشعر بالندم لتأجيلي قرار الاعتزال بعد «خليجي 19»

سبستيان سوريا مهاجم قطر يحاول السيطرة على الكرة رغم مطاردة أحمد مبارك (أ ف ب)

سبستيان سوريا مهاجم قطر يحاول السيطرة على الكرة رغم مطاردة أحمد مبارك (أ ف ب)

المنامة (الاتحاد)- بات اللاعب العماني فوزي بشير هو عميد لاعبي كأس الخليج في بطولة “خليجي 21” المقامة حاليا بالبحرين، وذلك بعد مشاركته أمام قطر التي جعلته يصل إلى الرقم القياسي من بين اللاعبين المشاركين بالبطولة حالياً، بواقع 8 مرات على التوالي منذ بطولة 98 في البحرين أيضا.
وبعد مسيرة 15 عاما مع منتخب بلاده قرر لاعب الوسط العماني إعلان اعتزاله الدولي عقب آخر مشاركة لمنتخب بلاده في البطولة الحالية، وخص فوزي “الاتحاد” بحوار شامل رد فيه على كل ما أثير حول بعثة المنتخب العماني بصفته قائد اللاعبين داخل وخارج الملعب.
البداية كانت بالاستفسار عما يتردد حول مشكلاته مع زملائه اللاعبين والجهاز الفني وحالات الانقسام بين صفوف المنتخب، ووصل الأمر لطرده في التدريبات كما رددت بعض وسائل الإعلام فقال: “هذا الكلام عبارة عن شائعات، وبكل أسف هذه الشائعات لاتصدر إلا من البعض في الإعلام العماني، الذي نشر أخبارا مغلوطة عن أزمة داخل البعثة حتى من قبل وصولنا للبطولة، وهو شيء من نسج الخيال وغير موجود، لأن الود هو الذي يربطنا جميعا داخل المعسكر”. وتابع: “خلال مسيرتي تعلمت ألا اعترض على قرار مدرب خاصة في المنتخب، كما أن دوري كقائد لزملائي داخل وخارج الملعب يحتم علي أن أكون قدوة، ولكن ما يزعجني أن مثل هذه الشائعات يصدقها الناس ويعتقدون أنها قائمة بالفعل، ولكن ذلك ليس موجود أصلا، لذلك أقول لهؤلاء الإعلاميين والصحفيين العمانيين، الله يسامحكم”.
وتابع: “البعض في الإعلام العماني يصرون على ظلم الكثير من اللاعبين في صفوف المنتخب كعادتهم دائما، فحتى هنا في هذه البطولة، أرى خلال نزولي من غرفتي الحشد الإعلامي الخليجي كله يحترم اللاعب العماني ويسعى للحصول على تصريحاته، ويهتم بسماع رأيينا ونقل صوتنا، وما “يحز في خاطري” أنا وزملائي اللاعبين الكبار بصفوف المنتخب، هو إننا نجد التقدير والاحترام والود من الإعلام الإماراتي والقطري والسعودي، وفي المقابل لا نجد من بعض الصحفيين العمانيين إلا التجاهل والإهمال والإهانة لمجرد نتيجة مباراة، وهي التي بسببها ينسى الإعلام العماني تاريخ أي لاعب بصفوف المنتخب”.
«ناس فاضية»
ورد فوزي بشير على سؤال يتعلق برأيه في التراشقات الإعلامية بين مسؤولين ولاعبين حاليين وسابقين خلال البطولة، وخروج بعضها عن النص، ووصوله لمرحلة السب والتجريح فقال: “أرى أن من يقوم بذلك هم “ناس فاضية”، الأمر بالفعل بات غريبا ويدعو للدهشة”.
وتابع: “بالتأكيد تعود الخليجيين على مثل تلك التراشقات والمواقف خلال أيام البطولة خاصة بعد تطور الإعلام وتقدمه بصورة غير مسبوقة لم نجدها في دورات سابقة على الإطلاق إلا أن البعض يستغل ذلك بشكل خاطىء، كما أن الزخم الإعلامي للبطولة ضخم لدرجة أصابت المدرب لوجوين بالصدمة عندما رأي ذلك”.
قرار الاعتزال
وعن قرار اعتزاله اللعب الدولي قال: “أكثر ما ندمت عليه خلال مسيرتي وحياتي العملية هو تأخري في اعتزال اللعب الدولي وعدم تمسكي بالقرار الذي كانت قد اتخذته بإعلان الاعتزال عقب خليجي 19، ولكني تعرضت لضغوط من رئيس الاتحاد الذي تمسك باستمراري مع المنتخب، والتواجد مع الوجوه الجديدة التي سيتم ضمها خلال مرحلة الإحلال والتجديد، فوافقت لدوافع وطنية بحتة وحتى أعمل على نقل خبراتي لزملائي اللاعبين، ودوري الآن ليس مجرد اللعب فقط، ولكن أيضا نقل خبراتي للاعبين والقيام بدور القائد للمجموعة الحالية داخل وخارج الملعب، وأنا سعيد بذلك”.
وتابع: “خليجي 21 سيكون آخر ظهور لي مع المنتخب، وسأجلس مع رئيس الاتحاد وأطلب الاعتزال الدولي لأنني قدمت كل ما لدي وأرى أنني نقلت خبراتي بشكل جيد للاعبين، وأن أوان رحيلي قد جاء”.
وتابع: “أشعر بالتشبع من اللعب للمنتخب وأريد منح الفرصة للوجوه الجديدة، وأتمنى الموافقة على قراري وتنفيذ رغبتي”.
متمسك بقراري
ورفض فوزي وضع كلٍ من رئيس الاتحاد العماني والمدرب الفرنسي لوجوين أمام الأمر الواقع واعلان الاعتزال والتمسك بالقرار عندما قال: “سأتمسك بقراري هذه المرة ولكن يجب أن يتم ذلك بتراضي مع قيادة الاتحاد والمنتخب نفسه، لأننا في مرحلة حرجة وفي آخر التصفيات المؤهلة للمونديال”. وعن الخطوة المقبلة بعد الاعتزال الدولي قال: “لا يزال أمامي عامين مع الظفرة، ولكن بعد الابتعاد النهائي عن كرة القدم، فسأتجه للتدريب، وأتمنى ان أكون ضمن منظومة العمل بالاتحاد العماني كمدرب للمراحل السنية ثم مواصلة مشواري بالتفرغ للدراسات الأكاديمية للحصول على رخص التدريب وطموحي هو تدريب المنتخب الوطني الأول، رغم قناعتي أن المدرب الوطني مظلوم ولا يلقى الدعم والمساندة الا في حالات المرحلة المقبلة بعد الاعتزال”. ونفى ان يكون طامحا للمنافسة على لقب كرسي رئاسة الاتحاد مستقبلا، عندما قال: “ هذا لا يخطر ببالي مطلقا، لأني لا أحب التصارع على المناصب”، وتابع: “أتمنى أن يستمر خالد البوسعيدي رئيس الاتحاد في منصبه أطول وقت ممكن لأنه الشخص المناسب في المكان المناسب وهو عاشق للمنتخب وللكرة العمانية ويحمل هموما دائما، وأنا مر علي كلاعب رؤساء كثر للاتحاد، لم أجد من هو أفضل من البوسعيدي حتى الآن، فهو الرئيس الذهبي للاتحاد وهو صاحب إنجازات سواء مع النادي السابق الذي كان يرأسه أو بعد توليه الاتحاد”.
إحلال وتجديد
أكد فوزي بشير قائد المنتخب العماني خلال حديثه لـ”الاتحاد” أن الجيل الذهبي للمنتخب العماني قادم خلال المرحلة المقبلة وأوضح: الكل يعرف أننا نمر بفترة إحلال وتجديد وأعمار اللاعبين الآن أكثر من ثلاثين، وذلك يحتاج لوقت، لأن لدينا تصفيات مونديال وأمم آسيا وخلال خليجي 22 سيكون المنتخب كله قد تم تجديده، فضلا على أن اللاعبين الحاليين صغار في السن ستمنحهم البطولة الحالية مزيد من الخبرات”. وعن قرار التجديد للفرنسي لوجوين حتى 2016 قال: “الآن لن ينفع الكلام فالاتحاد أعلن قرار التجديد، وبالتالي “وقعت الفأس في الرأس” كما يقولون وكلامي ورأيي لن ينفع أو يغير شيء، وهذا قرار الاتحاد في النهاية وأتمنى أن يوفق لوجوين في مشواره مع المنتخب خلال السنوات المقبلة”
وتحدث بشير عن الفارق بين حظوظ الجيلين السابق والحالي بالنسبة للاعب العماني، وقال: “الوجوه الجديدة غير محظوظة مثلنا في الاحتراف، لأننا عندما خضنا التجربة كان انتقالنا يتم عبر الدوريات الخليجية التي كانت تعامل اللاعب العماني على أنه مواطن مثل الدوري القطري، كما حصلنا على فرص في الدوريات بالسعودية والإمارات، أما الآن وبعد قرار تطبيق قرار 3+1 باتت الفرصة أكبر للاعب شرق القارة في اليابان وكوريا واوزبكستان وايران ونحن لن نقدر على منافستهم”.
وأضاف: “كما أن رواتب اللاعبين في الدوري العماني ليست عالية، لضعف دخل الأندية لذلك أشك في أن دوري المحترفين العماني سيرى النور قريبا وقد يستغرق تطبيقه أكثر من موسمين أو 3، وذلك لأن الأندية هناك فقيرة والبنى التحتية تحتاج لاحلال وتجديد”.
وتابع: “تدخلت الحكومات في الدول الخليجية المجاورة ولا تزال من أجل دعم الاحتراف لديها وهي تنفق بكثرة لإنجاح هذا المشروع، ولو أردنا في السلطة أن ينجح مشروعنا في الاحتراف وإطلاق دوري محترفين يحدث نقلة في كرة القدم لدينا، فيجب على الحكومة العمانية أن تتدخل وتتحمل نفقات الاحتراف كغيرها من حكومات الدول الخليجية التي تطبق الاحتراف، وإلا فالاحتراف العماني لن ينجح ولن يرى النور من الأساس لأن الأمر يتطلب إنفاق بالملايين، خاصة على البنى التحتية المتهالكة في الأندية والتي تسبب العزوف الجماهيري رغم ارتفاع التعداد السكاني”.
وعن قدرات اللاعب العماني الفنية مقارنة بالخليجي قال: “اللاعب العماني فقير، وهو يبحث عن المال خارج حدود دوريه لأنه دوري فقير أيضا والأندية ليس لديها ما تؤمن به مستقبل اللاعبين، وبما أن كرة القدم هي لعبة الفقراء فتجد اللاعبين القادمين من بيئات فقيرة يبدعون ويتألقون وهذا حال اللاعب العماني”.
وتابع: “اللاعب الخليجي مدلل خاصة من الأندية والمسؤولين عن الكرة، وتحديدا في الدوريات الخليجية المحترفة، ويساهم ايضا الإعلام الخليجي في تدليل اللاعبين حيث يتسرع في الاشادة بلاعب لمجرد تألقه في مباراة، فيحوله الإعلام إلى نجم”.

الشرق أفضل من الغرب

المنامة (الاتحاد) - وصف فوزي بشير مستوى شرق قارة آسيا بالمتطور وأوضح انه بلغ آفاقا لا يمكن للغرب أن يصلها في ظل فارق الخبرات والقدرات والإمكانيات بين دوريات ومنتخبات الشرق وأبرزها اليابان وكوريا، ويضاف اليها استراليا كونها تنافس في آسيا ايضا، فيما يختلف الحال لدى الغرب حيث لا تزال المشكلات تسيطر على معظم الدوريات كما ان لاعب الكرة في الغرب ودول الخليج تحديدا لا يكون بشكل يجعله قادر على مقارعة منتخبات بحجم اليابان او كوريا”.
وتابع: “رغم ذلك يحاول ويجتهد رؤساء الاتحادات الخليجية لتطوير اللعبة لديهم ولكن الأمر يتطلب وقتا طويلا من العمل، هناك بطاقات محجوز في التأهل للمونديال، فواحدة في يد اليابان والأخرى في يد استراليا وبقية القارة تتصارع على بطاقة ونصف”.
وأشاد فوزي بشير باللاعب العماني السابق هاني الضابط ووصفه بأنه أحد أمهر اللاعبين بالسلطة ولفت إلى أنه تأثر به شخصيا وبقدراته وبأسلوب خدمته للمنتخب العماني وقال: هاني الضابط أسطورة لها قيمتها خاصة في نفوس الجيل الذهبي للمنتخب العماني، فنحن جميعا تأثرنا به وبمهاراته وخلقه”. وتابع: “هو من أعطانا الدافع للمنافسة على لقب هذه البطولة، وهو لاعب متميز من كل الجوانب داخل أو خارج الملعب”.

اقرأ أيضا