الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي عززت مكانتها العالمية كمركز للطاقة المتجددة

مشاركون في الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية لـ «ايرينا» بأبوظبي أمس

مشاركون في الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية لـ «ايرينا» بأبوظبي أمس

أكد خبراء عالميون أن أبوظبي عززت مكانتها العالمية كمركز لتطوير الطاقة المتجددة، وذلك من خلال تأسيس «مصدر» ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وكذلك اتخاذ الوكالة الدولية للطاقة المتجددة للإمارة مقراً لها في العام الماضي إلى جانب إطلاق برنامج قادة مستقبل الطاقة الشباب وجائزة زايد لمستقبل الطاقة.

وقالوا إنه رغم أن أبوظبي من كبار منتجي النفط في العالم فإنها تحتل مكانة ريادية في مجال الطاقة المتجددة والبديلة المستدامة من أجل بيئة أنظف ومستقبل أكثر أمناً وسلامة.
ووصفوا تواجد الوكالة في أبوظبي باعتبارها مقراً رئيسياً لعملياتها العالمية بأنه “تحد كبير على مستوى صناعة الطاقة المتجددة عالمياً”، باعتبار أبوظبي منتجة ومصدرة للنفط، وتحتضن في الوقت ذاته التوجه الأكثر أهمية بالنسبة للعالم في البحث عن بدائل واستغلال موارد الطاقة الطبيعية، وإعادة إنتاجها.
وأشاروا إلى مبادرة مصدر باعتبارها سبقاً تكنولوجياً واقتصادياً سيقدم خدمة تاريخية لقطاع الطاقة المستقبلية.
وقال كنت نيستروم رئيس الاتحاد الدولي للطاقة الحيوية إن توجه «مصدر» لإنتاج وقود الطائرات من مصادر حيوية يعتبر نقلة نوعية في إنتاج الطاقة المتجددة.
وقدر حصة الطاقة المتجددة من السوق العالمية للطاقة بنحو 15% حاليا، وأكد أن التوسع في إنتاج الطاقة من مصادر متجددة مثل الشمس والمياه والرياح لايواجه مشكلة تقنية، حيث تتطور الأبحاث في هذا المجال باستمرار.
لكنه اوضح أن مزيدا من الاستثمار في هذا المجال يحتاج إلى اطار عمل وتفاهم ذي طابع سياسي أولا.
وأوضح نيستروم أن الاتحاد الذي يرأسه ويتخذ من السويد مقرا له يضم في عضويته المباشرة عشرات الجمعيات المتخصصة في مجال الطاقة الحيوية والمتجددة على مستوى العالم.
وقدر عدد أعضائه غير المباشرين بنحو 50 ألف عضو، يمثلون الصناعات والتقنية الرئيسية لهذا القطاع.
واشاد نيستروم بالنجاح الكبير لاجتماع «ايرينا» في أبوظبي وبمستوى التنظيم الرائع والإعداد الجيد، لافتا إلى أنه سيلتقي مع مسؤولين إماراتيين ولاسيما من شركة مصدر لبحث أوجه التعاون الممكنة.
وأشار الى أن شركة مصدر تبذل جهودا هائلة في هذا القطاع وتعتبر علامة مميزة في قطاع الطاقة المتجددة، مشيرا إلى مشروع الشركة بالتوجه لإنتاج وقود الطائرات من مصادر الطاقة البديلة معتبرا أن هذا التوجه يمثل إنجازا مهما في حال تحققه. وأشار الى أن الإمارات تمتلك مصادر مهمة مثل الرياح والشمس لإنتاج الطاقة المتجددة.
اتفاقية مع “مصدر”
ومن جانبه قال وكيل وزارة الكهرباء والطاقة المصري الدكتور أكثم أبوالعلا إن الوزارة بصدد التوقيع على اتفاقية مع شركة مصدر لإنتاج 200 ميجاواط من الكهرباء في مصر بالاعتماد على طاقة الرياح، متوقعا التوقيع على الاتفاقية قريبا.
واوضح أن خيار الطاقة المتجددة هو خيار أساسي لكل الدول النامية خاصة العالم العربي والذي يتميز بوجود ثروات هائلة من مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح.
واعتبر أن الطاقة المتجددة هي مصادر الطاقة الأساسية للمستقبل لكنه أشار إلى أن الطريق مازالت في بدايتها، لافتا الى أن تكلفة الانتاج مازالت عالية مقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى.
وقدر حجم الاستثمارات المطلوبة لقطاع الطاقة المتجددة في الدول العربية بنحو 400 مليار دولار، مشيرا الى أن المنطقة ستصبح مصدرا رئيسيا لانتاج الطاقة الكهربائية وتصديرها الى أوروبا. وقال إن الجهود المبذولة في اطار الطاقة المتجددة مازالت جهوداً فردية لكل دولة على حدة.
ونوه الى وجود مشروع مهم لإنتاج الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية والحرارية في مصر بالتعاون مع البنك الدولي الذي سيقدم منحة بقيمة 50 مليون دولار فيما تقدم اليابان قرضا ميسرا بقيمة 200 مليون دولار يسدد على 40 عاما وذلك لإنتاج 140 ميجاواط.
الى ذلك قال رئيس الوفد الصربي في المؤتمر نائب وزير الطاقة ديان ستويادينوفيتش إن جمهورية صربيا من الدول المؤسسة لهذه الوكالة الدولية (ايرينا) وهي تدعم عمل وتوجهات الوكالة وترى أن هناك فرصا استثمارية كبيرة في هذا الحقل.
واوضح ستويادينوفيتش أن الحكومة الصربية اتخذت مجموعة قرارات لتشجيع الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة وأهمها أنها ضمنت للمستثمرين في القطاع شراء كامل انتاجهم من الكهرباء بسعر يبلغ ثلاثة أضعاف السعر المعتمد من قبل الحكومة للكهرباء في السوق المحلية.
وبين أن الحكومة وضعت خطة لاستثمار نحو 200 مليون يورو على مدى العامين المقبلين في قطاع الطاقة المتجددة، لافتا الى أن الحكومة ملزمة بتأمين 20% من احتياجاتها من الطاقة من خلال تطوير مصادر انتاج للطاقة المتجددة وذلك حتى عام 2020 بحسب الاتفاقات الموقعة مع الاتحاد الأوروبي.
وقال : نتطلع الى مد جسور التعاون مع الشركات والمؤسسات الإماراتية للاستثمار في هذا القطاع.
من جانبه ، قال وزير خارجية البوسنة والهرسك سفين كالاي إن بلاده وقعت اتفاقية منع الازدواج الضريبي مع الإمارات، وانها تتطلع لتوقيع اتفاقية حماية الاستثمار لتشجيع التعاون الاستثماري بين البلدين والمتوقع أن يتم التوقيع عليها في مايو أو يونيو المقبلين.
وأوضح أن حكومة بلاده مهتمة بتطوير كل أشكال التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري مع دولة الإمارات وذلك بهدف تحضير الأجواء والبيئة المناسبة لرجال الأعمال للدخول في مشاريع واستثمارات مشتركة.
الاستثمار في الطاقة
وقال: إن الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة يعتبر عنصرا مهما للحفاظ على الأمن والاستقرار في بلادنا لافتا الى أن صادرات البوسنة والهرسك من الطاقة الكهربائية تعتبر مصدر دخل اساسي للبلاد. واشار الى أن القطاعات الاكثر اهمية للاستثمار في البوسنة والهرسك هما قطاع الطاقة وقطاع البنى الاساسية، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد دخول الكثير من الاستثمارات الى هذين القطاعين و عبر عن أمله بأن تتوجه الاستثمارات الإماراتية الى البوسنة والهرسك ايضا.
وأضاف : كنا منذ البداية مع اختيار دولة الامارات للمقر بل عملنا مع الكثير من الدول الصديقة لدفعها من أجل التصويت لصالح دولة الإمارات كدولة للمقر, ونحن على ثقة كبيرة بأن الإمارات قادرة على أن تكون دولة مقر مثالية لهذه الوكالة الدولية.
ومن جانبه قال ثاني أحمد الزيودي مدير فريق “ايرينا” بشركة مصدر إن اجتماع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) المنعقد حاليا في أبوظبي ناقش التقرير السنوي لعام 2009 والنتائج وإقرار المبادئ العامة والسياسات.
التنسيق مع المنظمات الدولية
وأوضح أن نتائج العام 2009 بينت تحقيق العديد من الأهداف ومنها التعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية الأخرى والمشاركة في مؤتمر كوبنهاجن حول تغيير المناخ.
واشار الزيودي الى أن المرحلة الحالية تشهد البدء بتأسيس الهيئات والأطر ووضع القوانين والانظمة للجوانب المالية والموظفين والانتداب والموافقة على الخطة التالية لتوقيع اتفاقية المقر بين دولة الإمارات كمضيف والامانة العامة للوكالة.
وبين الزيودي أنه تم مناقشة خطة 2010 واقرارها وتتضمن عدة مجالات ، منها متابعة التعاون مع الوكالات الدولية وخطة الاتصال والخطط الداخلية للوكالة والخطة التكنولوجية وبناء الكفاءات التقنية لدى الوكالة ونقل الخبرات والمعرفة للدول الاعضاء.
وقال : لقد أثبتت دولة الإمارات لجميع الدول الاعضاء قدرتها على استضافة مثل هذه الفعالية الدولية بشكل دائم، وبين أن مقر الوكالة يجري تشييده حاليا في مدينة مصدر متوقعا أن يتم استكماله في أواخر العام المقبل 2011. وأشار الى أنه يعمل في الوكالة نحو 10 موظفين من دولة الإمارات منهم 6 مواطنين و4 أجانب. وبين أن نحو 140 دولة أرسلت وفودا لهذا الاجتماع وأن عدد الحضور الرسمي تجاوز 550 شخصا من بينهم مايقارب 50 وزيرا.
وتأسست الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا” رسمياً في 26 يناير 2009، باعتبارها الوكالة الدولية المعنية بدفع مسيرة التحول السريع نحو انتشار الطاقة المتجددة واستخدامها بصورة مستدامة على مستوى العالم. وتهدف “إيرينا” إلى أن تصبح القوة الدافعة الرئيسية للتحول السريع نحو تبني الطاقة المتجددة واستخدام كافة أشكالها وانتشارها بشكل مستدام على مستوى العالم.
وتسعى الوكالة إلى أن تكون مركز التميز العالمي الرائد للطاقة المتجددة، والمنصة الأفضل للتواصل في سبيل تطوير المعرفة الخاصة بقطاع الطاقة المتجددة.
وفي يونيو من العام الماضي أجمعت الدول الأعضاء الـ136 آنذاك في الوكالة، على اختيار عاصمة دولة الإمارات أبوظبي لاحتضان المقر الرئيسي للوكالة، وانتخاب “هيلين بيلوسي” مديراً عاماً مؤقتاً للوكالة

اقرأ أيضا

قبيل المفاوضات.. فائض تجاري ياباني قياسي مع أميركا