الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تستضيف اجتماع وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» 2019

وزراء خارجية التعاون الإسلامي أثناء اجتماعهم في دكا أمس الأول (أ ف ب)

وزراء خارجية التعاون الإسلامي أثناء اجتماعهم في دكا أمس الأول (أ ف ب)

دكا (وام)

تستضيف دولة الإمارات أعمال الدورة الـ46 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي خلال عام 2019. ورحب مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في «إعلان دكا»، الصادر أمس الأول في ختام أعمال دورته الـ45، بمبادرة الإمارات لاستضافة الدورة الـ46 للمجلس.

وأكد المجلس دعمه حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، مجدداً رفضه لاعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، معرباً عن قلقه العميق إزاء الأعمال الوحشية المنهجية التي ارتكبتها قوات الأمن ضد أقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار، والتي بلغت حد التطهير العرقي.

وشدد وزراء الخارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء في المنظمة، في إعلان دكا، على التزام الدول الأعضاء بالمبادئ والأهداف المنصوص عليها في «ميثاق منظمة التعاون الإسلامي»، و«برنامج عمل المنظمة حتى عام 2025»، لاسيما الأحكام ذات الصلة التي تشجع وتعزز أواصر الوحدة والتضامن فيما بين الدول الأعضاء ومع الأقليات والجماعات المسلمة.

وأكدوا احترام أمن الدول الأعضاء وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، وضرورة حل الخلافات والنزاعات القائمة والناشئة عن طريق المفاوضات والوساطة والمصالحة، واستخدام وسائل سلمية أخرى باللجوء إلى الآليات السياسية والدبلوماسية والقانونية الدولية، استناداً إلى معايير ومبادئ القانون الدولي المعترف بها عموماً.

كما أكد الإعلان أهمية القضية الفلسطينية والقدس الشريف للأمة، ودعم المجلس المبدئي لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، ومنها حقه في تقرير المصير، واستقلال دولة فلسطين وسيادتها، على أساس حدود ما قبل 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وفقاً للقانون الدولي، ولقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194.

ودعا المجلس الوزاري المجتمع الدولي إلى الالتزام بوضع القدس الشريف، وبجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، فيما دان السياسات والممارسات غير القانونية لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنها القدس الشرقية.

وعبر المجلس عن القلق العميق إزاء الأعمال الوحشية المنهجية الأخيرة التي ارتكبتها قوات الأمن ضد جماعة الروهينجا المسلمة في ميانمار، والتي بلغت إلى حد التطهير العرقي، الأمر الذي يشكل انتهاكاً خطيراً وسافراً للقانون الدولي، والذي أثر على أكثر من 370 ألفاً من الروهينجا الذين تم تهجيرهم قسراً إلى بنجلاديش وبلدان أخرى في المنطقة، إضافة إلى حرق منازلهم، وأماكن عبادتهم، مشدداً على أهمية التصدي ووقف انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق ضد مسلمي الروهينجيا.

ودان المجلس الهجمات الإرهابية الوحشية على الدول الأعضاء وفي مختلف مناطق العالم، مشدداً على أن الإسلام دين سلام، ويجب نشر المعرفة به، باعتباره أداة مهمة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والتعصب الديني، داعياً إلى مزيد من التعاون بين الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب، مؤكداً دعمه جميع المساعي الرامية إلى نزع السلاح النووي، والتخلص من أسلحة الدمار الشامل الأخرى، لمواصلة تعزيز السلم والأمن الدوليين.

ودعا المجلس الدول الأعضاء والمؤسسات المعنية في منظمة التعاون الإسلامي لتوسيع نطاق برامجها وأنشطتها في مجال التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا، لاسيما في إطار برنامج التبادل التربوي، وتقوية الروابط بين مؤسسات التعليم العالي، وتشجيع المشاريع العلمية والبحثية المشتركة، وتوفير منح دراسية وبرامج للتدريب الفني والمهني. وأكد أهمية التعاون الاقتصادي، وتبادل التجارب بين دول منظمة التعاون الإسلامي، في التصدي للقضايا المتعلقة بتباطؤ النمو الاقتصادي، واعتماد الوسائل التكنولوجية المبتكرة، وتهيئة مناخ ملائم للاستثمار والأعمال، وتنفيذ المشاريع الطويلة الأمد ذات النفع المتبادل.

كما أكد دعم جهود دول المنظمة لتنفيذ برامجها الوطنية المتعلقة بالطاقة المتجددة، وإقامة اقتصاد مبتكر، مشدداً على أهمية الرعاية الصحية في ضمان المستويات المعيشية المرتفعة، وازدهار المجتمعات عموماً.

ودعا إلى التنفيذ الفعال والكامل لـ «برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي الاستراتيجي في مجال الصحة 2014 - 2023»، مشدداً على أهمية التعاون بين منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، وصولاً إلى نيل المنظمة صفة مراقب معتمد في الأمم المتحدة.

اقرأ أيضا

ألمانيا تزيد الضرائب على تذاكر الطيران لحماية المناخ