الأحد 27 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

رئيسة وزراء بريطانيا في موقف عصيب أمام نوابها الغاضبين

رئيسة وزراء بريطانيا في موقف عصيب أمام نوابها الغاضبين
13 يونيو 2017 16:36
لندن (وكالات) بدا مستقبل رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي معلقا أمس وهي تستعد لمواجهة مع نواب غاضبين من حزبها المحافظ نفسه عقب الأداء الكارثي لهذا الحزب في الانتخابات التشريعية الأسبوع الماضي. وخسر المحافظون بزعامة ماي غالبيتهم في مجلس العموم إثر الانتخابات المبكرة التي جرت الخميس الماضي، في نكسة لم تكن متوقعة تسببت بحالة من الفوضى السياسية قبيل مفاوضات بريكست مع الاتحاد الأوروبي، التي من المقرر أن تنطلق الأسبوع المقبل. وقد أعلنت حكومة ماي أمس تأجيل تقديم مشاريع قوانينها في البرلمان لعدة أيام. وتقدم الحكومة مشاريعها خلال الافتتاح الرسمي للدورة البرلمانية الجديدة ويعرف شعبيا بـ «خطاب الملكة»، حيث تتلو الملكة القوانين التي تعتزم الحكومة تقديمها أمام مجلس العموم خلال العام. ورفض متحدث باسم ماي خلال مؤتمره الصحفي اليومي تأكيد الموعد، وقال فقط إنه سيكون هناك بيان فيما يخص خطاب الملكة «في الوقت المناسب». وواجهت ماي النواب أمس. وطالب بعضهم باستقالتها إثر حملتها الانتخابية الباهتة وبسبب قرارها الدعوة إلى إجراء الانتخابات مبكرة. وكشفت ماي أمس النقاب عن تشكيلتها الكاملة للحكومة التي عقدت أول اجتماع لها أمس، وأصرت على تمسكها بمنصبها رغم تنامي الضغوطات لإجبارها على الاستقالة. ونفت رئيسة الوزراء التي كان من الواضح أنها باتت أكثر ضعفا في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز أن تكون «في حالة صدمة». وقالت «ما أشعر به هو أن هناك عملاً يجب اتمامه، واعتقد أن ما يريده الناس هو التأكد من أن الحكومة تواصل إتمام هذا العمل». بدوره أكد وزير الخارجية بوريس جونسون على أهمية بقاء ماي في منصبها، رغم أن الإعلام البريطاني قال إنه ربما يسعى للوصول الى السلطة. وكتب في صحيفة «ذا صن» الشعبية «الشعب البريطاني أخذ كفايته من الوعود والتسييس.. حان الان وقت التنفيذ، وتيريزا ماي هي الشخص المناسب لمواصلة هذه المهمة الحاسمة». ونال حزب ماي ثمانية مقاعد أقل من الغالبية المطلقة في البرلمان، فيما تجري حاليا محادثات للتحالف بشكل غير رسمي مع الحزب الديمقراطي الوحدوي الايرلندي الشمالي الذي حصل على 10 نواب تكفي أصواتهم لبلوغ المحافظين الأغلبية المطلقة. من ناحيته، أصر وزير بريكست ديفيد ديفيس أن الحكومة لا تزال تهدف إلى إخراج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة. وقال لإذاعة «بي بي سي» إن «سبب ترك السوق الموحدة هو رغبتنا في استعادة السيطرة على حدودنا». وأكد أن الحكومة لا تزال على موقفها بـ«الانسحاب» من المحادثات دون التوصل إلى اتفاق إذا انهارت مفاوضات إخراج لندن من عضوية التكتل الذي انضمت إليه قبل أربعة عقود. ولكن روث ديفيدسون، زعيمة المحافظين في اسكتلندا والمؤيدة للاتحاد الأوروبي، دعت ماي إلى «إعادة فتح» النقاش بشأن خطط الحكومة فيما يتعلق ببريكست. وحذرت ديفيدسون من أن نوابها «سيصوتون بحسب قناعاتهم» في البرلمان، وهو ما يثير الشكوك بإمكانية ضمان الحكومة الحصول على عدد الاصوات الكافي لتمرير اتفاق يخرج بريطانيا من السوق الموحدة. وكان أمام رئيسة الوزراء جدول أعمال مزدحم أمس، بما في ذلك اجتماع للحكومة ومحادثات مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء. ويرجح أن تندرج مسألة بريكست على اجندة اجتماع باريس، بعدما أكدت ماي أنها ستلتزم بالإطار الزمني للمفاوضات. وبعد أن حقق حزب العمال مكاسب انتخابية كبيرة بتركيزه بشكل كبير على القضايا الوطنية، أكدت ماي على قضايا رئيسية من بينها التعليم والإسكان كأولويات. ومن المتوقع أن تقدم الحكومة الجديدة برنامجها التشريعي الى البرلمان في 19 يونيو، ما يجعل الوقت ضيقا أمام المحافظين لتعزيز موقعهم. ومن ناحيتها، وصفت زعيمة الحزب الديمقراطي الوحدوي في إيرلندا آرلين فوستر، المحادثات التي جرت حتى الآن بـ«الجيدة للغاية»، مضيفة أنها ستسافر إلى لندن اليوم للقاء ماي. أما وزير الدفاع مايكل فالون فأوضح أن الحكومة لا تبحث عن تحالف رسمي بل تسعى إلى الحصول على ضمانات بأن الحزب الديمقراطي الوحدوي سيصوت مع ماي «في القضايا الكبيرة» مثل الميزانية والمسائل المتعلقة بالدفاع وبريكست. وأثار الحديث عن التحالف قلق دبلن حيث حذر رئيس وزراء ايرلندا ايندا كيني من أن هذا التحالف في حال حصوله قد يؤثر سلبا على اتفاق السلام الهش مع إيرلندا الشمالية. ويعد إبقاء لندن على حيادها مفتاحا للمحافظة على التوازن الحساس للقوى في إيرلندا الشمالية.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©