الاتحاد

الرئيسية

الأمم المتحدة: محادثات السلام حول سوريا تبدأ في جنيف الجمعة

أعلن موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، اليوم الاثنين، أن الجولة الجديدة من محادثات السلام الهادفة لحل النزاع السوري ستبدأ الجمعة في جنيف بعد ساعات من إعلان المعارضة السورية أنها ستحسم موقفها غدًا من المفاوضات.

 

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي "ستوجه الدعوات غدا الثلاثاء وستبدأ المحادثات في 29 يناير"، مؤكدا أن المحادثات بين وفدي النظام والمعارضة ستستمر لستة أشهر.

 

وأضاف أن موعد بدء المحادثات تأخر بعدما كان مقررا في 25 يناير الجاري بسبب "عرقلة" ناجمة عن تشكيلة الوفود.

 

وأوضح أنه لن يتم تنظيم حفل افتتاحي، مضيفا أن المشاركين في المحادثات سيبحثون كأولوية "وقف إطلاق النار وتأمين المساعدة الإنسانية".


وأكد "هذه المحادثات ليست جنيف 3"، معبرا عن أمله في أن تحقق نجاحا.

 

وسبق أن عقدت مفاوضات في جنيف على مرحلتين في يناير2014 بين الطرفين من دون أن تؤدي إلى نتيجة.


تأتي تصريحات المبعوص الأممي بعيد إعلن المعارضة أنها ستحسم موقفها من المشاركة في المحادثات في اجتماع تعقده، غدًا الثلاثاء، في العاصمة السعودية الرياض وفق ما أكد أحد أعضاء وفد التفاوض، اليوم الاثنين.


وقال فؤاد عليكو، ممثل المجلس الوطني الكردي في الائتلاف السوري المعارض وعضو الوفد المفاوض المنبثق عن الهيئة العليا للتفاوض، «تعقد الهيئة العليا للتفاوض اجتماعاً غدًا الثلاثاء في الرياض وسوف نتخذ القرار النهائي إما بالمشاركة في جنيف أو عدمها».


وأوضح عليكو أن اللقاء الأخير، الذي جمع وزير الخارجية الأميركية جون كيري مع رياض حجاب منسق الهيئة العليا للمفاوضات، وعدد من أعضاء الهيئة السبت في الرياض «لم يكن مريحًا ولا إيجابياً»، مضيفًا أن الوزير الأميركي قال لمحدثيه «ستخسرون أصدقاءكم، في حال لم تذهبوا إلى جنيف وتمسكتم بالموقف الرافض».


وأوضح أن «هذا الكلام ينسحب بالطبع على وقف الدعم السياسي والعسكري للمعارضة».


إلا أن عليكو رفض وصف كلام كيري بـ«التهديدات»،مشيراً إلى أنها «ضغوط».


وأضاف «حاول «كيري» بكل جهده تأكيد لزوم حضورنا على أن ندلي بكل ما نريده هناك، لكنه لم يطمئننا بأننا ذاهبون إلى مفاوضات بل إلى حوار ليس أكثر، في حين أننا نريد أن تتمحور المفاوضات حول الانتقال السياسي وليس أن تبقى في إطار جدل ميتافيزيقي».


وتصر قوى المعارضة السورية على أن تستند المفاوضات إلى بيان جنيف-1 الصادر في يونيو 2012، والذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة. ويعني هذا البند، وفق المعارضة، تجريد الرئيس السوري بشار الأسد من صلاحياته، رافضة أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية.


وقال عليكو «الأجواء المتوفرة حالياً غير مريحة للمفاوضات والمشكلة الأساسية التي نواجهها الآن (...) هي هل نحن أمام انتقال سياسي وتشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات كاملة أم تشكيل حكومة وحدة وطنية؟».


وأضاف «ما يتسرب من أحاديث مسؤولين يشير إلى أننا أمام حكومة وحدة وطنية وليس هيئة حكم انتقالي وفق جنيف-1».


وتدفع الأمم المتحدة وواشنطن وموسكو في اتجاه إتمام جولة التفاوض. وعلى الرغم من أن تصريحات المسؤولين الغربيين لا تزال تتحدث عن رفض أي دور للرئيس السوري في مستقبل سوريا، إلا أن التركيز بات على كيفية التخلص من تنظيم «داعش» الإرهابي، وتراجع الكلام عن مصير الأسد.


من جهة أخرى، يستمر الخلاف حول تشكيلة الوفد المعارض إلى المفاوضات. إذ رفضت موسكو وجود من اسمتهم «إرهابيين» في إشارة إلى مسؤولين في فصائل مقاتلة، في الوفد، بينما يطالب معارضون بتوسيع التمثيل ليشمل أطيافًا أخرى من المعارضة بينهم حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي وتيار «قمح» برئاسة هيثم مناع.


وقال عليكو حول هذا الموضوع «نحن مصرون على أن تكون الهيئة العليا هي من تشكل الوفد ولا نقبل إضافة أسماء جديدة».

اقرأ أيضا

التحالف يبدأ عملية نوعية ضد شبكة الطائرات المسيرة الحوثية