الاتحاد

ثقافة

اللوفر أبوظبي يكشف النقاب عن موسمه الثقافي المقبل «مجتمعات متغيرة»

لوحة لموديلياني (الصور من المصدر)

لوحة لموديلياني (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

يُطلق متحف اللوفر أبوظبي في شهر سبتمبر المقبل برنامجه الثقافي لموسم 2019-2020، الذي يتضمن أربعة معارض تسلّط الضوء على المسار الذي اتخذته الفنون عبر التاريخ لتكون شاهدة على تغيّر المجتمعات، وتترافق هذه المعارض مع مجموعة من الفعاليات التي تشمل عروضاً حية وأعمالاً فنية تركيبية ذات شهرة عالمية وفعاليات موسيقية وشعرية وعائلية.
تعقيبًا على إعلان الموسم الجديد، صرّح مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي قائلاً: «يهدف موسمنا الجديد والمشوّق إلى ابتكار طرق رائدة ومختلفة لإشراك جماهير المتحف المتنوعة وتقديم تجارب مبتكرة لهم، وتعميق فهمهم للموضوعات العالمية التي نقدمها في معارضنا العالمية، يأتي الموسم المقبل تحت عنوان «مجتمعات متغيرة»، وهو يُعد البرنامج الأكثر جرأة والأوسع نطاقاً حتى اليوم. ولا بد لنا من أن نشكر شركاءنا من المؤسسات العالمية التي لولاها ما استطعنا تنظيم معارض بهذا المستوى والحجم بشكل لا مثيل له في المنطقة».
من جهتها، أضافت الدكتورة ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي: «تقدّم المواسم الثقافية لمتحف اللوفر أبوظبي للزوار فرصة اكتشاف أبرز اللحظات ذات الطابع التاريخي والجمالي من وجهة نظرنا العالمية الفريدة، وذلك يكون غالباً من خلال إعادة النظر في كيفية تأثير الاكتشافات المشتركة على تاريخ الإنسانية. أما في موسم (مجتمعات متغيرة) بشكل خاص، فيتمثل هدفنا الرئيس في تسليط الضوء على كيفية تجسيد الثقافة والإبداع للتحولات والتغييرات التي شهدتها المجتمعات والحضارات على مر التاريخ».
أما مغامرة الأزياء، وهي مساحة جديدة من المقرر افتتاحها في متحف الأطفال بتاريخ 9 يوليو 2019، فتتيح للزوار الصغار من عشّاق الفن خوض تجربة مميّزة يكتشفون من خلالها الأزياء والملابس على مر العصور، ويطّلعون على أزياء شخصيات بعض الأعمال الفنية المعروضة في المتحف.
والمعارض الدولية التي يستضيفها اللوفر أبوظبي ضمن موسم 2019- 2020 فتشمل:
«لقاء في باريس: بيكاسو وشاغال وموديلياني وفنانو عصرهم (1900- 1939)»: وهو معرض يُنظّم بالتعاون مع مركز جورج بومبيدو (من 18 سبتمبر 2019 إلى 7 ديسمبر 2019)، ويتيح، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، لزوار المتحف اكتشاف باريس في فترة العشرينيات الصاخبة. ففي تلك الحقبة كانت العاصمة الفرنسية، بحلّتها البوهيمية، مركزاً للفنانين من جميع أنحاء أوروبا الذين اتخذوا منها موطناً ثانياً لهم، بعد أن تركوا بلادهم بحثاً عن مكان آمن يعبّرون فيه عن أنفسهم وفنهم.
والمعرض مستوحى من الأعمال الفنية التكعيبية لبيكاسو وأشعار جان كوكتو وغيوم أبولينير، وسينطلق ببرنامج ثقافي مشوّق يجسدّ الفن التكعيبي على أرض الواقع في جميع أنحاء المتحف.
10 آلاف عام من الرفاهية (30 أكتوبر 2019- 18 فبراير 2020): ينظم المتحف معرض «10 آلاف عام من الرفاهية» الذي يستكشف، ولأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، تاريخ الرفاهية. يتضمن المعرض 350 قطعة استثنائية من مجالات الموضة وصناعة الحليّ والمجوهرات والفن والأثاث والتصميم، وهو يهدف إلى إبراز الطرق المختلفة التي فسّرت من خلالها الثقافات المتنوعة الرفاهية على مر التاريخ: من القرابين الباذخة المقدّمة للآلهة عند بعض الشعوب، إلى الأثاث المصنوع من الذهب الخالص الذي لا يليق إلا بالملوك، مروراً بتصاميم الأزياء الفخمة لدور الأزياء الشهيرة، والقطع التي أبدعها فنانو دور الأزياء الفاخرة مثل كريستيان ديور وشانيل وكارتييه وبالينسياغا وهيرميس.
فن الفروسية: بين الشرق والغرب (19 فبراير 2020- 30 مايو 2020): يستعرض هذا المعرض حلقة وصل استثنائية وفريدة من نوعها تربط ما بين الفروسية عند العرب من جهة وعند الغرب من جهة أخرى، مبيّناً كيف أدت الفروسية إلى ظهور طبقة اجتماعية وثقافة، خاصة في الشرق المسلم والغرب المسيحي.
يضم المعرض 130 قطعة فنية نادرة، معظمها يُعرض للمرة الأولى في المنطقة، تروي حكايات من ثقافة الفروسية، تم سردها على مر العصور، عن أبطال شجعان يحاربون من أجل حاكمهم وعقيدتهم وشرفهم، قصص الحرب والخسارة والصداقة والحب النبيل. المعرض من تنظيم متحف اللوفر أبوظبي ومتحف كلوني- المتحف الوطني للعصور الوسطى ووكالة متاحف فرنسا، وقد تولت إدارة تنسيق المعرض إليزابيث تابوريه ديلاهاي، مديرة ورئيسة أمناء متحف كلوني- المتحف الوطني للعصور الوسطى، فيما ساهمت في تنسيقه كل من الدكتورة كارين جوفين، أمينة متحف لقسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر، وميتشل هوينه، رئيس أمناء متحف كلوني- المتحف الوطني للعصور الوسطى.
شارلي شابلن: حوار السينما والفن (15 أبريل 2020- 11 يوليو 2020): يكتشف الزوار في هذا المعرض العلاقة بين أفلام الممثل العبقري شارلي شابلن والإبداعات الفنية للفنانين الطليعيين في ذلك الوقت، من بينهم مارك شاغال وفرناند ليجيه وفرانتيشيك كوبكا، وفنانون في قلب الحركات الفنية الحديثة، مثل البنائية والسيرايالية والدادائية. يكشف المعرض، من خلال مئة لوحة ورسم ومنحوتة وصورة فوتوغرافية وأرشيف ومشهد سينمائي، النقاب عن العلاقة التي تجمع أعمال شارلي شابلن وأعمال الفنانين الذين عاصروه، والذين تناولوا في فنهم، كل على طريقته، التغيرات السريعة التي شهدها العالم في النصف الأول من القرن العشرين. المعرض من تنظيم متحف اللوفر أبوظبي ومتحف الفنون الجميلة في نانت ووكالة متاحف فرنسا، ومن تنسيق كلير لوبوزيه، أمينة متحف لمجموعات قسم الفن الحديث في متحف الفنون الجميلة في نانت.

اقرأ أيضا

الإمارات ورومانيا.. حوار بالموسيقى والتراث