الاتحاد

ثقافة

«عجائب الأرض وأساطير السماء» في العمارة العراقية

جانب من المعرض (تصوير: عمران شاهد)

جانب من المعرض (تصوير: عمران شاهد)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

مجموعة كبيرة من المنحوتات الفنية التي تعكس التراث الثقافي والمعماري لدولة العراق يضمها معرض «عجائب الأرض، أساطير السماء» للفنانة العراقية رند عبد الجبار، الذي افتتح أول أمس في رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي ضمن مساحة المشروع، في جامعة نيويورك أبوظبي. وتعكس أعمال المعرض الذي يستمر لغاية 29 يونيو، سلسلة المراحل التاريخية التي تأثرت بالمسارات الحضارية عبر الزمن على امتداد الجغرافيا المشتركة للمنطقة، كما تشير المنحوتات إلى ملامح العمارة والآثار والأساطير القديمة التي استلهمت الفنانة منها أعمالها المعروضة.
ينبثق المعرض من دراسة السمات الشكلية والمادية للآثار الموجودة ضمن مقتنيات المتاحف والأرشيف الحضاري لبلاد ما بين النهرين، إضافة إلى القصص والأساطير التي تسعى إلى الإضاءة عليها ونقلها بجمال فني إلى الزوار، حيث يتكون المنهج الأساسي لهذه الأعمال الفنية، استناداً إلى التكوين واللون والملمس الذي تم التقاطه في فنون العمارة والنحت والكتابة المستلهمة من تراث العراق.
كما يقدم المعرض مجموعة من الأعمال النحتية التي تتجاوز في أبعادها الحدود المكانية والزمانية لتشكل مجالاً فسيحاً من التفاعل بين التاريخ والحاضر لاكتشاف تشكيلات جديدة، حيث تجسد كل قطعة تاريخاً ناشئاً يطرح في مساراته حواراً جماعياً شائقاً، وتتجاوز هذه الأعمال مفاهيم التراث التقليدية باعتبارها تكويناً راسخاً، وتصور العراق على أنه بنية مكانية أكثر من كونه امتداداً إقليمياً، لتؤسس بذلك حواراً يردد صدى الماضي وصولاً إلى الحاضر. وبذلك تشكل هذه الأعمال تتويجاً لبحث الفنانة الأخير حول التراث الثقافي والمعماري، مع تركيز خاص على الماضي القديم لبلاد ما بين النهرين.
وعبرت الفنانة رند عبد الجبار لـ«الاتحاد» عن سعادتها لإقامة هذا المعرض في العاصمة الإماراتية أبوظبي المنفتحة على ثقافات العالم، إضافة إلى الجامعة المتميزة التي احتضنت أعمالي الفنية هذه. وأضافت: إن هذا المعرض جاء ثمرة فنية وتشكيلاً رمزياً للبحث الطويل والمكثف الذي عملت عليه لالتقاط بعض الأشياء من التراث الثقافي والمعماري للعراق، مع التركيز على الحوار والتواصل ما بين القديم والحديث، وهذه الأعمال المعروضة.

اقرأ أيضا

"الهايكو".. الكون في جرعة شعرية مكثفة