الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

إيران والإرهاب يتصدران مباحثات العبادي في السعودية غداً

13 يونيو 2017 00:06
الرياض (د ب أ) يبدأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي زيارة رسمية للسعودية غداً الأربعاء، يلتقي خلالها الملك سلمان بن عبد العزيز، ويتصدرها ملفا إيران والإرهاب. وأفاد مصدر دبلوماسي في الرياض رفض ذكر اسمه، أمس، بأن الوضع على الساحتين العراقية والسورية، وتعزيز العلاقات الثنائية، من خلال إنشاء مجلس تنسيق مشترك، وتأمين الحدود بين البلدين بعد انهيار تنظيم «داعش» في الموصل، إضافة إلى الملف الإيراني، سوف تتصدر محادثات العبادي مع المسؤولين السعوديين. وأشار المصدر إلى أن أجواء إيجابية بدأت تسود العلاقات بين البلدين منذ زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، للعراق في أواخر فبراير الماضي ولقائه بالعبادي وكبار المسؤولين العراقيين، أعقبتها زيارة وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أواخر الشهر الماضي إلى بغداد، بحث خلالها مع مسؤولي الحكومة العراقية الوضع في سوق النفط، ومسألة تمديد اتفاق خفض الإنتاج. وكشف المصدر عن وجود رغبة لدى الطرفين للتعاون بشكل واضح وجلي فيما يخص ملفي إيران والإرهاب في المنطقة، بغية الوصول إلى تفاهمات عدة لمواجهة كل التحديات التي تواجه الجانبين. وألمح المصدر إلى أن الزيارة قد تتمخض عن إعلان الرياض تعيين سفير جديد لها في بغداد خلفاً لسفيرها السابق ثامر السبهان. والتقى العاهل السعودي الملك سلمان، رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، على هامش القمة العربية في الأردن أواخر مارس الماضي. وتعد زيارة الجبير الأولى من نوعها منذ أكثر من ربع قرن على إغلاق السفارة السعودية إثر اجتياح القوات العراقية للكويت عام 1990. وكانت وزارة الخارجية العراقية قد طلبت في أغسطس العام الماضي من نظيرتها السعودية استبدال السبهان بعد أن اشتكت منه أكثر من مرة بسبب ما وصفته بـ«تدخلاته في الشأن الداخلي العراقي»، واتهامه لـ«ميليشات عراقية مرتبطة بإيران» بالوقوف وراء مخطط لاغتياله. ولم تستبعد مصادر مطلعة أن يقوم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف، بزيارة العراق عقب زيارة العبادي. وأشار محللون إلى وجود قناعة لدى الجانب السعودي بأن «دور إيران في المنطقة وطموحاتها الإقليمية وتدخلها في الشأن العربي الداخلي في عدد من الدول، وفي مقدمها العراق، أمر من شأنه تهديد أمن وسلامة واستقرار المنطقة». وأضافوا أن «التوتر الذي تشهده الساحة العراقية نابع من تدخل إيران في تكوين السياسات العسكرية الديناميكية لدى المليشيات الشيعية التابعة لها، وفي المقابل كذلك، بات الطرف العراقي يتفهم أن العمق الاستراتيجي له هو الجغرافيا العربية، وما فيها من دول» . ووفقاً للمحللين، فإن العراقيين «بدأوا يتفهمون تدخلات إيران المستمرة وغير المسؤولة التي ستقود العراق إلى دمار أكثر من اليوم، وهو ما يجعلهم يقرون بأن العودة إلى البيئة العربية هي الخيار الأفضل لهم». وأكد المصدر أن الجانب السعودي سيبلغ نظيره العراقي أن الحرب على الإرهاب، والتصدي لتنظيم «داعش» من ضمن الأولويات لدى القيادة السعودية، وأن الرياض على استعداد تام للتعاون مع أي جهة كانت، ومنها العراق في سبيل القضاء على أي تنظيم إرهابي سواء تنظيم «داعش» وغيره من التنظيمات والميليشيات الإرهابية. وألمح المصدر إلى وجود استعداد سعودي للمساهمة في إعادة الإعمار، وتنشيط الدورة الاقتصادية في المناطق المتضررة من الحرب في العراق. وحذر متابعون للشأن العراقي من أن مسار تحسين العلاقات بين الرياض وبغداد لن يكون ممهداً، في ظل وجود شخصيات عراقية ذات نفوذ سياسي ومالي وحتى عسكري «ساهرة على تأمين النفوذ الإيراني في العراق، ومعارضة بالنتيجة لأي تحسن في علاقات البلد مع محيطه العربي». وتوقعت المصادر أن تنخرط شخصيات «شيعية» عراقية خلال الفترة القريبة المقبلة في حملة مكثفة ضد السعودية بهدف إحداث أزمة بين البلدين، وضرب مسار التقارب بينهما، مما يفرض على بغداد والرياض غض الطرف عن الحملات الجانبية، والتعامل مع المواقف الرسمية التي تصدر عن كل منهما.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©